خولة العدراوي/ تصوير: ف. الطرومبتي
شرعت السلطات المحلية بالملحقة الإدارية جامع الفنا بمراكش في فتح تحقيقات ميدانية حول رخص ركن الدراجات النارية والعادية بالمحيط الحيوي لساحة جامع الفنا، وذلك على خلفية توصلها بتقارير ومعطيات تفيد وجود اختلالات وتجاوزات تتعلق بتعدد الاستغلال في رخصة واحدة، والزيادة غير القانونية في تسعيرة الوقوف، إضافة إلى احتلال واسع للملك العمومي شوه جمالية الفضاء وغطى على معالم مشاريع “المدينة الخضراء المتجددة”.
وبحسب مصادر محلية، فإن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود عدد من المرائب المرخصة التي يتم استغلالها من طرف أكثر من جهة، ما يشكل خرقًا صريحًا لمضامين دفتر التحملات. كما تبين أن بعض المكلفين بتحصيل التسعيرة يعمدون إلى فرض زيادات غير قانونية تفوق المبلغ المحدد في الرخصة، دون أي سند قانوني أو مراقبة فعلية من طرف الجهات الوصية.
وفي السياق ذاته، يشتكي عدد من المواطنين والتجار من التوسع غير المبرر للمرائب المؤقتة التي استحوذت على أجزاء مهمة من الملك العمومي، خاصة في الأزقة المؤدية إلى الساحة وأمام بعض المحلات التجارية، ما أثر سلبًا على السير العادي للمارة، وخلق فوضى تنظيمية تتنافى مع الرؤية الحديثة التي تسعى المدينة إلى تكريسها ضمن مشاريع التهيئة الحضرية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص السلطات المحلية على إعادة النظام إلى الفضاءات العمومية، وضمان احترام القوانين المؤطرة لاستغلالها، خاصة أن ساحة جامع الفنا تعد تراثًا عالميا مصنفًا من طرف اليونسكو، ويجب الحفاظ على طابعها الثقافي والسياحي.
وتنتظر ساكنة المدينة وزوارها على حد سواء إجراءات حازمة ضد كل من ثبت تورطه في استغلال غير قانوني للفضاء العام، مع مراجعة شاملة لدفاتر التحملات الخاصة بمرائب الدراجات، وتحديد تسعيرة موحدة ومعلنة تجنبًا لأي تلاعب أو استغلال.