فعاليات نسائية تثمن صدور حكم قضائي يرفض إجبار سيّدة على المعاشرة الزوجية

حرر بتاريخ من طرف

كلامكم

في حكم يمثّل تحولاً في الاجتهاد القضائي بالمنطقة، قضى قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية برفض دعوى  زوج بإجبار زوجته على معاشرته جنسيا، رغم وجود عقد الزواج.

وتعود فصول القضية إلى سنة 2019 حينما تقدم زوج بدعوى قضائية أمام قسم قضاء الأسرة بالرباط، يعرض من خلالها أن المدعى عليها زوجته، وأنها لم تمكنه من الدخول بها، أي من معاشرتها جنسيا، رغم مرور وقت كبير على إبرام عقد الزواج، ملتمسا من المحكمة الحكم عليها بتمكينه من الدخول بها مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأجابت المدعى عليها بكونها لا تمانع في المعاشرة الزوجية شرط أن يلتزم زوجها بالمعاشرة بالمعروف وتبادل الاحترام والمودة تحت سقف بيت واحد، لتقرّر محكمة الأسرة بالرباط رفض طلب الزوج بإجبار زوجته على معاشرته جنسيا، معتبرة بأن الهدف من المعاشرة الجنسية داخل مؤسسة الزواج لا يتمثل فقط في تلبية رغبات غريزية وقضاء عابر للوطر، بل قرنها المشرع بآداب المعاشرة التي يجب التقيّد بها من طرف الزوجيْن عند صفاء الجو بينها. ولا يتصور قط احترام هذه الآداب متى وجد ما يكدر صفو الحميمية ويقوض انجذاب الشريك لشريكه.

في تعليقها على الحكم القضائي لهذه النازلة الفريدة، اعتبرت رئيسة شبكة الرابطة، نجية تزروت، إنجاد ضد عنف النوع الحكم بمثابة “سابقة تجسّد مبدأ المساواة بين الجنسين وتناهض العنف  المبني على النوع المتمثّل في تكريس مفاهيم طاعة الزوج والامتثال لرغباته الجنسية دون الأخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية أو الجسدية للزوجة”.

وأوضحت المتحدثة في تصريح لموقع القناة الثانية، أن هذا الحكم فرصة “لتدعيم مطالب الحركة النسائية في التغيير الشامل لمدونة الأسرة وإلغاء مختلف النصوص التمييزية ضد النساء في القانون الجنائي”، مشيرة إلى “وجوب استصدار قانون يجرم الاغتصاب الزوجي بالنظر إلى كونه شكلاً من أشكال العنف الممارس ضد النساء وتابوها مسكوتا عنه في ثقافتنا رغم تداعياته الخطيرة على الصحة النفسية والجسدية للنساء”

وتابعت رئيسة شبكة الرابطة انجاد ضد عنف النوع، أن الحركة النسائية تثمن هذا الحكم، معربة عن متمنياتها بأن “يشكل مرجعا للقضايا المماثلة لأن العلاقة الزوجية علاقة احترام وتساكن وتراضي وليس تحقير وعنف وتقاضي”.

عن موقع 2m.ma

إقرأ أيضاً

التعليقات