قطاع مجال البناء يعيش على وقع المشاكل، إلى درجة إفلاس وتأزم مقاولات

قطاع مجال البناء يعيش على وقع المشاكل، إلى درجة إفلاس وتأزم مقاولات

- ‎فيإقتصاد, في الواجهة
520
6

 

أكد مهنيون وفاعلون في مجال البناء والأشغال العمومية، أن القطاع يعيش على وقع المشاكل، إلى درجة إفلاس وتأزم مقاولات، بسبب تداعيات الأزمة الصحية و الأزمة الأوكرانية الروسية وتقلبات أسعار المواد الأولية، وهو ما يستدعي تدخل الحكومة.

وانطلقت مطالب المهنيين من دورية سابقة لرئيس الحكومة، وقعها في أبريل الماضي، طالب من خلالها الإدارات بسن “تدابير استثنائية للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار وندرة المواد الأولية على الالتزامات التعاقدية في إطار الصفقات العمومية”.

وسجل محمد محبوب، رئيس الجامعة، خلال ندوة نظمتها أمس الخميس 5 يناير 2023، أن الدورية لم تجد طريقها للتنزيل الفعلي، أو نُزلت بطريقة متفاوتة، مشددا على أن هناك مقاولات أعلنت إفلاسها، وأخرى تخضع لمسطرة التصفية القضائية، وتقييدات في ما يتعلق مثلا بالاستثناء من الصفقات العمومية وفقدان التأهيل والتصنيف.

ويرى، في تصريح لـSNRTnews، أن التدابير التي اتخذتها الحكومة في 18 أبريل 2022 لمساعدة القطاع على الخروج من أزمته لم يتم تنفيذها بشكل صحيح.

وتشدد الجامعة على أن بعض مضامينها “تضر بالقدرة المالية وتساهم في نسج علاقات غير متكافئة مع أصحاب المشاريع”.

وعلى ضوء ما سجلته، طالبت الجامعة من الحكومة بتمديد أجل تطبيق الدورية ستة أشهر إضافية. وهذا طلبٌ كان موضوع مراسلتين من الجامعة في يوليوز وأكتوبر الماضيين إلى رئاسة الحكومة كما أكد مسؤولو الجامعة في الندوة، أي قبل نهاية العمل بمضامين الدورية السابقة.

وقال مسؤول من الجامعة في مداخلته، إن دورية رئيس الحكومة وضعت إجراءات وتدابير لتسوية آجال تنفيذ الصفقات وإرجاء غرامات التأخير وفسخ الصفقات في طور الإنجاز دون مصادرة الضمانات المالية وغيرها من الإجراءات التي قال إنها “كانت تطمح إليها الجامعة، لكن الإكراه الموضوع هو أن أجل 6 أشهر للتنفيذ غير كاف، لذلك طالبت الجامعة بالتمديد، على الأقل ستة أشهر إضافية”.

ولفت إلى أن هناك إدارات لم تتفاعل مع الدورية، وإدارات أخرى طبقت بعض المقتضيات منها بنسب متفاوتة.

من جهته، قال بوشعيب سفير، رئيس الجمعية المغربية للطرق، لـ SNRTnews، إن المهنيين يطالبون بمراجعة مؤشر الأسعار على اعتبار أن الصيغة المعمول بها تعود إلى سنة 1987 ولم تعد تغطي الخسائر التي تكبدتها الشركات، مشيرا إلى أن أسعار المواد الأولية ارتفعت بشكل كبير، موردا مثال سعر البيتومين الذي انتقل من 4000 درهم إلى 8000 درهم للطن.

وأشار سفير إلى أن المهنيين، إلى جانب أنهم يطالبون بتمديد أجل الدورية، فهم يطالبون أيضا بمساعدة الدولة في ما يتعلق بالغازوال.

دورية رئيس الحكومة

بحسب دورية رئيس الحكومة، يمكن لصاحب المشروع إعادة النظر في الأثمان بالنسبة للصفقات التي مازالت في طور التنفيذ ولم تستكمل الأشغال، كما يتعين على المقاولات التي تعاني صعوبات بسبب ارتفاع الأسعار وندرة المواد الأولية، إخبار صاحب المشروع لتأجيل الأشغال كليا أو جزئيا، وإذا تأكد الأخير من جدية المعطيات يصدر الأمر إلى حين زوال الأسباب المؤدية للتأجيل.

ودعت المقاولات التي واجهت وتواجه صعوبات في التنفيذ إلى أن تقدم لأصحاب المشاريع طلباتها الرامية إلى تمديد آجال التنفيذ في حدود المدة الزمنية اللازمة لتدارك التأخير.

ويتعين على أصحاب المشاريع تعديل آجال التنفيذ التعاقدية بمقتضى عقود ملحقة بإضافة المدد المطلوبة. وينطبق الأمر نفسه على صفقات الأشغال، إذ يتعين تمديد الآجال.

وتشرح الدورية أنه في حال تطبيق غرامات التأخير بالنسبة للصفقات في طور التنفيذ، وبعدها تبين أن الغرامات غير مبررة بفعل تمديد الآجال، فإنه يتعين إرجاع مبلغ الغرامات لصاحب الصفقة على شكل تعويض يؤدى من ميزانية صاحب المشروع، كما يمكن فسخ الصفقات التي لا تزال في طور الإنجاز دون مصادرة الضمانات المالية.

وجاء في المنشور أنه إذا تبين لصاحب المشروع تعذر استكمال إنجازها بسبب الظروف الاستثنائية، فيمكنه فسخ الصفقة بمبادرة منه أو بطلب من صاحب الصفقة دون إقران هذا الفسخ بمصادرة الضمانات المالية.

وكإجراء آخر، يحق لأصحاب الصفقات الذين صدرت في حقهم، خلال الفترة من فاتح أكتوبر 2021 إلى تاريخ صدور هذا المنشور، قرارات الفسخ ومصادرة الضمان النهائي أو مبلغ الاقتطاع أو طبقت في حقهم غرامات التأخير، أن يتقدموا بملتمسات إلى أصحاب المشاريع لاسترجاع المبالغ المصادرة أو المقتطعة.

ويتولى كل صاحب مشروع دراسة الملتمسات ويتخذ القرار الملائم ويبلغه فورا لصاحب الصفقة.
أشار المنشور إلى أن الارتفاع الملحوظ في أثمان بعض المواد الأولية وأسعار الخدمات وبعض السلع، جعل التنفيذ مرهقا بالنسبة للمقاولات أصحاب الصفقات.

وقال إن وزارة التجهيز والماء مدعوة إلى العمل بتشاور مع الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية مع الإدارات المعنية والموردين الأساسيين أو عند الاقتضاء مع المقاولين، لتحيين المؤشرات المعتمدة في صيغ مراجعة الأثمان ونشرها في أقرب الآجال وبشكل منتظم.

ويتعلق الأمر بالصفقات التي تم إنهاؤها وأداء المبالغ الناتجة عنها، والمبرمة قبل صدور المنشور ولازالت في طور التنفيذ.

Snrtnews

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

لقاء الويكاند.من نهار مات بوستة والوفا ومراكش ما كاين لي دافع عليها..المراكشيين تحكرو وتهانو وديما كوكب.

تصوير: ف. الطرومبتي