سابقة: محكمة الأسرة بالرباط، ترفض إرغام زوجة على المعاشرة الجنسية مع زوجها.

حرر بتاريخ من طرف

 

 

في سابقة في مجال مدونة الاسرة، أصدرت محكمة الأسرة بالرباط حكما يقضي برفض دعوى قضائية لاحد الازواج، يلتمس من خلالها باجبار زوجته على معاشرته جنسيا مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

واستنادا لحثيات هذه القضية، فقد “قررت محكمة الأسرة بالرباط رفض طلب الزوج بإجبار زوجته على معاشرته جنسيا، رغم وجود عقد الزواج، معتمدة على “المقال الإفتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه لدى كتابة الضبط بذات المحكمة بتاريخ 2019-7-18. والذي اتهم من خلاله أن المدعى عليها (الزوجة)لم تمكنه من الدخول بها، مدليا بصورة عقد الزواج وصورة محضر جلسة و نسخة من شهادة طبية طبية تثبت خلوه من اي عجزجنسي، اومرض معدي”.
وفي سياق هذه الدعوى،توصلت المحكمة بجواب المدعى عليها، مفاده “بكونها لا تمانع في المعاشرة الزوجية، شرط المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة تحت سقف بيت واحد”،
الى ذلك برر منطوق الحكم الصادر بتاريخ 9 مارس 2020 ، أن “المعاشرة الجنسية وما يقتضيه واجب المساكنة “الشرعية” بحسب المادة 51 من مدونة الأسرة هي في الوقت ذاته ،واجب وحقّ لكلا الزوجين؛ علاوة على أن “الهدف من المعاشرة الجنسية داخل مؤسسة الزواج ،لا يتمثل فقط في تلبية رغبات غريزية وقضاء عابر للوطر، بل قرنها المشرع بآداب المعاشرة، التي يجب التقيّد بها من طرف الزوجيْن، عند صفاء الجو بينها. ولا يتصور قط احترام هذه الآداب، متى وجد ما يكدر صفو الحميمية ويقوض انجذاب الشريك لشريكه”.
اضافة الى ذلك استندت المحكمة في رفضها لطلب المدعي، على كون “تنفيذ المعاشرة الجنسية لا يجوز من طرف الزوجة جبرا، بعد الحكم بها قضاءا، لأن ذلك يجافي مقاصد الشرع من الجماع، المتمثلة في بعث السرور عند الزوجين معا توطيدا للعلاقة بينهما”.
ويذكر أن هذا الإجتهاد القضائي،الذي انتصر لمقاصد الشرع الديني، سبق للمحكمة الإبتدائية بتاوريرت أن أصدرت قضية مماثلةحكما مختلفا، بتاريخ 30 يناير 2013 ،قضت بوجبه على الزوجة “بالإلتحاق ببيت الزوجية وتمكين زوجها من الدخول بها دخولا شرعيا”.

إقرأ أيضاً

التعليقات