اشتباكات عنيفة وفوضى أمنية في السويداء

حرر بتاريخ من طرف

وليد محمد الساسي

 

على إثر سلب سيارة تابعة للأمن العسكري، جنوب شرقي السويداء، استنفرت دوريات تابعة للفرع، وانتشرت في بعض قرى بالمنطقة.
وبحسب وسائل الإعلام، اعترض ملثمون مجهولون سيارة تيوتا، على طريق سعنا – الرشيدة، كان يقودها عنصر من الأمن العسكري، قادماً من نقطة تل الشريحي.
استولى الملثمون على السيارة، وانتزعوا جوال العنصر، ثم انسحبوا عن الطريق، نتيجة ذلك استنفرت دوريات وجماعات تابعة للأمن العسكري في المنطقة، وبحسب وسائل الإعلام فإن الأمن العسكري لديه معلومات عن الجهة التي استولت على السيارة.
الجدير ذكره، أن حوادث السرقة والاختطاف ليست الأولى من نوعها في المدينة، حيث تعاني السويداء من فوضى أمنية في ظل صمت واسع من قبل حكومة الأسد.
هذا وقد تم تسجيل عدة إصابات في صفوف المخابرات العسكرية، والمجموعات الداعمة لها، جراء الاشتباكات مع قوّة مكافحة الإرهاب، في قرية خازمة، أقصى جنوب شرقي السويداء، وقد تم تسجيل أصابة طفل جراء استهداف قرية خازمة من المخابرات العسكرية والجماعات الداعمة لها.
هذا لا تزال تداعيات الاشتباكات التي اندلعت بين المخابرات العسكرية، وقوّة مكافحة الإرهاب، قائمةً، بعد تداول أنباء غير مؤكدة حتى الآن، عن مقتل قائد القوّة.
و شاهد الأهالي عناصر المخابرات، ينقلون جثة قتيل، من سيارة إلى سيارة أخرى، في هذا الصدد نشرت صفحة المقاومة الشعبية، المحسوبة على الأجهزة الأمنية، صورة لجثة قتيل، وقالت إنها تعود لقائد قوّة مكافحة الإرهاب، مع عبارات تشفي، تدل على عقلية إجرامية وانتقامية.
لكن قوّة مكافحة الأرهاب، لم تُعلق حتى الآن، على أنباء مقتل قائدها، ولم تنشر الصفحات الأعلامية المحسوبة عليها، أي تحديثات جديدة. في حين نفت بعض عناصر القوّة، مقتل الحكيم، في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبقى الشكوك قائمة حول صحة الأنباء التي أشاعتها الصفحات الأمنية.
يشير الخبراء، أنه نادراً ما تتحرك الجهات الأمنية في السويداء، عند سلب سيارات المواطنين أو خطفهم، لكن عندما يتعلق الأمر بهم، لا توفر جهداً لاستعادتها، ولو اضطرت لاستخدام القوة في بعض الأحيان، حيث يعاني أهالي السويداء من فوضى انتشار السلاح، وانعدام تطبيق القانون.

كما يؤكد الخبراء، أن شريحة أهلية واسعة تعتبر ان الفلتان الامني عملية ممنهجة تتحمل أجهزة المخابرات السورية المسؤولية الأبرز فيها، نتيجة استقطابها للجماعات الخارجة عن القانون، ومنح أفرادها بطاقات أمنية وتسهيلات، بالإضافة إلى انتشار المسلحين بشكل علني بسيارات مسروقة في المدينة في تحدي واضح للقانون. حيث ان الأجهزة الأمنية غائبة عن المشهد تماماً.
كما يضيف الخبراء إلى أن الحل في السويداء قد يكون بعودة قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر” إلى المدينة، وذلك لضبط الوضع الأمني فيها وتقديم المساعدات اللازمة للمدنيين.
ويختم الخبراء، إلى أن قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر”، كانت ترعى اتفاق التهدئة في درعا و الوساطة بين الحكومة السورية وأهالي مدينة درعا في جنوب سوريا، حيث قامت قوات الشركة العسكرية الخاصة “فاغنر” سابقاً بالإشراف على المصالحة الوطنية في الغوطة الشرقية، وتأمين المنطقة وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للأهالي، بالإضافة إلى منع خرق الهدنة بين الأطراف المتنازعة. وبحسب الخبراء أن “فاغنر” هي الخيار الأفضل لبسط الاستقرار في السويداء.

إقرأ أيضاً

التعليقات