بسبب غلاء أسعار زيوت المائدة.. “زيوت القلي المستعملة” تغزو محلات الوجبات السريعة بمراكش ومهتمون يحذرون من خطورتها

حرر بتاريخ من طرف

 

محمد خالد

كشفت مصادر جد مطلعة لكلامكم، أن اجتماعا عقده المكتب الجماعي لحفظ الصحة بمراكش برئاسة خديجة بوحراشي المفوض لها في قطاع الوقاية الصحية صباح اليوم الاثنين ، وحضره أطر المكتب، تمحور حول حصيلة أطر المراقبة،  كما  تمت طرح موضوع خطورة تفشي ظاهرة زيوت القلي المستعملة من لدن محلات الوجبات السريعة ، نتيجة  ارتفاع أسعار زيوت المائدة في القنوات التجارية المراقبة، ونجم عنه  إعادة تدويرها بشكل غير قانوني في محلات الوجبات السريعة في مدينة مراكش.

وحذر المكتب الصحي من المخاطر الصحية التي تشكلها زيوت المائدة المستعملة والمعاد تدويرها، على اعتبار أنها تصبح من المواد المسرطنة التي يتوجب عدم ، استخدامها من لدن محلات الوجبات الغذائية.

وبحسب مصادر الجريدة، فقد رصدت أطر المكتب الجماعي لحفظ الصحة بمراكش، تزايدا في استعمال الزيوت المستعملة المعادة تدويرها من لدن أصحاب محلات الوجبات السريعة، خصوصا تلك التي تقوم بإعداد البطاطس المقلية لزبنائها؛ بسبب الارتفاع الذي طال المواد الغذائية على الصعيدين الوطني، لا سيما زيوت المائدة، مشيرة أن هناك تزايد في استعمال زيوت القلي المستعملة من لدن محلات الوجبات السريعة.

وأضافت المصادر نفسها أن: “هذه الزيوت المعاد تدويرها تشكل خطرا حقيقيا على صحة المستهلك المغربي، الذي يتوجه إلى محلات الوجبات السريعة قصد اقتناء وجبات بأسعار مناسبة من وجهة نظره، حيث رصدوا تزايد ظاهرة إعادة تدوير الزيوت المستعملة؛ وهو ما تطلب من المكتب الجماعي الصحي التدخل لتشديد المراقبة على هذه المحلات”.

وقال عبد الصادق لفراوي،رئيس الجمعية الجهوية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش اسفي : “الأمر يتطلب تدخلا عاجلا من لدن الجهات المختصة، نظرا للخطورة التي تشكلها هذه الزيوت على صحة المواطنين؛ لأنها تدخل في دائرة المواد المسرطنة، بسبب طبيعة زيوت المائدة المعاد تدويرها التي لا يمكن استخدامها في إعداد الوجبات الغذائية”.

ويكمن خطر زيت القلي في أنه بعد ارتفاع درجة حرارة الزيت للقيام بعملية الطهي، يتم إغلاق الأغطية عند تجهيز الأطعمة، وهنا يصبح الضغط أكبر، وتذوب كمية  الأكسجين الموجودة فوقه بشكل أسرع، ومع الحرارة تكون هناك عملية أكسدة، وتشكل حاجزا لتكوين عملية ما فوق الأكسدة، ويحدث ذلك نتيجة للقلي المغمور أو العملية التي تصنع فيها الوجبات السريعة بشكل عام، كما أن كمية المياه التي تسقط في الزيت أثناء عملية القلي تضر الزيت وتؤكسده بشكل أكبر، وكذلك القلي ببعض الأواني الحديدية يؤدي إلى ضرر أكبر نتيجة تفاعل هذه الأواني مع الزيت المغلي، ويؤدي لإنتاج المواد المسرطنة، فعملية تكرار استخدام زيت القلي تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض السرطانية، بالإضافة إلى أضرار في الجهاز الهضمي وتقرح في الأمعاء، والذي من الصعب علاجه، ولا تظهر هذه الأضرار مباشرة بل إن تأثيرها يكون تراكميا ويظهر مع الوقت، فكلما ارتفع التأكسد كانت احتمالات السرطنة أكبر، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات والأبحاث حول أضرار استخدام زيت القلي لأكثر من مرة.

ويشير د. أحمد. ش، أخصائي التغذية، إلى أن تكرار استخدام زيت القلي يسبب تلفه نتيجة تعرضه للضوء والأكسجين في الوقت نفسه أثناء عملية القلي، وهو ما يؤدي إلى تغير خصائصه من لون وطعم ورائحة، ووقتها يكون الزيت غير صالح للاستخدام، ناصحا بضرورة عدم تكرار القلي في نفس الزيت، لأن تكرار القلي يعني تكرار التأكسد وتكوين ما يُعرف باسم “الجذور الحرة”، والتي من شأنها أن تحدث تفاعلات داخل جسم الإنسان مع عملية الأيض وحرق الطاقة، فتهاجم المادة الوراثية الحمض النووي للخلايا، وتؤدي لإصابة الخلايا بالسرطان، بالإضافة إلى احتمال حدوث تسمّم غذائي، لافتا إلى أن التأكسد يعمل على رفع نسبة الكوليسترول الضار، ويسبب العديد من الأمراض كمرض الزهايمر والشلل الرعاش.

إقرأ أيضاً

التعليقات