خديجة العروسي
مع اقتراب مساء السبت 30 غشت 2025، بدت شوارع المحاميد هادئة كعادتها. غير أن أعين عناصر الشرطة القضائية كانت تترصد تحركات مشبوهة لسيارة نفعية تابعة لوكالة لكراء السيارات. السيارة لم تكن عادية، فقد كانت محمّلة ببضاعة محرّمة: 100 لتر من مسكر ماء الحياة.
ما إن أوقف الأمن السيارة، حتى انكشفت الحقيقة. داخلها وُجدت قنينات وأوعية معبأة بالمسكر التقليدي، جاهزة للترويج. صاحبها، الذي لم يتوقع أن تنتهي مهمته بهذه السرعة، وجد نفسه في قبضة الشرطة متلبساً، لتبدأ رحلة أخرى داخل أسوار التحقيق.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، وُضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية قصد استكمال البحث، بهدف كشف مزوديه وزبائنه المحتملين، في إطار الجهود المبذولة لتجفيف منابع ترويج الممنوعات وحماية المجتمع من مخاطرها الصحية والاجتماعية.
القصة التي بدأت بسيارة عابرة في شوارع المحاميد، انتهت بكمية كبيرة من “الماحيا” مصادرة، وبمروج خلف القضبان، في انتظار كلمة العدالة.