وزارة الداخلية تُطلق حملة وطنية لضبط الأسعار استجابةً لتوجيهات ملكية حازمة

وزارة الداخلية تُطلق حملة وطنية لضبط الأسعار استجابةً لتوجيهات ملكية حازمة

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
406
0

نورالدين بازين

في خطوة جريئة تعكس استجابة مباشرة لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق حملة وطنية واسعة لضبط الأسعار ومكافحة الغلاء الذي أرهق القدرة الشرائية للمغاربة. هذه الحملة تأتي في سياق تصاعد الغضب الشعبي من الممارسات الاحتكارية التي تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، وسط اتهامات بوجود تواطؤ بين جهات سياسية وفاعلين اقتصاديين.

القرار الحكومي جاء بعد تقارير رفعت إلى الجهات العليا، تؤكد تحكم فئة محدودة في السوق الوطني، خصوصًا في القطاعات الحيوية مثل المحروقات والمواد الغذائية. وتشير مصادر متطابقة إلى أن الحكومة لم تكتفِ بالصمت حيال الأزمة، بل تورطت بشكل أو بآخر في تعقيد المشهد عبر استقطاب ممولين وكبار التجار وضمان مصالحهم، في مقابل استفادتهم من الامتيازات.

هذا المعطى دفع الجهات العليا إلى التدخل، واضعةً حدًا لهذه التجاوزات، عبر فرض رقابة مشددة على سلاسل التوريد، من المصدر إلى المستهلك، لضمان عدم وقوع تلاعب بالأسعار أو احتكار للمواد الأساسية.

التحرك الرسمي يأتي في سياق توجيهات صارمة من جلالة الملك محمد السادس، الذي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وعدم السماح للمضاربين باستغلال الأوضاع الاقتصادية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

تقارير إعلامية تؤكد أن الاستياء الملكي بلغ مستويات غير مسبوقة، خاصة بعد رصد تحركات غير شفافة داخل دوائر القرار الاقتصادي، حيث يتم التحكم في السوق بما يخدم مصالح فئة ضيقة على حساب عموم المغاربة.

الحملة لن تتوقف عند مجرد الوعود، بل ستُفعَّل عبر آليات صارمة تشمل عقوبات مالية ثقيلة على كل من يثبت تورطه في التلاعب بالأسعار،إغلاق المحلات والمخازن التي تحتكر السلع أو تضارب بها ولجان تفتيش ميدانية لمراقبة الأسواق بشكل يومي ورصد أي تجاوزات.

مصادر متتبعة للملف تؤكد أن القرارات المنتظرة لن تقتصر على الإجراءات الزجرية، بل قد تشمل إعادة ترتيب المشهد الاقتصادي برمته، وربما مساءلة بعض المسؤولين الذين تبث تورطهم أو تساهلهم مع لوبيات الاحتكار.

في ظل هذا الضغط المتزايد، تتجه الأنظار إلى الحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، الذي بات في موقع لا يُحسد عليه، خاصة أن الاتهامات تطال شركات المحروقات التي يملكها، والتي تعد إحدى أبرز المتهمين في رفع الأسعار.

للإشارة،إذا لم تتفاعل الحكومة بسرعة مع هذه التوجيهات، فقد يكون التدخل الملكي أكثر حزمًا، وربما يمتد ليشمل مراجعة عدد من السياسات الاقتصادية وحتى إعادة ترتيب بعض المواقع داخل دواليب الدولة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك ايضا ان تقرأ

المفكر المغربي فؤاد العروي في ضيافة مختبر الدراسات حول الموارد بكلية الآداب بمراكش

متابعة: خديجة العروسي       استضاف مختبر