رسالة مفتوحة الى عامل اقليم قلعة السراغنة حول معاناة السكان المجاورين للمطرح البلدي

رسالة مفتوحة الى عامل اقليم قلعة السراغنة حول معاناة السكان المجاورين للمطرح البلدي

- ‎فيجهات, في الواجهة
268
التعليقات على رسالة مفتوحة الى عامل اقليم قلعة السراغنة حول معاناة السكان المجاورين للمطرح البلدي مغلقة

محمد معاذ

وجه الاعلامي محمد البيهي، رسالة مفتوحة الى هشام السماحي، عامل إقليم قلعة السراغنة ،في شأن المعاناة اليومية للسكان المجاورين المطرح البلدي بمدينة قلعة السراغنة.هذا نصها:

 

السيد العامل المحترم صباح الخير بعد ليلة بيضاء
أود في مستهل هذه الرسالة ان اذكركم بفقرة من احدى خطب جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمناسبة الدكرى الحادية والعشرين لعيد العرش المجيد والتي قال فيها: “ان العناية بصحة المواطن هي نفس العناية التي اعطيها لاسرتي”.

اعتقد انكم بدون شك قد استشقتم معنا،كمااستنشقنا طيلة ليلة البارحة الروائح الكريهة التي حملتها الرياح القادمة من الجهة الشرقية لمدينة قلعة السراغنة بسبب احتراق ازبال المطرح البلدي،وأعتقد ان السلطة المحلية بالمقاطعة الادارية الثانية واعوانها،وفي اطار مهامهم اليومية قامت ربما بتبليغ ماعانيناه من متاعب ساهمت في حرماننا من نعمة الراحة والنوم،اضافة الى ماخلفته سموم تلك الروائح من اختناق في التنفس لدى بعض الأطفال الرضع وكبار السن على السواء.

 

السيد العامل المحترم،
وحيث ان هذا الوضع البيئي الكارثي ليس هو وليد اليوم،وانما هو مشكل من المشاكل القائمة منذ سنوات بمدينتنا التي شاءت الاقدار ان نؤدي ضرائب اضافية عنها من صحتنا فقط لان الجهات المعنية والمسؤولة عن محيط وبيئة السكان، فشلت وظلت عاجزة عن وضع حد لمعاناة السكان،فان الأمر لم يعد يقبل التاجيل الى تاريخ غير مسمى،مثلما تاجل انجاز العديد من المشاريع التي وضع للبعض منها حجر الأساس في حفلات مناسبات وطنية عزيزة على المغاربة، والبعض الاخر انجز ولايزال ينتظر التدشين وانطلاقة العمل به مثلما واقع على سبيل المثال لا الحصر، في الاسواق النمودجية المنجزة منذ ازيد من خمس سنوات من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولاتزال أبوابها مغلقة لحد كتابة هذه السطور لاسباب لايعلمها سوى الله.

لكل ذلك ولاعتبارات كثيرة اسمحوا لي سيدي العامل ان اقول لكم باعتباركم المسؤول الاول عن مراقبة وتتبع تدبير شؤون المصالح الخارجية بالاقليم ومؤسساته الدستورية،وبكل ادب واحترام،ان استمرار تاجيل انجاز المطرح الاقليمي لم يعد له اطلاقا اي مبرر مقبول،واصبح يتطلب منكم قبل اي وقت مضى ان تعملوا وفق اختصاصاتكم ومايسمح لكم به القانون،العمل على تدارس الوضعية الكارثية للمطرح البلدي لمدينة قلعة السراغنة،ومايسببه من اضرار صحية خطيرة لسكان الاحياء المجاورة.

 

ولكي تتاكدوا من كلامي اسمحوا لي مرة اخرى بان تتفضلوا بتخصيص بعض الوقت،للقيام بزيارة موضعه والانصات لبعض من ترون شهادته مقبولة من سكان الحي الصناعي ،ودريع العياشي، وتجزئة الهدى، وعواطف واحد واثنان، والنور فيلات واحد واثنان والنور امتداد، وجنان بكار…

 

اسمحوا لي السيد العامل مرة اخرى باعتباري احد المواطنين القاطنين باحد الاحياء المدكورة التي عانى سكانها ليلة امس الاثنين 29غشت2022، الأمرين جراء انبعاث وتسرب الروائح الكريهة لبيوتنا، والتي كنت مضطرا على اثرها لمهاتفة الصديق نورالدين ايت الحاج رئيس المجلس الجماعي باعتباره برلمانيا عن الدائرة التشريعية السراغنة زمران ورئيس المجلس الجماعي للمدينة، ولابلغه بكل مرارة مدى العذاب الأليم الذي عشناه داخل منازلنا اولا ،ولمطالبته ثانيا بالقيام بالواجب اتجاه هذه المعضلة التي طال امدها-اسمحوا لي- ان اسائلكم عن الاسباب الداعية لعدم استكمال المساطر القانونية والإدارية المتعلقة بانجاز مشروع المطرح الاقليمي المدعم من طرف وزارة البيئة، مثلما تاخر بسنين كثيرة:تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة منذ سنة 2004 من طرف وزراء ورئيس جهة ورئيس جامعة وممثلي السكان لبناء نواة جامعية لطلبة اقليم قلعة السراغنة،و مشاريع السوق الاسبوعي، وسوق الجملة لبيع الخضر والفواكه،والمجزرة العصرية وهذه الأخيرة هي المشاريع، التي اشرف على وضع الحجر الاساسي لبنائها محمد صبري-متعه الله بالصحة والعافية- الوالي السابق بالنيابة على جهة مراكش والعامل الاسبق على اقليم قلعة السراغنة،هي مشاريع لامبرر ايضا لتاجيلها لسنين واكثر من اللازم، وفي وقت يعاني فيه الاقليم من تداعيات الجفاف وقلة فرص الشغل والاستثمار.

 

اسمحوا لي ايضا اخيرا لادكركم بماقاله جلالة الملك في احدى خطبه باننا لانقوم بالنقد،وانما نعتبر ان النقد الذاتي فضيلة وظاهرة صحية ،كلما اقترن القول بالفعل وبالاصلاح .

 

* محمد لبيهي صحفي مهني وكاتب المجلس السابق لجماعة قلعة السراغنة

يمكنك ايضا ان تقرأ

ابو غزاله يكتب ..  المطلوب: نظام دولي ديمقراطي

بقلم. طلال أبوغزاله  يشهد عالمنا المعاصر تفاقماً مذهلاً