محور الشر الجديد: إسرائيل وإيران وقطر

محور الشر الجديد: إسرائيل وإيران وقطر

- ‎فيرأي
2447
6

 

أحمد  الابراهيميMOI

الصراع والتنافس بمنطقة الخليج العربي سيزداد ما لم تتمكن ” دول المثلث”، ويقصد بها دول الخليج وإيران والولايات المتحدة الأمريكية، من التفاهم على أرضية المصالح المشتركة، والأخذ في الحسبان أهمية أمن المنطقة واستقرارها، سواء لدولها أو لشعوبها أو لدول العالم.

في كتابهما المميز “قطر وأسرار الخزنة السرية” يقول الكاتبان كريستيان شينو وجورج مالبرونو، إن قطر الدولة “المجهرية” في المنطقة تدرك أنه لا يمكنها الاستمرار والبقاء في محيط تسيطر عليه دول أكبر مثل إيران والغريم السعودي، إلا باللعب على المتناقضات التي تشكلها دول مثل إسرائيل وتركيا.

 إن قطر تضع نفسها مطية لأجهزة المخابرات الأجنبية، وتحالفها المشبوه مع إيران ضد الدول العربية، يجعلها الذراع السياسي والمالي لإسرائيل في المنطقة، فقطر دولة بلا توجه، وتعتبر شوكة إيرانية في خاصرة الدول العربية، وتقوم بتنفيذ مخطط إسرائيل الذي يقضى بتقسيم وتفتيت الدول العربية، والدليل على ذلك دعمها لجبهة النصرة السنية التي تقاتل ضد الدولة السورية، ودعهما للحوثيين الشيعة في اليمن الذين حاربوا الجيش اليمنى ولعبوا دور حاسم في عملية التقسيم الكونفدرالي لليمن.
والواقع أن العلاقة بين قطر وإسرائيل التي انطلقت قبل مجيء الأمير حمد السابق، في 1993 تعززت أكثر منذ 1996 وكان محورها دائماً الغاز، قصد ضمان نفاذ قطر إلى الأسواق العالمية بعيداً عن الجارين إيران شمالاً والسعودية جنوباً.

ويهدف المخطط القطري إلى تحويل ميناء حيفا إلى أكبر مصدر للغاز القطري إلى أوروبا، ولكن هذا المشروع يصطدم بعائقين هامين، الأردن من جهة والتشكيلات الإسلامية المختلفة التي تعادي هذا التوجه، لذلك تسعى قطر إلى تفجير الأردن بمحوه من الخارطة أولاً، ثم تحويل ما تبقى منه ومن فلسطين إلى دولة فلسطين الجديدة، التي تقبل باحتضان قسم من أنابيب الغاز القطرية التي تصدر إلى أوروبا ومن فلسطين الجديدة تشق سوريا إلى تركيا الحليفة الموثوقة لتصدير الغاز القطري إلى أسواق عالمية أخرى في آسيا والشرق الأقصى.

وعلى هذا الأساس وبالتوازي مع توطيد العلاقة بالنقيض الإسرائيلي رفعت قطر من ارتباطها بالإسلاميين بمختلف تشكيلاتهم، خاصة بعد أن فاجأتها الأحداث المتسارعة في العالم العربي بدءا بالثورة التونسية، فتصدت الجزيرة لدعم التحركات التالية في ليبيا ومصر واليمن وصناعة بعض ما ينقصها من خلال الصور والتقارير، انتهاءً بسوريا العقبة الأخرى على طريق الغاز القطري في مسيرته نحو تركيا. ولكن إفلاس العملاق الأمريكي أنرون جاء في الوقت المناسب ليؤجل هذا المشروع الذي لا يزال قائماً، ولولا اندلاع الاحتجاجات والتغييرات السياسية الخطيرة التي عرفتها المنطقة ودور الجزيرة فيها وفي تغطيتها ما تسبب في ظهور تباينات في وجهات النظر بين الدوحة وتل أبيب وأوحت بقطيعة حقيقية بينهما، لكانت أشياء كثيرة في المنطقة.

ولكن دعم قطر للإسلاميين وخاصة الإخوان بشكل مكثف ومفضوح بما فيهم المتطرفين منهم من سوريا إلى الجزائر انتهاء بمالي والساحل الإفريقي حتى نيجيريا، إلى القوقاز وأفغانستان وباكستان وغيرها وتسبب في توتير العلاقة بين الدوحة وأكثر من عاصمة وطرح أسئلة عن سبب إصرار الدوحة على هذا التوجه المُريب والذي يؤكد على دور قطر الهدام في المنطقة.

Facebook Comments

يمكنك ايضا ان تقرأ

RADEEMA تعلن عن إغلاق الملحقات التجارية بمراكش يومي الجمعة والسبت