13 مستشارا اتحاديا بإمنتانوت يساندون مرشحا “بيجيديا” لرئاسة بلدية ضدا على قرار لشكر

0 238

 

مراكش:عبد الرحمان البصري

هزّة تنظيمية عنيفة يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي بإمنتانوت،بضواحي مراكش،فقد حمّل 13 مستشارا اتحاديا بالمجلس الجماعي للمدينة، المكتب السياسي للحزب مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع حزبيا وبالبلدية نفسها،بعد إصراره على عدم منح التزكية لمرشح الأغلبية الاتحادية لانتخاب رئيس جديد للجماعة المذكورة،المقرر إجراؤه يوم الجمعة المقبل،خلفا للرئيس السابق، إبراهيم يحيى،المنتسب للهيئة السياسية نفسها،والذي قضت إدارية مراكش،مؤخرا،بعزله، بعد أن كان 22 مستشارا جماعيا صوّتوا على مقرّر بتوجيه طلب إلى عامل إقليم شيشاوة لإحالة ملتمس عزله على المحكمة الإدارية المختصة.

المستشارون الـ 13،من أصل 17 مستشارا اتحاديا، أصدروا بيانا،أول أمس الأحد،نددوا فيه بتزكية مرشح آخر ضدا على إرادتهم،معتبرين بأن القرار سيفتح الباب أمام “محاولات تشتيت الأغلبية الاتحادية”،لافتين إلى أنهم وضعوا ثقتهم في شخص المستشار عبد الله اعمارة للترشح للرئاسة،و تقدموا،بتاريخ 4 يناير الجاري، بطلب لدى المكتب السياسي ، يحمل توقيع 13 مستشارا اتحاديا، لتزكية المرشح المذكور ،”غير أن جميع محاولات التواصل الممكنة مع الأجهزة الحزبية المسؤولة باءت بالفشل” يقول البيان.

واستنادا إلى مصادر مطلعة،فإن أغلبية المستشارين الاتحاديين يرفضون التصويت لمرشح حزبهم،الذي وقع تزكيته الكاتب الأول،إدريس لشكَر،لأنهم يعتبرونه مواليا للرئيس السابق،الذين كانوا من أبرز المعارضين الذين أطاحوا به،وحسب المصدر نفسه،فقد باتت حظوظ مرشح حزب العدالة والتنمية،الحسين ادمجار، وافرة للفوز بمنصب الرئيس،رغم أنه المستشار الوحيد المنتمي إلى حزب “المصباح” في المجلس،والذي يدخل المنافسة، مدعوما من المستشارين الاتحاديين الغاضبين من قرار قيادة حزبهم،وفي مواجهة مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،حسن الشينوى،ومرشح حزب الأصالة والمعاصرة،حسن سموم،الذي يتوفر حزبه على 7 مستشارين آخرين بالمجلس نفسه.

وكان عامل إقليم شيشاوة أصدر قرارا،يحمل رقم 3،بتاريخ 8 يناير الحالي،يوجه فيه إخبارا إلى أعضاء المجلس الجماعي، قصد وضع ترشيحات لشغل منصب رئيس جديد للمجلس، محددا الأجل القانوني لإيداعها في الفترة الممتدة، ما بين 9 يناير و الساعة الثانية عشرة ليلا من 13 من الشهر نفسه.

وسبق لـ 21 مستشارا جماعيا  أن اعتصموا بمقر البلدية نفسها،احتجاجا على رفض الرئيس السابق التفاعل مع ملتمس استقالته الذي كان تقدم به،قبل ذلك، 23 مستشارا،من أصل 26 المشكلين للمجلس، وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات، معللين إيّاه بـ “التسيير الفردي للرئيس،عدم تنفيذه لمقرّرات المجلس، إقصاء أعضاء المكتب واللجان الدائمة للمجلس من ممارسة مهامهم، عدم مواكبته لسياسة القرب، غياب التواصل والتشاور مع المستشارين،وإقصاء المجتمع المدني وعدم إشراكه في إعداد البرامج المخططات التنموية”.

وقد فضّ المستشارون الجماعيون الاعتصام بعد أن تعهد عامل الإقليم بالتدخل للتطبيق السليم للقانون،ليوجّه رسالة إلى الرئيس من أجل تضمين جدول أعمال دورة أكتوبر الفارط بنقطة تتعلق بالملتمس الذي تقدم به المستشارون الجماعيون،المنتمون إلى أحزاب الاتحاد الاشتراكي،العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، غير أنه رفض ذلك،ليلجأ العامل إلى القضاء الإداري،الذي أصدر حكما مشمولا بالنفاذ المعجل، أقرّ بحالة امتناع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به قانونيا،ومجيزا للعامل بأن يحلّ محله في القيام بالأعمال التي امتنع عنها،ليدعو هذا الأخير،عبر باشا المدينة، إلى عقد دورة يتداول خلالها المجلس في عزل الرئيس “الاتحادي” المثير للجدل.

 

المصدر: أخبار اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.