تحليل. الشيخ تميم والإخوان…… “سأعيش في جلباب أبي”

تحليل. الشيخ تميم والإخوان…… “سأعيش في جلباب أبي”

- ‎فيسياسة
2291
6

Qatars-Emir-Hamad-bin-Khalifa-al-Thani-and-his-son-qatari-Crown-Prince-Sheikh-Tamim-bin-Hamad-al-Thani

أمير قطر الجديد يزور السودان. الخبر عادي في مضمونه. و يندرج ضمن التنقلات التي دأب عليها قادة الدول إلى مختلف الأقطار والأمصار حينما يتولون مقاليد الأمور في بلدانهم .

بيد أن “السفرية ” السودانية للشيخ تميم لها طعم آخر. لا علاقة له بزيارات المجاملة التي تشكل باكورة أول رحلات سياسية لزعماء الدول.

 صحيح أن الأمير القطري الجديد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورث عن الأمير الوالد إرثا ظلاميا ثقيلا يتمثل في سيطرة واستحكام التيار الإخواني، المصنف كتنظيم إرهابي، في الإمارة القطرية سرا وعلنا، ولكنه عجز حتى الآن عن تغيير دفة الأمور لفائدة تدشين سياسة قطرية جديدة، تقوم على التصالح والإخاء مع جيران قطر من دول مجلس التعاون الخليجي. ربما لأن الشيخ حمد بن جاسم والشيخة موزة مازالا يحركان دواليب القرار من وراء الستار، مستغلين انعدام الحنكة والتجربة السياسية الكبيرة للأمير تميم.

وقد يكون هذا العامل من وراء إخلال قطر، حتى في ظل العهد الجديد، بالتزاماتها الأمنية والحدودية مع دول المجلس، واستمرارها في احتضان المتطرفين والهاربين من قضاء وعدالة تلك البلدان، وارتمائهم على صدر الدوحة “الحنون”، مما أفضى إلى سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر.

لذلك لا يستبعد المراقبون والمتتبعون للشأن السياسي الخليجي أن يكون الهدف الحقيقي من وراء زيارة الشيخ تميم إلى السودان، هو العثور على مخرج آمن للتركة الإخوانية الثقيلة، و الإبتعاد – ولو برهة من الزمن- عن ظل الوالد والأميرة الأم، امتثالا للمقولة الشهيرة ” لن أعيش في جلباب أبي” .

وتفيد صحيفة ” العرب” اللندنية أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حينما يزور السودان، فإن ذلك يندرج “ضمن محاولات الدوحة للبحث عن ملاذ للعناصر الإخوانية، الذين لم تعد تستطيع إيواءهم بفعل الضغوط الخليجية”.

قطر إذن  لم يعد بمقدورها إيواء جمرة الإخوان بسبب التداعيات التي خلفها قرار سحب السفراء و أدخل الإمارة القطرية في غرفة إنعاش ،بعد ظهور آثار العزلة السياسية والإقتصادية التي أصبحت تلقي بظلالها على البلاد.

و تذكر التقارير الصحفية أن أمير قطر سيقوم  بجولة أوسع في  شكل  “حملة  مبكّرة لمقاومة شبح العزلة عن الدولة الخليجية، بعرض مغريات مالية واقتصادية خصوصاً على الدول المأزومة التي تواجه مصاعب متنوعة بفعل أوضاع داخلية غير مستقرة، على غرار السودان وتونس وموريتانيا والجزائر التي يتوقّع أن تشملها جولة أمير قطر”.


أحمد الإبراهيمي

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

واش فراس الوالي شوراق.. مقهى تبتلع الملك العام بسويقة باب دكالة و السلطات فدار غفلون

لا حديث بين سكان باب دكالة و زوارها،