مدن بلا بحار ولا مسابح.. الرحامنة نموذجا..

0 200

بقلم :صبري يوسف

أي تنمية هي إذا لم تفكر في الصغير والكبير معا، وأي انتقال مجتمعي إذا لم يجب عن الأسئلة والانتظارات المرتبطة بالعيش الكريم.
بابن جرير التي انتقل فيها عدد السكان بشكل كبير ما بين احصائيات 2004من 69الف إلى ما يناهز اليوم 90الف ،وبين المستقرين والمداومين على التنقل بين ابن جرير ووجهات يسيطر على اغلبها الاتجاه نحو مدن مراكش فقلعة السراغنة واليوسفية وسطات واسفي بين اليومي والتنقل الاسبوعي ،وكتافة سكانية مهمة باتت قبل مدة تطرح أسئلة من قبيل :ماذا علينا فعله في الصيف؟ وماذا علينا فعله بنفس الجودة في الخريف والشتاء؟
ففي جولة “لكلامكم “بمختلف الأحياء السكنية ومركز المدينة يغيب جو الماء ،وجو المسابح.. وتتخذ المجالس المنتخبة من ذريعة كورونا فرصة لطي ملف السباحة للجميع الباقية في الأذهان من عهد وزير الشباب محمد الكحص.


وفي كل نقطة من المدينة التي تتخذ من الظل فرصة وحيدة للبقاء في جو مفعم بالرطوبة ،ينتقل السكان عند المساء معه الى بعض الفضاءات بالاحياء السكنية بمركز ابن جرير من أجل فرصة “للتبرد” من عناء يوم حار في منطقة يسيطر عليها جو جاف ,حارصيفا وبارد شتاءا.
حملنا كل هذه الأسئلة إلى مستشار عن المجلس الجماعي حول ماذا انجز المجلس إلى غاية اليوم من بنيات الاستقبال التي على المدينة الصاعدة أن تتوفر فيها من أجل استقطاب حقيقي لساكنة تفضل قضاء نهاية الأسبوع منذ مدة بالمدن المجاورة ؟ فتنتقل معه العملة الوطنية إلى فضاءات اخرى ،وتنتقل معه الرساميل الثقافية والفنية والإدارية والمالية والاقتصادية والاجتماعية الى جهات أخرى ،ويصبح بالتالي ابن جرير والناشطون فيه من تجار ومحلات ،وفضاءات عامة في مواجهة الكساد الاقتصادي والاجتماعي الكبيرين ، وبين الرغبة في فعل الكثير والواقع الذي يشرح النية في القليل،واجهنا هذا الأخير بأن المدينة فعلا تحتاج الى أكثر من منظار عاكس للواقع بجودة عالية.
طرح علينا جملة من الأفكار التي كان ممكن القيام بها وخلق مزيد من ملاعب القرب بكل من أحياء الرحمة وحي التقدم وحي الأمل وحي الفرح والنور والزاوية وغيرها من الأحياء تكون فرصة في جو كورونا للعب الذي يلتزم للطوارئ من جهة ،ويستجيب للحاجة في الراحة والترفيه من جهة اخرى، مع أنه كان ممكنا، وتتوفر لهذه الغاية مبررات وجودها وضمانة اخراجها إلى النور ، مستطردا أن فكرة إحداث مسبح كل سنتين على الأقل كان سيوفر اليوم في هذه المدينة فرصة مواتية بل ومتساوية في إطار ما اسماه “الاستفادة للجميع ” بشكل يضمن بحسبه أن المجلس يدبر بعقلية الانصاف الترابي داخل نفس المجال ،بين الأحياء وهذا ما يضيف المستشار عن الأغلبية متساءلا :
لماذا مثلا كان على أبناء مدينة ابن جرير أن ينتقلوا مشيا عن الأقدام كل صيف في اتجاه حي مولاي رشيد الفوسفاطي ،بكل تلك الصعوبات في التنقل مع صغر الفئات العمرية وبراءتها ،وغياب مواصلات مضمونة ،والافلات من بين قبضة الأسرة بفعل الحر بحثا عن حل في الجوار البعيد ؟
موضحا أن غياب رؤية جدرية عن حجم ما يتوجب فعله في ابن جرير ليس وليد اللحظة ،انه يعود إلى سنوات طويلة من الزمن، لم يكن هم الطفولة والشباب مهما في نقاشات الفاعلين العموميين في سياساتهم ،وبالتالي أعطى كل هذا ..مدينة مفرغة من القيمة. بالنظر إلى أن الشباب والاهتمام بهذه الفئة العريضة من المجتمع المحلي قادر على إعطاء قوة للإقليم.. في توفير رياضيين وفنانين وادباء ونخبة من الأفراد الذين ستحتاجهم المدينة إن صح القول سواء اليوم أو بالأمس كاطر في كل مناحي الحياة المجتمعية، والعهدة على المتحدث دائما.
تم لا ننسى يضيف ذات المصدر أن الانحراف ومحاربة الرذيلة والقضاء على بعض الظواهر كأطفال الشارع المجروحين مجتمعيا، ولو أنه بابن جرير لا يسجل ارقام مخيفة بوجود التضامن داخل المحيط الذي لا يزال يراعي هذه القيم بحسب ذات المتكلم ،انما تحتاج المدينة إلى اعادة النظر فيما يتوجب فعله في الصيف والشتاء اتجاه السكان عموما.
فهل ستكون فكرة إخراج ابن جرير من حرها كل عام وكل صيف حلم ساكنة جزء منها يستقر سرعان ما يصمم على الرحيل، لأنه لا يستطيع البقاء في مجال لا يوفر الممكن من الوسائل،وسائل تدخل في الضروريات قبل أن تصبح شرطا ترفيهيا وكماليا يقي الناس أصناف العذاب الشديد؟
وهل تكون كورونا وظروف الحجر الصحي وقانون الطوارئ على طول التراب الوطني ،قد حملت الفاعلين السياسيين على التفكير في الصيف باحاسيس الشتاء بايجاد حلول واقعية ،ام أن كورونا حولت من فصول ميزانيات التجهيز والانجاز لمشاريع القرب وخدمة الشباب والأطفال إلى برمجة اخرى لا تخدم سوى ألاقلية والنوايا و مشاريع لا تنتمي إلى المجتمع المحلي” الكلي” في انتظار عام اخر وحر آخر واجواء أخرى وبرمجة اخرى …لا تخدم مرة ثانية إلا الخاصة باسم النفع العميم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.