المنتج السينمائي الحسين المالكي ل “كلامكم”: “شتاء بارد”.. قصة مشوقة مليئة بالأحاسيس والمواقف

المنتج السينمائي الحسين المالكي ل “كلامكم”: “شتاء بارد”.. قصة مشوقة مليئة بالأحاسيس والمواقف

- ‎فيفن و ثقافة, في الواجهة
813
6

بقلم: محمد بلال

 

أعرب المنتج التلفزيوني والسينمائي المعروف الحسين المالكي عن أمله في أن يكون فيلمه “شتاء بارد” بكل حمولته الإنسانية والفنية والبصرية في مستوى انتظارات جمهور الفن السابع في وقت أصبح فيه هذا الجمهور أحوج ما يكون لسينما هادفة تجذب المشاهد، ولأن السينما –يوضح المالكي-أصبحت شديدة التأثير على المتلقي، وعابرة للحدود، فإنه كان لزاما علي وعلى غرار الأفلاح الدرامية التلفزية التي قدمتها، أن أسهم بكل عمل أقدمه في صناعة عمل يقوم على ضوابط وثوابت تقوم في مجملها على أساس أن الفيلم يندرج في إطار صناعة تحترم الهوية الثقافية وتحترم الإدراك المعرفي والثقافي لهذا المشاهد الذي احترم ذكاءه، وعمق أفكاره، وهو ما حرصت عليه دائما سواء في فيلم “شتاء بارد” أو غيره.. لأن في هذا الفيلم بالخصوص تجتمع فيه بين القصة المشوقة بما يكتنفها من مشاعر وعواطف وأحاسيس ومواقف مختلفة، وإضافة إلى الصور الفنية المشوقة التي تتيح للمشاهد إمكانية الاستمتاع مع الصورة والتفاعل في نفس الوقت مع القصة، وخاصة بالنسبة للعارفين بميدان السينما حتى تشكل الصور مجالا يسمح بالتحليل والتأويل الفني والفكري للمواقف حسب الثقافة السينمائية للمشاهد..”.

“شتاء بارد”.. قصة مشوقة

… وهي كذلك بالفعل يعلق المنتج الحسين المالكي، ذلك أنه بعد سنة على وفاة مراد منتحرا ومع حلول فصل الشتاء بدأت تراود امال ارملته افكار غريبة حيث بدأت تشعر بانه على قيد الحياة واكدت ذلك لعائلتها ولمحيطها وانها تحس بوجوده بالبيت وانه يراقبها بالليل والنهار، فنصحها الجميع ان تزور طبيبها النفسي وتحكي له ما تشعره به وهم يعتقدون انها تعاني من حالة نفسية بسب مشاكلها مع زوجها مراد قبل سنة ، اكدت امال لطبيبها انها على يقين بان زوجها لم يمت وانه مازال حيا مؤكدة انها تحس بجوده بالبيت، يحدث كل هذا لأمال مع اقتراب ذكرى انتحار زوجها في ايام راس السنة الميلادية وهي الفترة التي توفيت فيها ايضا صديقتها هدى مخنوقة على يد مراد.

فبعد الاستماع اليها وتشخيص حالتها أكد لها طبيبها ان ما تراه هو مجرد اوهام وهواجس نتجت بسبب الخوف الشديد الذي عاشته مع زوجها فترة زواجهما، كما أكد لها ان خوفها يزداد شيئا فشيئا كلما اقتربت ذكرى احداث السنة الماضية الاليمة فنصحها ان الحل لتجاوز هذه الحالة هو عليها ان تدخل عيادة الامراض النفسية وتبقى تحت المراقبة الى غاية مرور هذه الفترة التي تذكرها بالأحداث الماضية لكن امال سوف ترفض نصيحة طبيبها وتصر على ان مراد مازال حيا وان ما تحس به داخل البيت يثبت انه مازال حيا.

فإصرار امال على انها محقة دفعها للتحقيق في وفاة زوجها مراد بمساعدة عمها وسائقها لكي تثبت للجميع أنها ليست مجنونة لتبدأ مرة أخرى المغامرة والمواجهة لكن هذه المرة ليس وجها لوجه مع زوجها مراد المريض وانما المواجهة سوف تكون أكثر قساوة لأنها سوف تواجه شبحا وعليها ان تنتصر عليه ولكي تبرهن للجميع انها كانت دائما محقة وبان مراد اوهم الجميع انه مات لكي يعود وينتقم منها شر انتقام بدون ان يعلم أحد بوجوده.

 امال توفي زوجها منتحرا في الشتاء الماضي بسببها لما كشفت حقيقته للجميع كونه كان مريضا نفسيا يكره النساء، كراهية مراد للنساء تعود الى طفولته حيث تربى في دار للأيتام بعدما تخلت عنه والدته الارملة الغنية لكي تعيش بدونه مع زوجها الجديد، يكبر مراد وكله حقد على امه التي انعكست كراهيته لها على كل النساء، فبعد بلوغه سن الثامن عشرة خرج من دار الايتام وهاجر الى فرنسا ليكمل دراسته في المجال السينمائي ليعود الى المغرب كارها للنساء وباحثا عن اول امرأة تمثل له امه ليلتقي بآمال ويقرر ان تكون اول ضحاياه الا ان امال لن تكون كما خطط له مراد. 

ورث مراد من امه ومن ابيه اموالا كثيرة جعلت منه غنيا لكن غناه لم يكن كافيا ليعوضه حنان والدته المفقود ولينسيه كراهيته لها وللنساء كافة، ومعاناة امال مع مراد قبل وفاته كانت صعبة جدا لدرجة انها دخلت مستشفى الامراض العقلية بسببه عندما اوهم محيطها انها مريضة نفسيا بعدما قتل صديقتها المقربة هدى ملصقا التهمة اليها تحت قناعة محيطها بانها مريضة ومجرمة  مما جعلها لا تتحمل الصدمة وتدخل في حالة مرضية خطيرة، ولكي يحس بالمتعة في قتلها جعل منها الشخصية الرئيسية لسيناريو ذو احداث حقيقية قام بافتعالها ليجعل منها البطلة الضحية، لكن امال كانت اكثر ذكاء وقوة مما كان يتوقع لتجعل منه هو الضحية في اخر مشهد من احداث السيناريو الذي الفه والذي كانت نهايته على يدها عندما وضع حدا لحياته وهو يطلق الرصاص على راسه خوفا من ان ينكشف على حقيقته امام الجميع.

لكن امال لم تكن تلك المرأة السهلة المنال كما ظن مراد بل كانت مثال لكل امرأة تؤمن بنفسها وبقدراتها وبانها تملك عزيمة اقوى مما يظن اي أحد من محيطها، وبفضل إرادتها واصرارها استطاعت اخيرا أن تكشف للجميع الحقيقة وتبرهن انها الاقوى والاذكى.

جمهور وإمكانيات

ولم يخف المنتج الحسين المالكي اقتناعه بالفيلم الذي سينضاف إلى مجموعة أخرى من أعماله التلفزيونية والسينمائية التي تقوم بتنفيذها شركة ماتريس ميديا وهي أعمال رغم كونها استنزفت منه كثيرا من الوقت والتضحية إلا أنها أعمال تبقى راسخة في ذاكرة كل من شاهدها من منطلق رهانه سواء في السينما أو التلفزيون، بأن الأعمال التي ترسخ في ذاكرة المشاهد هي التي تغني الإبداع وتعزز الصناعة السينمائية.

ولذلك ولشدة إيمانه بفكرة فيلمه الجديد “شتاء بارد” فإن السيد المالكي لا يتردد في الحديث عنه بقناعة وحماس.

وتجدر الإشارة إلى أن فيلم “شتاء بارد” من توقيع المخرجة غزلان أسيف بمشاركة نخبة من نجوم الشاشة. ومن ضمنهم: أمين الناجي وجليلة التلمسي، فضيلة بنموسى، مونية لمكيمل، عز العرب الكغاطي، مالك أخميس، خديجة سكارين، والمغني حمزة فاضلي.

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

دارمانان يشيد بالتعاون الأمني المتميز بين فرنسا والمغرب

كلامكم اأشاد وزير الداخلية وما وراء البحار الفرنسي،