نور الدين بازين
في مشهد أثار نقاشاً واسعاً تحت قبة البرلمان، انتقدت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي، مليكة الزخنيني، ما يُعرف بـ”التدريس بالتوقيت الميسر” المعتمد في بعض الجامعات المغربية، معتبرة أنه يشكل تهديداً مباشراً لمبدأ مجانية التعليم العالي ويضرب في عمق تكافؤ الفرص بين الطلبة.
الزخنيني أوضحت في سؤال شفوي موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الجامعة المغربية تأسست تاريخياً على قيم المساواة والمجانية، وهو ما جعلها رافعة للعدالة الاجتماعية وأداة للترقي عبر التحصيل العلمي. وأكدت أن إدخال صيغ مؤدى عنها سيفتح الباب أمام تمييز طبقي داخل الحرم الجامعي، بين من يملك القدرة على الدفع ومن لا يملك.
وشددت البرلمانية الاشتراكية على أن نظام “التوقيت الميسر” لا يمكن مقارنته بالتكوين المستمر، إذ يمنح نفس الشهادات الجامعية التي يحصل عليها الطلبة النظاميون، لكن بشروط ولوج أقل صرامة مقابل الأداء المالي، واعتبرته بذلك وسيلة “للقفز على معايير الاستحقاق”.
وتساءلت الزخنيني بلهجة نقدية عن طبيعة المستفيد من هذا النمط من التدريس: “هل هو طالب أم زبون؟”، مطالبة الوزير بالكشف عن رؤية وزارته لمستقبل هذا النظام، وعن الضمانات الكفيلة بالحفاظ على القيمة الأكاديمية للشهادات التي تُمنح في إطاره.