مشاريع المبادرة الترابية تقام على أراضي متنازع عليها بأكدز

مشاريع المبادرة الترابية تقام على أراضي متنازع عليها بأكدز

- ‎فيمجتمع
205
6

لا حديث في صفوف الفعاليات المدنية والسياسية بمدينة أكدز في اليومين الماضيين إلا عن الاحتقان الترابي القديم والمتجدد بين سكان قبيلتي حارة شعو التابعة لمزكيطة ودوار أوريز التابع لأولاد يحيى، هذا وتعود حيثيات الصراع إلى إقدام جماعة تانسيفت على تفويت صفقة بناء وتسييج ملعب دوار أوريز الواقع في النفوذ الترابي لمزكيطة، هذا المشروع الذي مولته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

احتقان عجل بعقد ممثلو دوار حارة شعو مساء يوم الأربعاء 14 يناير لقاء مع الكاتب العام لعمالة زاكورة، وذلك بمقر العمالة لتدارس مشكل رسم الحدود بين حارة شعو التابع للجماعة السلالية لمزكيطة ودوار أوريز التابع للجماعة السلالية لأولاد يحيى، وذلك لتفعيل التحديد الإداري 287c لسنة 1949. هذا وقد حضر اللقاء الذي ترأسه الكاتب العام للعمالة ـ بتعليمات من عامل إقليم زاكورة عبد الغني الصمودي ـ رئيس قسم الشؤون القروية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي إلى جانب ممثلي الجماعة السلالية لحارة شعو.
وقد ناقش ممثلو سكان حارة شعو أمام ممثلي السلطات الإقليمية معاناتهم الترابية بالتفصيل؛ من اقتطاع لمساحات شاسعة من أراضي جماعتهم السلالية للمصالح الإدارية ( السوق الأسبوعي لجماعة تانسيفت، مقر دائرة أكدز، سكن رئيس دائرة أكدز، مقر الجماعة القروية لتانسيفت، دار الطالب لجماعة تانسيفت، سكن خليفة قيادة تانسيفت، مقر قيادة تانسيفت وسكن القائد…)، ليمتد الأمر مرة أخرى إلى إحداث ملعب لكرة القدم من طرف الجماعة القروية لتانسيفت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دون أي استشارة أو تسليم للمساحة الترابية التي سينجز عليها المشروع من قبل الجماعة السلالية لمزكيطة.
وتساءل  المجتمعون بالسلطات الإقليمية عن الجهة التي تقف وراء تفويت هذه المساحة أمام غياب كلي لاستشارة ذوي الحقوق، وقد حمل ممثلو السكان المسؤولية الكاملة للجهات التي تقف وراء هذا التعسف على القوانين المعمول بها في هذا الاتجاه وللجماعة القروية، لما قد يترتب عن هذا النزاع من تطورات.
وخلص اللقاء المذكور إلى إيفاد لجنة إقليمية إلى عين المكان بعد يومين لفض النزاع وتفعيل التحديد الإداري المطلوب.
و عبر ممثلو سكان حارة شعو للسلطات الإقليمية، في ذات اللقاء أنهم ليسوا ضد المصلحة العامة للدولة، بقدر ما يعارضون التعسفات التي تطال حقوقهم الترابية، لاسيما وأن المساحات الترابية الصالحة للبناء بذات الدوار (حارة شعو) قد استنفذت عن آخرها ولم يتبق له إلا البناء على ضفاف وادي تانسيفت الذي يهدد سكان الدوار في الفيضانات الموسمية.
كما سجل ممثلو السكان للسطات الإقليمية امتعاضهم من إقامة جميع المصالح الإدارية للدولة فوق تراب جماعتهم السلالية دون أن تقام أي بناية لمصالح الدولة على تراب الجماعة السلالية لأولاد يحيى التي تتميز بالشساعة والامتداد والبعد عن خطر الفيضانات الموسمية.

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

RADEEMA تعلن عن إغلاق الملحقات التجارية بمراكش يومي الجمعة والسبت