وهبي في حوار مع Maroc Hebdo: الشجار بين البام والتجمع الوطني للأحرار سيضعف الحزبين وهناك قوة ثالثة ستستفيد من ذلك

0 372

نورالدين بازين

 

أكد عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على أن الحزب بحالة جيدة، ويستعد بخطوات ثابثة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مضيفا في حوار مطول مع الأسبوعية “Maroc Hebdo ” أن البرنامج الانتخابي للحزب ولوائح مرشحيه سيتم الكشف عنها نهاية شهر ماي.

وقال وهبي بخصوص الانتخابات أن استعدادات حزب الأصالة والمعاصرة عادية، ” لدينا لجان تم تشكيلها، منها من تكلف بتحديد اللوائح الأولية للمرشحين، ومنها من يشتغل على صياغة البرنامج الانتخابي بمجالاته، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، وحتى اللوجستيكية. بخصوص الترشيحات، اللجنة الوطنية أنهت تقريبا عملها، الآن دخلنا مرحلة التأشير على المقترحات، وهو ما سنشتغل عليه قريبا، حتى نتمكن من إنهاء لوائح الترشيحات. أشير كذلك إلى أن لجنة اللوجستيك والموارد المالية لازالت تشتغل، بينما أنهت لجنة البرنامج الانتخابي عملها، والذي سنناقشه داخليا، قصد نشر البرنامج للرأي العام الوطني آواخر شهر ماي الجاري”.

وأكد وهبي في الحوار ذاته، أن الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، أن هناك إجراءات جريئة في المجال الاجتماعي، الجبايات، الشغل، تأهيل القطاع الصح، مضيفا أن الهدف هو بلورة برنامج انتخابي يأخد بعين الاعتبار الوضعية الحالية والمتميزة بالأزمة الصحية، بلغة أخرى، برنامج من أجل الإقلاع الاقتصادي.

 

وكشف الأمين العام لحزب البام ، أنه عندما بدؤوا في التفكير في الاستعدادات للانتخابات المقبلة، كان هدفهم هو 50٪ من المرشحين جدد، لكن لم يصلوا لهذا الهدف، ولكن سيكون لديهم بين 20 و 30 وجه جديد، وهو أمر ليس بالهين، مع إعطاء أهمية خاصة للشباب والنساء. يقول وهبي.

 

وأوضح وهبي أن الحزب بحالة جيدة، وأن “هناك توترات، مشاكل، ولكن القيادة هنا لتدبير هذه الخلافات، حزبنا مثل بركان قابل للانفجار. المكتب السياسي يحاول توجيه هذه الطاقة في الاتجاه الجيد، منذ المؤتمر الوطني الأخير، تم تحرير الكلام داخل الحزب، قبل ذلك التاريخ، القرارات كانت تؤخد من القمة، الآن نناقش في كل شيء، من لديه ما يقول يستطيع قوله و ينتقد القيادة بكل حرية ما دام هذه الانتقادات لا تتضمن قذف أو سب أو هجومات شخصية. وفي نفس الوقت عدد من المناضلين لهم طموحات مختلفة ومتعددة وقدموا ترشيحاتهم للانتخابات المقبلة، وهو ما جعل مهمة اللجنة الوطنية صعبة، لكن الحزب سيخرج منتصرا، وأنا جد متفائل بخصوص نتائج “البام” خلال الانتخابات المقبلة” .

وعن استعداد تحالف حزب الأصالة والمعاصرة مع حزب العدالة والتنمية، قبل أن يتراجع عن هذا الاختيار، أكد وهبي أنه  لم يكن هناك تغيير كلي أو جذري، ولكن جزئي حول عدد من الملفات. مضيفا أن “حزب الأصالة والمعاصرة لم يؤسس للدخول في صراعات مع أي حزب، بالعكس، الحزب موجود للبحث عن نقط التقارب مع باقي الأحزاب من أجل الصالح العام للبلاد. لم يسبق لي فهم أو قبول “الخطوط الحمراء” التي أقرها البام مع عدد من المكونات السياسية. الخطوط الحمراء ليس لها أي أساس سياسي أو إديولوجي، أعتقد أن الأحزاب السياسية ليست هنا لخلق النقاش الفارغ أو صراعات بينها، ولكن من أجل خدمة الوطن وترسيخ الديموقراطية”.

واستطرد ” السياسة هي فن الممكن، والبام لا يمكنه انتهاك هذه القاعدة. يمكننا التحالف في إطار الممكن مع جميع الأحزاب في إطار برنامج مصاغ بشكل جماعي، بدون أي تحفظ.، ولكن على أساس برنامج موحد”.

وأشار وهبي أنه  ليس له أي مشكل مع حزب التجمع الوطني للأحرار، مبرزا أنه “حزب صديق، مثل البام، يمين الوسط. لدي مشكل مع رئيسه، والذي يعتقد أنه بمجرد امتلاكه المال يمكنه سن القوانين وإقصاء كل من يخالفه الرأي. تفاعلت لأنني شعرت بأنه يريد إقصائنا كحزب، لكن ينسى شيء مهم، هو أن الشجار بين البام والتجمع الوطني للأحرار، سيضعف الحزبين وهناك قوة ثالثة ستستفيد من ذلك” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.