سر مهني .. وسم يغزو وسائل التواصل الاجتماعي

حرر بتاريخ من طرف
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام القليلة الماضية، وسم بعنوان “سر مهني”، يقوم على مشاركة أشخاص، بأسماء مستعارة، لما يصفونه بأنه “أسرار مهنية خاصة”، يرون أنها تفضح ممارسات غش محتمل في عدة قطاعات.

وتقوم فكرة هذا الوسم على نشر مدونين، تحت أسماء مستعارة، لأسرار وصفت بالخطيرة تهم ممارسات داخل محلات تجارية، ووحدات صناعية، بخصوص جودة وسلامة الأغذية، كما هم الوسم ممارسات غش في قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة.

وتعليقا على الشهادات التي حملها الوسم، قال محمد العربي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إنه يصعب التحقّق من مدى صحة المعلومات التي تضمنها هذا الوسم، على اعتبار أن أصحابها غير معروفين، وهنا يبرز سؤال: “لماذا لم يتقدموا بهذه الشكايات إلى السلطات المعنية أو إلى جمعيات حماية المستهلك؟”.

وأوضح العربي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا لا ينفي وجود بعض الممارسات السلبية في عدة مجالات، والتي سبق أن أشارت إليها تقارير جمعيات حماية المستهلك، كما أن المصالح المعنية اتخذت إجراءات في حق المخالفين، لكن الانتشار الواسع لهذه الحملة يطرح عدة علامات الاستفهام، محذرا من أن تكون “حقا يراد به باطل”.

وتابع أن كل الشهادات الواردة في هذا الوسم هي لأشخاص أصبحوا خارج المهن التي يتحدثون عنها، كما أنها لا تقدم أدلة تدين الأشخاص (المخالفين)، مضيفا أن الشكايات في هذا المجال يجب أن تقدم للسلطات المعنية، أو إلى جمعيات حماية المستهلك.

وفي السياق ذاته، قال علي عمار، محامي بهيئة الرباط، إنه لا يمكن اعتبار التبليغ بما من شأنه أن يمس بالصحة العامة للمواطنين إفشاء للسر المهني، بل يُعتبر تبليغا عن مخالفات، تتلقاها الشرطة القضائية لتتخذ بعدها الإجراءات الجاري بها العمل.

وأفاد عمار، في تصريح لـSNRTnews، أن القانون المغربي أوجد معادلة متوازنة بين واجب المواطن بأن يفشي بكل ما من شأنه المس بصحة المواطنين داخل مكان اشتغاله، وبين حماية المؤسسة المشغّلة إذا ثبت أن هناك نوعا من الافتراء من طرف المبلغ.

وفي حالة إفشاء سر مهني، عبر نشر معطيات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرز المتحدث ذاته أن هذه الحالة تخضع لقانون الصحافة والنشر، الذي يعطي الحق لصاحب المقاولة أو المؤسسة في تقديم شكاية تتعلق بالتشهير، كما أن الشخص المبلغ يصبح مُلزما بإثبات صحة المعلومات التي أدلى بها.

وأوضح أن إفشاء السر المهني يأخذ بعدا آخر عندما يتعلق الأمر بمهن الطب، فإذا تسبب إفشاء السر بالمس بخصوصية الشخص المريض، قد يُعاقب الفاعل بالحبس من شهر إلى 6 أشهر، وغرامة من ألف ومائتين إلى عشرين ألف درهم، وبالنسبة إلى باقي المهن، فإنها تكون مؤطرة بالقوانين الداخلية المنظمة لها، يضيف المحامي بهيئة الرباط.

إقرأ أيضاً

التعليقات