الرحامنة. التبوريدة والعيطة والثقافة يلتقون في أولاد املول

الرحامنة. التبوريدة والعيطة والثقافة يلتقون في أولاد املول

- ‎فيفن و ثقافة, في الواجهة
135
التعليقات على الرحامنة. التبوريدة والعيطة والثقافة يلتقون في أولاد املول مغلقة

خديجة العروسي

تعيش جماعة أولاد املول بإقليم الرحامنة، أيام 2 و3 و4 و5 شتنبر 2025، على إيقاع الدورة الرابعة من مهرجان سلام لفن التبوريدة والعيطة والتراث اللامادي، في تظاهرة فنية وثقافية كبرى، تسعى إلى جعل الموروث الشعبي رافعة للتنمية المحلية وفضاءً للحوار الثقافي والإبداعي.

المهرجان، المنظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الداخلية، وبتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، اختار هذه السنة شعاراً ذا دلالات عميقة: “حوار الثقافة والتراث: رؤية مبتكرة للتنمية والاستثمار المجالي”، تأكيداً على أن التراث اللامادي ليس فقط ذاكرة جماعية، بل أيضاً فرصة اقتصادية ومجالية تستحق التثمين والاستثمار.

وسيكون عشاق فن التبوريدة على موعد مع لوحات فنية أصيلة تمزج بين الفروسية والفرجة الشعبية، إلى جانب سهرات فنية كبرى تحتفي بفن العيطة وبأصوات تراثية عريقة ستعيد إلى الواجهة عادات وتقاليد ضاربة في عمق الهوية المغربية. كما ستُخصص فضاءات للندوات الفكرية والورشات التكوينية والأمسيات الشعرية والفنية، في إطار ما بات يعرف بـ”القرية الثقافية”، التي أضحت علامة مميزة للمهرجان.

ولم يغب البُعد التربوي والترفيهي عن هذه النسخة، إذ سيتم تنظيم أنشطة متنوعة موجهة للأطفال واليافعين، ترسيخاً لقيم المواطنة وتعزيزاً لارتباط الأجيال الصاعدة بموروثها الثقافي.

إن مهرجان سلام بأولاد املول، في نسخته الرابعة، لا يكتفي بكونه حدثاً فنياً، بل يطمح لأن يكون جسراً للتنمية المحلية وفرصة لرد الاعتبار للثقافة الشعبية باعتبارها ثروة رمزية ومجالية قادرة على المساهمة في إشعاع المنطقة وخلق دينامية اقتصادية واجتماعية وثقافية.

وبهذا المعنى، يُنتظر أن يشكل المهرجان لحظة بارزة للتلاقي والتفاعل بين مختلف الفاعلين: فنانين، باحثين، جمعويين، وساكنة المنطقة، في سبيل إبداع رؤية جماعية تعطي للتراث اللامادي المكانة التي يستحقها كأحد أعمدة الهوية المغربية.

يمكنك ايضا ان تقرأ

الزخنيني: التعليم العالي ليس سلعة… والتوقيت الميسر يهدد المجانية

نور الدين بازين في مشهد أثار نقاشاً واسعاً