تبديد واختلاس أموال عمومية والإثراء غير المشروع بجماعة الويدان وحماة المال العام يطالبون بفتح تحقيق..

تبديد واختلاس أموال عمومية والإثراء غير المشروع بجماعة الويدان وحماة المال العام يطالبون بفتح تحقيق..

- ‎فيفي الواجهة, مجتمع
2631
6

محمد خالد

طالب الفرع الجهوي بجهة مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بإعطاء تعليماته إلى الشرطة القضائية المختصة قصد الاستماع إلى الرئيس الأسبق لجماعة الويدان ، عمالة مراكش جهة مراكش آسفي، ( ر.ب. د)  باعتباره رئيسا للجماعة في المدة التي حصلت فيها الوقائع المذكورة ضمن هذه الشكاية .

كما طالب حماة المال العام في ذات السياق، الاستماع إلى النائب الأول للرئيس السابق (ع. ب. ش ) خلال الانتداب السابق و المفوض له في قطاع التعمير، إلى جانب الاستماع إلى (ح. ل) النائب الثاني خلال الانتداب السابق و المفوض له في قطاع التعمير، والإستماع إلى أعضاء وعضوات جماعة الويدان بمن فيهم الذين كانوا في الانتداب السابق، و إلى بعض الموظفين الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالقضية، و الاستماع إلى ممثلي المقاولات التي أنجزت أشغالا أو خدمات لفائدة جماعة الويدان في فترة الرئيس السابق، والاستماع لممثلي بعض الجمعيات التي تلقت منح ومساعدات من الجماعة و إلى كل الأشخاص الذين لهم علاقة بالبناء و التعمير خارج الضوابط القانونية بتراب الجماعة.

ووفق شكاية الجمعية المتعلقة بتبديد واختلاس أموال عمومية  وخرق قانون  الصفقات العمومية  وقانون  التعمير والإثراء  غير المشروع  بجماعة الويدان عمالة مراكش، تتوفر جريدة كلامكم على نسخة منها، إن المخالفات والاختلالات الموجودة بتقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، يمكن ان تكون من بين الأسباب التي ساهمت  في تكوين ثروة غير مشروعة  بالنسبة  للمتهمين المفترضين تورطهم في مخالفات جسيمة  للقانون، مما يستوجب  اصدار أمرا للشرطة القضائية المختصة لعقل ممتلكاتهم في أفق مصادرتها طبقا للقانون.

وبحسب الشكاية ذاتها، فإن جماعة الويدان المشار إليها في تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية قد عرفت في عهد رئيسها السابق مجموعة من الاختلالات و المخالفات في المجالين المالي و التعمير.

1 ـ الجانب المالي : اختلالات في تدبير مداخيل الجماعة من خلال عدم احترام دورية وزير الداخلية المتعلقة بهيكلة شساعة المداخيل من أجل تدبير الوعاء العقاري و التحصيل الضريبي و المراقبة و التتبع مما وفوت على الجماعة أموالا طائلة ، و هو ما يعتبر   من الاختلالات المالية التي تتطلب المحاسبة و منها:

  • سقوط مبلغ 1.8 مليون درهم في التقادم ،و يتعلق الأمر بمستحقات الجماعة من الرسوم المتعلقة باستخراج مواد المقالع و الرسوم المتعلقة بالإقامة بالمؤسسات السياحية و الرسوم على المشروبات . و هو الشيء الذي يساهم في تخلف الجماعة و إضعاف ميزانيتها  و يتنافى مع مبدأ الحكامة الجيدة التي نص عليها الدستور .
  • الارتفاع المهول لباقي استخلاصه الذي انتقل من 20 مليون إلى 60 مليون درهم خلال الفترة ما بين 2019 و 2021  و هو مبلغ يؤثر على ميزانية الجماعة و يوحي بالتواطؤ و التملص من المسؤولية.
  • تحميل الجماعة نفقات خارج الإطار التعاقدي و إدراجها في نفقات الإدارة العمومية برسم الفترة 2018 ـ 2021 حيث تقوم الجماعة بأداء فواتر الكهرباء لفائدة 10 جمعيات تستخدم الماء لأغراض فلاحية أو صناعية و ذات طابع تجاري ، كما أن العدادت الكهربائية مسجلة في اسم الجماعة من سنة 2007 و التي تقدر قيمتها  ب421.279 درهم .أما وفي موضوع اختلالات في تدبير النفقات ، فقد تضمنت خرق قواعد المنافسة و الشفافية، إذ تم بحسب شكاية الجمعية، إسناد العروض رقم 2019/SM/03 المتعلق بشراء عتاد معلوماتي إلى متنافس واحد من بين متنافسين آخرين، رغم كونهم قد تقدموا بنفس العروض، و هو ما يوحي بأن هناك تلاعب في هذه الصفقة و في صفقات أخرى عرفت نفس الشيء، و تتم استشارة نفس الموردين ، بغض النظر عن موضوع سند الطلب ، بذل توسيع الاستشارة للحصول على أفضل  العروض و تجنيب الجماعة خسار مالية . كما تجدر الإشارة إلى أن إبرام عدد من سندات طلب في نفس اليوم و مع نفس الممون يتنافى و قانون إبرام الصفقات.كما تضمن ملف الأداء للصفقة التفاوضية رقم 01/2020 بخصوص شراء مواد غذائية ذات استعمال بشري لوائح  تحمل توقيعات متشابهة و يظهر جليا أنها لنفس الشخص ، كما أن هذه اللوائح لا تشير لأية معلومات حول موضوعها أو تاريخ تنفيذها فضلا عن غياب لأي مؤشر يبين عملية التوزيع، مما يعني أن المبالغ المخصصة لهذا الغرض قد طالها النهب و التزوير في اللوائح. تقول الشكاية.
  • حجم النفقات عن طريق سندات 2.689.696.61  درهم

وفي هذا السياق، كشفت الشكلية نفسها، أن الجماعة أبرمت خلال السنوات الأربع الأخيرة 44 سند طلب مقابل مبلغ إجمالي قدره 2.689.696,61 درهم  موزعة إلى 22 سند طلب في 2019 و 11 سند طلب عن 2020 و 2021  و قد  استأثرت 5 شركات بحصة تصل إلى النصف من حيث العدد و القيمة أي 50% من مجموع سندات الطلب و هو ما يوحي بوجود اختلالات مالية في الموضوع.

كما وقفت الشكاية على وصل تسليم مقتنيات بتاريخ 21/2021 من طرف شركة ha..”موقعة من طرف المشرف على المخزن دون إبرام أي سند طلب لهذا الغرض ، مما يتناقض و المادة 88 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية و كذا مع مقتضيات المرسوم المتعلق بالمحاسبة العمومية للجماعات و مؤسسات التعاون بين الجماعات .

إلى جانب ذلك كشفت الشكاية ظهور بعض الشقوق بقنطرة دوار البكارة أولاد مومن ، موضوع الصفقة  2/2020  رغم أنه لم يمر على  بناءها سوى عام و نصف ، و تضمن ملف سند الطلب رقم 11 /2020لبعض العروض المالية المتطابقة بصفة غير معقولة، لأن الموضوع يتعلق بإنجاز أعمال خدماتية متشابهة ،مما يطرح السؤال حول الشفافية و مصداقية عملية الاستشارة.

  • سندات الطلب بنفس المبلغ و موجهة لأغراض مختلفة و حاملة لتواريخ  متقاربة 

قالت شكاية الجمعية في هذا السياق، استفاد منها ممونين اثنين و هو ما يؤكد خرقا لمقتضيات قانون الصفقات و ترشيد النفقات و الشفافية.

سندات الطلب و نفس الموردين :

في هذا الموضوع،  قالت الشكاية ذاتها، أن الجماعة تقوم بها باستشارة نفس الموردين ،كيفما كان موضوع سند الطلب ، بذل توسيع دائرة الاستشارة و قاعدة المنافسة للحصول على أفضل العروض و لضمان جودة المنتوج .(سندات الطلب 1ـ2020 ،2 ـ2020 ، 3ـ2020 ،1ـ2021 ، 3ـ2021 ،12 ـ 2019 ،13ـ2019 ). مع غياب التدقيق و تحديد الحاجات المراد تلبيتها و الموصفات التقنية المطلوبة،و إبرام عدة سندات الطلب  لنفس الغرض خلال نفس السنة ، عوض اللجوء إلى إبرام صفقة ،مما يفوت على الجماعة فرسة توسيع قاعدة المنافسة و تحديد دقيق للمواصفات التقنية ، و هو ما يعتبر تبديدا  لمالية الجماعة، إلى جانب إبرام عدة سندات الطلب في نفس اليوم و مع نفس الممون عوض تجميعها في سند طلب واحد و توسيع الاستشارة حتى يتسنى للجماعة ربح الوقت و الاستفادة من العروض التفضيلية و ضمان الجودة و التدبير العقلاني لميزانية الجماعة :

2 الاختلالات في ميدان التعمير :

ووفق الشكاية ذاتها فقد كشف تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية لوزارة الداخلية الأفعال و المخالفات التي شابت مهمة تدبير ميدان التعمير بجماعة الويدان في عهد رئيسها السابق و بعض نوابه المفوض لهم مهام التعمير و رخص البناء و الشواهد الإدارية.

فالبنسبة للإختلالات المسجلة والمنسوبة للرئيس  السابق  لجماعة الويدان عمالة مراكش والعضو الحالي بها، فقد تضمنت اختلالات في تدبير التفويضات في ميدان التعمير ، من خلال  منح رئيس المجلس السابق للجماعة التفويض في ميدان التعمير و رخص البناء و الشواهد الإدارية  لنائبيه( ع. ش) و (ح. ل ) خلافا لمقتضيات المادة 103 من القانون التنظيمي للجماعات  14 ـ 113 .

وأبرزت الشكاية أن الرئيس لم يتخذ أي إجراء قانوني ضد المخالفات التيارتكبها نوابه في ميدان التعمير  و البناء ، حيث قامت مصالح الجماعة بتسليم رخص تستغل في بناء فيلات مزودة بمسابح و دور الضيافة و عمارات سكنية داخل مناطق غير مجهزة و التي يمنع فيها البناء إلا لإقامة مساكن للفلاحين .و هو الأمر التي يتم من خلاله اغتناء غير مشروع و تفقير الجماعة و بالتالي التشجيع على البناء العشوائي، مما ساهم في تشويه الجانب العمراني للجماعة و شجع على ارتكاب جرائم احتلال  الأراضي بتراب الجماعة دون تصفية الوعاء العقاري و دون اتباع المساطر القانونية الجاري بها العمل.

إلى جانب ذلك قامت مصالح الجماعة تسليم لرخص بناء لبنايات فردية نتج عنها تكوين مجموعات سكنية فوق بقع أرضية ناتجة عن تقسيمات و تجزيئيات غير قانونية ، الشيء الذي يتنافى و قانون التعمير و قواعد عملية التجزئة. مؤكدة أنه لم يقم الرئيس بأي إجراء قانوني في هذا الباب  ، مما يجعله مسؤولا عن خروقات جسيمة تم ارتكابها في حق الجماعة و في حق الساكنة و أيضا  في حق المحيط البيئي.  كما أنه لم يتخذ أي إجراء في حق نائبيه المفوض لهما، مبرزة أن ذاك  يدل على أن هناك  تواطؤ و تحايل على القانون من أجل  الاستفادة  المادية و تفويت مداخيل مهمة على  الجماعة التي تعاني من تراجع ميزانيتها السنوية .

وفي ما يتعلق بالمجموعات السكنية، أشار حماة المال العام إلى عدم استخلاص لواجبات الرسم على عملية تجزيئ الأرضي و الرسم على عمليات البناء، بمجموعة من التجزيئات السكنية ،حيث  يتم  الاقتصار على احتساب الرسم بالنسبة لبناية سكنية واحدة ، في حين لا يتم احتساب الرسوم على البنيات الأخرى  في التجزئة سواء كانت فيلات أو سكنيات ، مؤكدة أن ذلك يعني أن هناك تواطؤ كل  الأطراف المسؤولة على التعمير و رخص البناء و شواهد التسليم و من بينهم الرئيس و نوابه و المسؤولون على  قطاع  التعمير .  

وأضافت الجمعية، آن تسليم إذن بالتجزئة و البناء للمجموعات السكنية دون أخذ بعين الاعتبار التحفظات التي تبديها المصالح المختصة من مصالح الوقاية المدنية و المسح العقاري و وكالة الحوض المائي مع عدم احترام سيلان الماء المثقل به العقار حيث تشير التصاميم إلى عبارة غير قابل للتغيير لإنجاز التجزئة، إضافة إلى عدم استخلاص الرسوم الكاملة على التجزئات و البناء ، إذ يتم التحايل على عملية الاستخلاص لفائدة المجزئ و هو ما يوحي بوجود شبهة  التزوير و الاختلاس لأموال الجماعة .

وتطرقت شكاية الجمعية الحقوقية إلى تسليم شواهد المطابقة لدور الضيافة في غياب أي محضر مطابقة للمعايير طبقا لمقتضيات المادة 4 من الظهير الشريف رقم 1.15.108 الصادر في 4 غشت 2015 المتعلق بالمؤسسات السياحية و أشكال الإيواء السياحي الأخرى – لكلامكم عودة لهذا الموضوع بالتفصيل والوثائق-. إلى جانب  تسليم رخص سكن و شواهد لبنايات في غياب التصريح بانتهاء الأشغال مسلمة من طرف المهندس المعماري و اللجان التقنية، مما يذل على وجود شبهة التحايل و التستر على المخالفات في هذا المجال.   

 

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

إشكالية التنمية كمدخل للنجاح .

ذ.ط ادريس المغلشي . هناك من يريد أن