الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية: تحديات وتأثيرات على السياسة الداخلية والخارجية

الحراك الطلابي في الجامعات الأمريكية: تحديات وتأثيرات على السياسة الداخلية والخارجية

- ‎فيرأي, في الواجهة
206
6

بقلم: عبد العالي بولالي*

 

تشهد الجامعات الأمريكية موجة واسعة من الاحتجاجات والنشاط الطلابي، وهي ظاهرة ليست مجرد حادثة عرضية بل جزء من تاريخ الحركات الطلابية الأمريكية. لطالما كان للطلاب دور مؤثر في الولايات المتحدة، بدايةً من جامعة فيسك في العشرينيات ودورها في تحقيق الحقوق المدنية للأمريكيين من أصل أفريقي، وصولاً إلى تأثيرهم البارز على السياسات الداخلية والخارجية، خصوصاً خلال حقبة حرب فيتنام.

في الوقت الحاضر، تتصدر جامعات بارزة مثل كولومبيا، ييل، وهارفارد الاحتجاجات. هؤلاء الطلاب هم قادة الغد، وقد أنجبت هذه الجامعات العديد من القادة العالميين، من رؤساء ووزراء وشخصيات مؤثرة. تتميز هذه المؤسسات بمواردها الضخمة، مثل صندوق هارفارد الذي يفوق 50 مليار دولار.

 

ليس من المستغرب إذاً أن ينظر بايدن ونتنياهو بقلق إلى هذه الاحتجاجات، وينتقدونها بشدة، معتمدين على القوة لإخمادها، حتى ضد الشخصيات البارزة في هذه الجامعات مثل الأساتذة ورؤساء الأقسام. تُعد هذه الاحتجاجات من أكبر التحديات التي تواجه بايدن داخلياً، وكذلك الصهيونية العالمية، نظراً لتأثيرها الكبير على القضية الفلسطينية.

ويزداد تعاطف الشباب الأمريكي مع القضية الفلسطينية، مما يثير قلق إسرائيل من تحول استراتيجي في التوازنات القوى. هذا النشاط يتسع الآن ليشمل جامعات في كندا، فرنسا، بريطانيا، وأستراليا، وغيرها من الدول، مما قد يؤدي إلى ضغوط على حكوماتها لإعادة النظر في سياستها تجاه فلسطين.

كانت إسرائيل تعتمد تاريخياً على الدعم الغربي كدولة تعاني من الظلم، لكن تحدي هذه الصورة من قبل الجامعات الأمريكية يمثل تهديداً استراتيجياً لها. فالتحرك الجامعي يعزز الاهتمام العام في أمريكا بالقضية الفلسطينية، مما يهدد بتغيير جذري في الدعم الأمريكي لإسرائيل.

*طالب بمسلك الإعلام والتواصل بجامعة القاضي عياض مراكش.

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

تعزية وموساة في وفاة والدة الأستاذ حسن المرزوكي المدرب المعتمد من الاتحاد الدولي لنادي الكوكب المراكشي لرياضة الشطرنج

بسم لله الرحمان الرحيم “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ،