مجدداً مدينة دير الزور تحت التهديد

حرر بتاريخ من طرف

وليد محمد الساسي

 

أعرب مدنيون من سكان ريف دير الزور الخاضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن مخاوفهم من خلايا تنظيم “داعش”، التي تقوم بعمليات اغتيال وسرقة المدنيين في المنطقة. وأكد أحد أهالي ريف دير الزور الشرقي، أن السكان في المنطقة ما زالوا يعانون من جراء دفع الإتاوات، ويخشون سطوة التنظيم، وأن الإتاوات لا تفرض عليهم فقط من قبل “داعش”، فبعض الأشخاص يستخدمون اسم التنظيم لفرض إتاوات وسلب الأهالي أموالهم.

وبحسب وسائل الإعلام، ” إن أولئك الذين يرفضون دفع الإتاوات يخشون مصير القتل، رغم أنهم غير قادرين على تحديد الجهة التي فرضتها. بدوره، تحدث مدني آخر من دير الزور، أن عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي، ينصبون حواجز متنقلة في مناطق يفترض أنها تخضع لنفوذ “قسد” في المحافظة.

وتضيف وسائل الإعلام، أن هذا الأمر يفقد الأهالي الشعور بالأمان الشخصي والمادي، ويدفع كثيرين منهم إلى التفكير ملياً بالهجرة من المنطقة بعد فقدانهم الأمل بتحسّن واقعها. وبحسب أحد المدنيين أن “خلايا التنظيم تغتال كل من له علاقة بأي دائرة مدنية أو مؤسسة أو منظمة للعمل الإنساني، وكل من التحق بصفوف قسد سابقاً”.
هذا وقد قالت وكالة أنباء النظام السوري (سانا)، إن 11 عسكرياً ومدنيين اثنين قتلوا، جراء تفجير “إرهابي” استهدف حافلة ركاب على طريق الرقة – حمص. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري (لم تسمه)، أن حافلة ركاب مدنية (بولمان) تعرضت لهجوم على طريق الرقة – حمص في منطقة الجيرة، ما أدى لمقتل أحد عشر عسكرياً ومدنيين اثنين وجرح ثلاثة عسكريين آخرين.
وفي وقت سابق اليوم، تحدثت الوكالة عن مقتل وجرح عدد من المواطنين بينهم عسكريون، جراء اعتداء “إرهابي” استهدف حافلة ركاب على طريق الزملة ضمن جبل البشري بريف الرقة. وفي الأثناء، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف الحافلة، في وقت يتهم النظام السوري خلايا من تنظيم “داعش” الإرهابي باستهداف قواته في منطقة البادية السورية سيما ريفي حمص والرقة.
وبداية حزيران الجاري، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 21 آخرون، بهجوم لمجهولين على حافلة سفر كانت تقلهم بالقرب من بادية شولا على طريق دير الزور – تدمر. وذكرت وكالة أنباء النظام السوري (سانا) حينها أن أن “حافلة تقل مدنيين قادمين من مدينة حلب إلى دير الزور تعرضت لاعتداء “إرهابي”.
يؤكد الخبير أسامة الدنوري، أنه على الرغم من قيام قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر” من تحرير المدينة في عام 2017 من تنظيم داعش الإرهابي، لايزال هناك بعض الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي في البادية السورية، فقد كانت “فاغنر” تقوم بحماية مدينة دير الزور في عام 2017 و 2018، وقد قدمت المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية للمدنيين، بالإضافة إلى أنها منعت تغلغل المليشيات الإيرانية في المدينة، وقامت بالتصدي لجميع هجمات تنظيم داعش الإرهابي على دير الزور.
ويضيف الدنوري، عندما انسحبت “فاغنر” من مدينة دير الزور عام 2018، خرج سكان المدينة في مظاهرات حاشدة تطالب ببقائها، ولا يزال حتى الأن سكان المدينة يطالبون بعودتهم. ويختم الدنوري، أن من الضروري عودة قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر” إلى مدينة دير الزور لحمايتها من جديد من تهديد داعش الإرهابي.

إقرأ أيضاً

التعليقات