خولة العدراوي
مع وصول مجلس جماعة مراكش، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى منتصف ولايته الانتدابية، يبرز ملف البنية التحتية كأحد أبرز المواضيع التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي. وفي هذا السياق، شهدت المدينة إنجازات وصفت بالمهمة في مجال تهيئة وتطوير مراكن السيارات، وذلك في إطار جهود المجلس لتنظيم الفضاءات الحضرية وتعزيز جاذبية المدينة.
في هذا السياق، شهدت مراكش إحداث ستة مراكن جديدة بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 1599، ما يمثل دفعة قوية لتنظيم الوقوف والتخفيف من مشكلات الاكتظاظ داخل المدينة. إضافة إلى ذلك، تم إتمام أشغال مشاريع مراكن السيارات في المدينة العتيقة، والتي أضافت 462 موزعة على عدة نقاط استراتيجية تشمل باب غمات بـ 160 م، باب الخميس بـ 222 م، وباب حمر بـ 80 م.
ومن بين الإجراءات التي اتخذها المجلس، تم نقل عملية ركن الدراجات العادية والنارية من الأرصفة إلى قارعة الطريق، في خطوة تهدف إلى تحرير الأرصفة لفائدة المارة. غير أن هذه الخطوة أثارت ردود فعل متباينة، بين مؤيد يرى فيها وسيلة لتنظيم السير والجولان، ومعارض يخشى أن يؤدي ذلك إلى فوضى مرورية جديدة.
و من بين المشاريع الطموحة التي يجري تنفيذها مشروع بناء وتجهيز موقف السيارات متعدد الطوابق بعرصة المعاش العتيقة، بطاقة استيعابية تصل إلى 580 وبتكلفة 70 مليون درهم، إضافة إلى مشروع موقف السيارات تحت أرضي بشارع 16 نونبر بطاقة استيعابية تبلغ 457 وبتكلفة 92 مليون درهم.
و على الرغم من هذه الإنجازات، تبقى هناك تحديات تواجه المجلس، خصوصًا فيما يتعلق بمدى استجابة هذه المشاريع لحاجيات الساكنة والزوار، ومدى نجاعة تدبيرها بعد الانتهاء من أشغالها. كما تظل مسألة الصيانة والتسيير الفعّال لهذه المرافق عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة هذه الجهود.