نورالدين بازين
مراهقون خارج السيطرة
برعلا زكريا تلميذ يضرب أستاذته بما يشبه شاقور
نورالدين بازين
لم يعد المنتخب المغربي ذلك الفريق الذي يرعب خصومه كما كان خلال مونديال قطر 2022، ولم يعد وليد الركراكي ذلك المدرب الذي يفاجئ الجميع بخططه وتكتيكاته. لقد تحول إلى كتاب مفضوح، مكشوف أمام الجميع، بلا أسرار أو أفكار جديدة، وباتت الحاجة إلى التغيير أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
فقد عانى المنتخب المغربي في مبارياته الأخيرة من رتابة واضحة، حيث أصبح أسلوب اللعب محفوظًا لدى المنافسين. الضغط العالي، التحولات السريعة عبر الأجنحة، والاعتماد المفرط على بعض العناصر دون مرونة تكتيكية تُذكر. لم يعد هناك عنصر المفاجأة، ولم يعد الركراكي قادرًا على تغيير إيقاع المباراة أو إيجاد حلول بديلة عندما تسير الأمور عكس التيار.
يمتلك المنتخب المغربي ترسانة من اللاعبين المتميزين، لكن أداءهم داخل المنظومة أصبح متذبذبًا. حكيمي لم يعد بنفس التأثير، أمرابط يجد نفسه معزولًا في وسط الملعب، والنصيري تائه في خط الهجوم دون إمدادات كافية واوناحي مفروض على النخبة . هذا يعود إلى افتقاد الركراكي للرؤية التكتيكية القادرة على الاستفادة من هذه الأسماء الكبيرة وإبراز إمكانياتها بالشكل الأمثل.
الجماهير المغربية لا تزال تعيش على ذكريات المونديال، لكن الواقع مختلف اليوم. استمرار الركراكي يعني استمرار المراهنة على أسلوب لم يعد يخيف أحدًا، بينما التغيير قد يكون الحل لإنعاش المنتخب ومنحه روحًا جديدة. فهل سيعترف الركراكي بأن فترته وصلت إلى نهايتها أم سيواصل العناد حتى تنفجر الأوضاع؟
برعلا زكريا تلميذ يضرب أستاذته بما يشبه شاقور