جائحة كورونا وغول الأسعار، يدقان آخر مسمار في نعش قطاع العقار بالمغرب.

حرر بتاريخ من طرف

محمد خالد

يعيش قطاع البناء والانعاش العقاري بالمغرب، خلال الفترة الاخيرة، ركودا كبيرا، وتراجعا مخيفا، بفعل تأثره بالزيادات المتوالية، في المواد الاولية، والمحروقات ،فضلا عن تداعيات جائحة الفيروس التاجي المستجد كوفيد 19والتي خيمت بظلالها على قطاع البناء والاستثمار العقاري لازيد من سنتين متتاليتين، الامر الذي نتج عنه توقف العديد من أوراش البناء، بل أن بعض المنعشين قرروا عدم فتح أوراش جديدة حتى تستقر سوق مواد البناء، وينخفض ثمن المواد الأساسية من حديد وخشب وإسمنت، مع ما يستتبع هذا التوقف الاضطراري من مؤثرات سلبية، على الرواج الاقتصادي، وعلى سوق الشغل بهذا القطاع الذي يشغل الالاف من اليد العاملة.
ويرى العديد من العاملين بالقطاع العقاري، خاصة المنعشين الصغار والمقاولين، أن الحكومات المتعاقبة تركت القطاع للمضاربين من لوبيات مواد البناء، والشركات العقارية الكبيرة، حيث اضحى المنعشون يئنون تحت وطأة الضرائب المتعددة والمنافسة غير الشريفة لبعض الشركات، الأمر الذي أثر على مواردهم المالية، بل منهم من أعلن إفلاس مقاولته، فيما اضطر البعض الاخر الى توقيف نشاطه في انتظار انفراج الأزمة.
وفي هذا السياق انتفضت الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين في وجه الحكومة في شخص فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة ،حيث دقت ناقوس الخطر في بلاغ لها، اشارت من خلاله الى أن مهنيي قطاع الإنعاش العقاري، يواجهون وضعية غير مسبوقة أصبحت معها مئات الآلاف من الوظائف مهددة.بفعل ركود السوق العقارية، وموجة الغلاء، مما انعكس سلبيا على نشاط قطاع البناء العقاري بنسبة قدرتها ب 50 في المائة على الصعيد الوطني.

وارتباطا بهذه الأزمة الهيكلية التي ضربت قطاع البناء والاستثمار العقاري، تقدمت الفيدرالية بمجموعة من الملتمسات لحكومة اخنوش، من أجل تجاوز الأزمة، كما وضعت شكاية لدى مجلس المنافسة، وطلب رأي لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.الى جانب تمديد اتفاقيات «السكن الاجتماعي» لمدة سنتين،بسبب الازمة، ووقف تطبيق الرسم المفروض على الأراضي غير المبنية، وتمديد تراخيص البناء لمدة ستة كاملة، مع خفض رسوم التسجيل والتحفيظ العقاري بنسبة 50 في المائة، لفائدة الزبناء،بالنظر لتضرر القدرة الشرائية للعديد من الأسر والزبناء في السنوات الأخيرة.التي توالت خلالها الازمات تلو الأخرى وفي مقدمتها تداعيات جائحة كورونا ،وارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات بالسوق العالمية،والركود الاقتصادي والتجاري الذي خيم على هذا القطاع الحيوي و الحساس،لازيد من عامين متتابعين.

إقرأ أيضاً

التعليقات