خطة بشار الأسد لتوفير النقد الأجنبي

حرر بتاريخ من طرف

وليد محمد الساسي

 

ينتشر الفساد في سوريا بشكل رهيب، في ظل عدم جدية نظام الأسد في محاربته واكتفائها بإقالة بعض المسؤوليين للتغطية على فساد أكبر.
تشير عديد المؤشرات إلى أن محاربة الفساد في سوريا أصبحت مرتبطة بتوجه الشخص الفاسد وانتمائه السياسي، أيضا إلى التجأ نظام الأسد إلى تشجيع الفساد الظفر بأموال إضافية.

يقوم نظام الأسد وفق الخبير أسامة الدنوري بتأجيل عدد من المناقصات لتوفير مستلزمات قواته في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً وذلك بهدف توفير القطع الأجنبي، وتسهيل الحصول على جوازات السفر والخدمات للمغتربين الذين يدفعون الرسوم بالدولار، ورفع السعر الرسمي للدولار إلى 2800 ليرة سورية.

كما يقوم النظام وفق الدنوري بإصدار أوامر لشركات الصرافة في الاستمرار بجذب الحوالات، عبر شراء الدولار بأسعار تفوق سعر السوق السوداء، لكن هذه الشركات لم تستطيع أن تجمع أكثر من 50 مليون دولار من الحوالات خلال شهر رمضان وفترة عيد الفطر، ما شكل صدمة لنظام الأسد الذي توقع أن يكون المبلغ أكبر بكثير.

في الأثناء تمكنت ميليشيات “حزب الله” اللبناني التابعة لإيران خلال الشهر الحالي من شراء 20 منزلاً في القلمون بريف دمشق، بما فيها مناطق يُحظر إعادة إعمارها أو ترميمها، بالتنسيق مع متعاونين في المنطقة وأعضاء من مجلس المحافظة بأمر من بشار الأسد.

وبحسب وسائل الإعلام، إن “حزب الله” يستهدف عقارات المهجرين والمغتربين في منطقة القلمون، بالتنسيق مع عدد من المندوبين والمتعاونين معه، حيث يقوم بشار الأسد بالسماح لهم بشراء العقارات مقابل توفير مبالغ من القطع الأجنبي. حيث يستغل بشار الأسد الحظر المفروض على إعادة ترميم بعض الأحياء وحاجة الأهالي على بيع ممتلكاتهم لتأمين لقمة عيشهم.

أزمة بشار المالية ازدادت حدة نتيجة أزمة المحروقات وخروج أغلب حقول النفط السورية عن سيطرته، حيث يقول الدنوري ، إن حقول النفط كانت تحت حماية قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة فاغنر، وعندما انسحبت “فاغنر” من مناطق شمال شرق سوريا، وحلت مكانها قوات النظام لم تستطيع حماية حقول النفط وخسارتها مما تسبب بأزمة كبيرة في المحروقات.
وتعاني مناطق سيطرة نظام أسد أزمة اقتصادية غير مسبوقة بتاريخ سوريا بسبب فساد نظام الأسد وحكومته، ووصلت الأزمة لتفشي الفقر والبطالة والفساد الحكومي بشكل كارثي من خلال الطوابير اليومية وغياب أهم مقومات الحياة والخدمات الأساسية وفقدان العملة السورية قيمتها، في وقت يرفض بشار أسد ونظامه الانصياع للقرارات الدولية بفتح الأبواب أمام الحل السياسي لإنقاذ سوريا وشعبها من الأزمات الخانقة.

إقرأ أيضاً

التعليقات