مراكش .. مفرقعات عاشوراء عادة باتت تؤرق ساكنة المدينة الحمراء

حرر بتاريخ من طرف

كلامكم .. محمد شيوي

لقد ظلت العادة المتوارثة عبر الأجيال والمتمثلة في مفرقعات عاشوراء أثناء الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، سلوكا يقض مضجع الٱباء عبر أعوام عديدة، إذ يلجأ الشباب كما هو الحال بالنسبة للأطفال في جل الأحياء السكنية – الشعبية منها على الخصوص – الى هذا السلوك رغبة في اللعب والتسلي ، وقضاء أوقات ممتعة رفقة الأصحاب والأصدقاء غير ٱبهين لما لهذه الظاهرة من أثار وخيمة وعواقب سلبية.

ومع حلول هذه المناسبة تعود ظاهرة تفجير المفرقعات في شوارع وأحياء المدينة الحمراء، بشكل ملفت للنظر، ولم تخل أحياء المدينة الحمراء من تداعيات هاته الظاهرة، إذ تسبب تجمع الأطفال والشباب في الحدائق العمومية، وتعاطيهم لهذه الألعاب النارية في استياء الساكنة ومرتادي الحديقة بسبب ما أحدثته تلك المفرقعات من ازعاج وهلع شديدين .

إذ بعدما استبشر السكان بهذا المتنفس الذي يؤمونه قصد الترويح عن النفس ، تفاجأوا بقدوم جماعات عديدة من اطفال الاحياء صوب الحديقة قصد الاستمتاع بما تحدثه هذه المفرقعات من دوي مرعب وهلع في قلوب المارة، إذ أن عقولهم الصغيرة لا تفطن ما لهذه الألعاب من ٱثار وخيمة على الغير خصوصا النساء الحوامل.

فهم يمارسون هوايتهم هذه في الأزقة والشوارع الٱهلة بالمارة مما قد يترتب عنه حوادث خطيرة كالاصابة بالحروق او فقد نعمة البصر، بالاضافة الى ما ينتج عنها من اشتباكات وصراعات بين الأطفال.

وبالرغم من تدخل من الأشخاص لردع هؤلاء الاطفال، فالملاحظ أن هؤلاء الشباب لم يعيروا اي اهتمام لهذه الجهود المبذولة من طرف هاته الجهات ، إذ يظل الخطر محدقا بالساكنة .

وبعيدا عن فضاء الحدائق العمومية فإن هذه الظاهرة تشكل خطرا على اصحاب المحلات التجارية التي تعرض سلعها ومبيعاتها على جنبات الطريق إذ يصبح خطر اندلاع حرائق في المواد القابلة الاشتعال كالاسفنج والمفروشات المنزلية أمرا متوقعا.

لكل هذه الاسباب، بات تدخل السلطات الأمنية والمحلية أمرا لا مندوحة عنه” لا مناص منه”، نظرا لما لدور هذه الجهات من فعالية وثقل لدى المواطنين كافة، إذ نشيد بهذا الصدد بمجهوداتهم الجبارة ووظائفها القيمة المتمثلة في استتباب الأمن والاستقرار والسلام داخل الوطن كافة والأحياء السكنية على الخصوص، فجزيل الشكر، وجميل الثناء وفائق المدح لهؤلاء الجنود .

إقرأ أيضاً

التعليقات