لجنة تحكيم مهرجان مراكش الدولي تناقش الذكاء الاصطناعي وتؤكد دعمها للمواهب السينمائية الناشئة

لجنة تحكيم مهرجان مراكش الدولي تناقش الذكاء الاصطناعي وتؤكد دعمها للمواهب السينمائية الناشئة

- ‎فيفن و ثقافة, في الواجهة
78
0

خولة العدراوي

احتضن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ندوة صحافية جمعت أعضاء لجنة التحكيم قبل انطلاق عروض الأفلام المتنافسة، حيث فتح السينمائيون الثمانية قلوبهم لأسئلة الصحافة وتحدثوا عن رؤيتهم لدور المهرجان وتوقعاتهم لما سيحمله من مفاجآت سينمائية جديدة.
اللقاء ركز على موضوعين أساسيين شكّلا محور اهتمام المتدخلين: الذكاء الاصطناعي في الفن السابع، وأهمية الأعمال الأولى للمخرجين الشباب باعتبارها الشرارة الأولى التي تُولد منها التجربة السينمائية.

بونغ جون هو: مراكش حلم تحقّق وفرصة لاكتشاف المواهب

عبر رئيس لجنة التحكيم، المخرج الكوري الحائز على الأوسكار بونغ جون هو عن فخره بالمشاركة في المهرجان، مؤكداً أنّ رغبته في الحضور تعود لسنوات وأشاد بالدور الذي يلعبه الحدث في إبراز أفلام مغمورة ومنحها فرصة للانتشار.
وأوضح قائلاً إن أول فيلم لأي مخرج يحمل غالباً جرأة واندفاعاً فريداً يميّز بداياته، داعياً الشباب إلى التمسك بتلك الشعلة وعدم فقدان روح المغامرة. وأضاف: نحن هنا لنرى هذا الجنون الجميل ونلامس تلك الطاقة التي تمنح السينما سحرها الخاص.

دوكورناو: لست ناقدة… بل متلقية تبحث عن المعنى

من جهتها، أكدت المخرجة الفرنسية جوليا دوكورناو أنها لا تنظر للأفلام بعين الناقد، بل بعين الباحثة عن التجربة والمتعة السينمائية. نفس الرؤية تشاركها الممثلة جينا أورتيغا، التي وصفت مشاركتها الأولى في لجنة التحكيم بـ”الخطوة المهمة” في مسارها الفني، مفضّلة مشاهدة الأفلام بعيداً عن المؤثرات الترويجية للاستمتاع بها بعفوية وبكامل تفاصيلها.

الذكاء الاصطناعي … بين الإغراء والخطر
الندوة لم تخل من نقاشات حول دخول الذكاء الاصطناعي إلى صناعة السينما، حيث اختلفت المواقف بين التحفّظ والفضول. ففي حين اعتبر بعض الأعضاء التكنولوجيا الجديدة أداة يمكن أن تساهم في تسهيل بعض المهام، شدّد آخرون على أنّ الإبداع البشري هو أساس الفن ولا يمكن تعويضه.

بونغ جون هو أشار إلى جانب إيجابي في هذه الثورة التقنية، قائلاً إن الجدل الدائر حولها أعاد طرح سؤال جوهري: ما الذي يجعل الإنسان صانعاً للفن؟ وما الذي لا تستطيع الآلة تقليده؟
أما الكاتبة والمخرجة سيلين سونغ فأكدت أن الذكاء الاصطناعي وإن كان مفيداً من الناحية التقنية، فإنه لن يمتلك حساسية الممثل أو صدق الإنسان أمام الكاميرا. بينما شددت جينا أورتيغا على أنّ السينما تُحبّ لأخطائها ولمساتها الإنسانية لا لبرمجتها الدقيقة.
في المقابل، رأت جوليا دوكورناو أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى في نطاق الأداة لا البديل، محذّرة من تحويله إلى وسيلة لخفض تكاليف الإنتاج على حساب الكفاءات البشرية.
بهذا النقاش الغني، بدا واضحاً أنّ لجنة تحكيم مهرجان مراكش تتجه نحو تكريم التجارب الجديدة والدفاع عن روح السينما كفن إنساني قبل كل شيء، بمشاعرها، جرأتها، وعفويتها التي لا يمكن لآلة أن تستنسخها.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

إعلان عن انقطاع التيار الكهربائي بالحوز

إعلان