باحثون أكاديميون بجامعة القاضي عياض يناقشون دور الفاعل المحلي والتنمية بمدينة بنكرير بإقليم الرحامنة

حرر بتاريخ من طرف

محمد دخاي

خلصت ندوة تحت عنوان الفاعل المحلي والتنمية اليوم السبت 18 يونيو الجاري بمدينة بنكرير ن نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب الديمقراطيين الجدد بإقليم الرحامنة وأشرف عليها باحثون أكاديميون من جامعة القاضي عياض بمراكش الى ان دور الفاعليين السياسيين والمدنيين أصبح إلزاميا من اجل مشاركة الدولة أعباء التنمية في ظل خيارات واستراتيجيات جديدة تبرز ان التنمية لم تعد على أنها عمل من أعمال الدولة، خصوصا بعد ان منحت الفئات الاجتماعية بعض المسؤولية في التنمية.
وقال الأستاذ والأكاديمي الدكتور محمد الويز أستاذ التعليم العالي وأحد المختصين في التنمية في مداخلة بعنوان : (النخب السياسية واشكالية التنمية ) له بانه لا وجود لشيء اسمه النخبة داخل المجتمع العربي، لأنها نخب يطغى عليها الهاجس الرأسمالي ، انها مجموعـة بشرية تشتغل في اطار قواعد واسس منظمة لها مرجعية ايديولوجية أو ثقافية أو اقتصادية أو سياسية ولها اهداف محددة تناضل مـن أجلهـا، وان مفهوم النضال تستعمله لربط مفهوم النخبـة بقضـية او بقضـايا اجتماعيـة مطروحـة، بهـذه الحمولات الفكريـة والنضـالية ، فمـا يمكـن أن نسـميه بالنخبـة المثقفة ليست الا العنصـر الخفي والمضـمر فـي اطار سوق المجموعات المسماة نخبا وان الرغبة لا تخرج عن الرغبة في الوصول الى مراكز القرار لتقوية الموقع الاجتماعي والمالي من خلال ما اسماه بالامتيازات والمكرمات .
اما الأستاذ الدكتور ياسين عبار الأستاذ الجامعي بجامعة القاضي عياض واحد المهتمين بسوسيولوجيا السياسة فأوضح في مداخلة له عن (الجماعة المواطنة: نموذج الميزانية التشاركية)، بأن الميزانية التشاركية هي آلية تشاركية للحوار والتشاور، ومن خلالها يقرر المواطنون في جزء من الاستثمارات العمومية المتاحة، باعتبارها وسيلة للديمقراطية التشاركية، وأنها لا تهم مجموع ميزانية الجماعة الترابية، ولكن فقط بنسبة معينة من ميزانية الاستثمار (غالبا من 5 إلى 10 بالمائة) وتندرج في اقتراح المشاريع والتصويت على المشاريع ذات الأولوية وتنفيذ المشاريع وتتبع وتقييم المشاريع، تقييم المسار.
وأعطى المحاضر انموذجا من خلال تجربة خارجية ارتبطت بمدينة سابولو البرازيلية و بتجربة داخلية من خلال احدى الجماعات الترابية بإقليم اشتوكة ايت باها بمنطقة بلفاع ، مبرزا بان الميزانية التشاركية تعد من أحد أهم الآليات الحديثة لتجسيد المقاربة التشاركية في صنع القرارات والسياسات العامة، إذ أثبتت التجارب نجاعة هذه الوسيلة في العديد من الدول في إشراك الأفراد وترشيد السياسات العامة، خاصة مع التحولات المعرفية والانتقال من مفهوم الديمقراطية التمثيلية للديمقراطية التشاركية، مما سيعزز النجاعة والجودة في تقديم الخدمات، إذا توفرت لها أسس صحيحة، مما يساهم في دعم المشاركة المباشرة للمواطن من جهة وتحقيق التنمية الشاملة من جهة أخرى.
وفي مداخلة له بعنوان: (الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التمثيلية، أيديولوجية التكامل وعلمية التنافر) أبرز بدوره الأستاذ الدكتور علي الجعفري أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض واحد المهتمين بسوسيولوجيا التنظيمات ان الحركية الاقتصادية مهمة جدا في بناء التنمية وان غياب المراقبة في الديمقراطية التشاركية يعود الى ضعف الفاعل المدني فيها والذي غالبا ما ينخرط في أي توجه يأتي من الدولة دون معارضته او مناقشته بسبب ضعف دوره في الترافع ، وان تعارض الكثير من القيم المرتبطة بالتحديث والقيم التقليدية حاضر سوسيولوجيا وله انعكاساته على التنمية ببلادنا .
وفي اخر مداخلة أوضحت الطالبة الباحثة لمياء المجاهد، في دكتوراه الاقتصاد بكلية العلوم والاجتماعية والاقتصادية بمراكش بعنوان : (دور الجمعيات في التنمية المحلية/ نموذج المشاريع المنجزة في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم قلعة السراغنة )، بأن المجتمع المغربي يميل نحو التجمع والتأطير في إطار جمعيات تلبي حاجيات السكان، سواء باستقلالية تامة أو بدعم من الدولة أو الجهات المانحة لكنها تواجه بإقليم قلعة السراغنة اكراهات عديدة رغم الاعتراف لها بالدور الريادي في تحقيق الكثير من المكاسب سواء على مستوى التنمية أو الصحة أو التعليم أو محاربة الفقر لكن دورها يبقى ضعيفا جدا ، لان الدولة لا تصور واضح لها للعمل الجمعوي، فالدولة غالبا ما تتعامل مع مبادرات، غالبا ما ترتبط بالأشخاص أكثر من الجانب المؤسساتي التنظيمي.

إقرأ أيضاً

التعليقات