سابقة في تاريخ حزب الاستقلال.. العرض السياسي لنزار بركة يتجاهل ذكر حصيلة وزراء الحزب

سابقة في تاريخ حزب الاستقلال.. العرض السياسي لنزار بركة يتجاهل ذكر حصيلة وزراء الحزب

- ‎فيسياسة, في الواجهة
632
6

بقلم : نورالدين بازين

 

العرض السياسي الذي قدمه نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، والذي بث مباشرة، في الجلسة الافتتاحية لدورة المجلس الوطني لحزب الاستقلال، يوم أمس السبت 2 مارس 2024 بالمركز الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، تحضيرا لمؤتمره العام الثامن عشر، مجد عمل البرلمانيين والنقابيين الاستقلاليين يقوة ونوه بعملهم وما يقومون به داخل المشهد السياسي والنقابي المغربي، في حين تجاهل نزار بركة ذكر حصيلة وزراء الحزب من عرضه السياسي.

 

عدم ذكر حصيلة عمل وزارء حزب الاستقلال بداخل حكومة عزيز أخنوش، اعتبر حالة شاذة في تاريخ حزب علال الفاسي، وسابقة في تاريخ تقديم العروض السياسية من طرف الأمناء العامين للحزب، خصوصا وأن الحصيلة تعد العمود الفقري للعرض السياسي و ما قدمه الوزراء الاستقلاليين، وهي بمثابة الجسر بين الأمين العام والوزراء وما قدمه هؤلاء من خدمة وإنجازات للمواطنين، كما أن الحصيلة هي صلة الوصل بين الحزب والوزراء.

 

العرض السياسي الذي قدمه نزار بركة، كان مقيدا بعدة عوامل وعناصر ذاتية ومادية وشكلية،و غابت عنه مسألة أن لائحة الاستوزار تتحكم فيها معايير آخرى لا يفهما إلا الراسخون في السياسة، وأظهر بركة أنه يحاول أن يهادن ولكن بشروط “تيار الصحراء” ، الذي بعدما كان في الواجهة في المؤتمر 17 هو اليوم في المؤتمر 18 يتحكم في خيوط اللعبة من الوراء، ويوظف أسماء من أجل اللعب في الواجهة مثل منصور لمباركي عضو اللجنة التنفيذية، وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر 18 وعضو لجنة القوانين.

 

مشهد آخر، يؤكد أن حزب الاستقلال صارت تتحكم فيها عناصر آخرى تؤثث اجتماعاته ولجنه، هو حضور الوزراء الباهت في اجتماع السبت وأثناء العرض السياسي لنزار بركة الذي بث مباشرة. تذمر ظهر أثناء كلمة عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. هو تدخل شبيه بتدخل استقلالية من القاعدة الحزبية، والتي اشتكت من الاقصاء و غياب السلم الحزبي والاهتمام بداخل الحزب، كما أن الوزير رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة ظهر في الصفوف في وسط مناضلي حزب الاستقلال، في حين أن الصفوف الأولى كان يحتلها موالون للتيار المذكور.

 

نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، عليه أن يقوم بخطوات شجاعة من أجل أن يذكره التاريخ مثل عدد من الأمناء العامين الذين مروا في تاريخ الحزب وبصموا مرورهم بمواقفهم، وعليه ان يقوم بثورة داخلية من داخل الحزب، وأن يفجر معطيات أثناء عقد المؤتمر 18 ويؤسس لجنة تنفيذية معتدلة ترد الاعتبار لأبناء وبنات الحزب مثل عبد القادر الكيحل وعادل بن حمزة و محمد ولد الرشيد، الذي أبان عن حكمة في مداخلاته، وساعده في ذلك تدرجه في الحزب وعمره القريب من أبناء الحزب، وآخرون الذين لهم القدرة على مواجهة أي تيار آخر يهدد السلم داخل الحزب ويقصي أبناءه من أجل خدمة أجندتهم، وإلا على بركة أن يرضخ لشروط ” الخزيرات” من أجل إنقاذ نفسه فقط، ويرمي تاريخ العائلة الاستقلالية التي أنجبته في مزبلة التاريخ.

 

وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قررت دعم ترشيح الأمين العام الحالي، نزار بركة، للأمانة العامة للحزب خلال المؤتمر العام المقبل المزمع عقده قبل نهاية شهر أبريل، كـ”مرشح وحيد من اللجنة التنفيذية”.

 

 

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

فيديو. هولاندية تعلن إسلامها يوم صلاة العيد بمراكش

عدسة: ف. الطرومبتي