لزرق: ما يثار حول قرار تحديد سن مباريات التدريس جعجعة متتبعين متسرعين

0 86

خاص/ كلامكم

وصف رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ما يثار حول قرار وزير التربية الوطنية بتحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات أطر الأكاديميات في 30 سنة، بـ”الجعجعة الناجمة عن التسرع في التحليلات من قبل أغلب المتتبعين”، بينما الخوض في الأمر يتطلب تعقلا وتبصرا بدل الرجم في الموضوع بما لا يستقيم، كما استطرد.
وقال المتحدث مع “كلامكم ” “إذا كان الفصل 31 من الدستور يعتبر الحق في الشغل مضمونا والولوج إلى الوظائف العمومية حسب الاستحقاق، فإن هذا الحق يتوقف على مجموعة من الشروط والمواصفات التي تعتبر بحق أداة مثلى في يد السلطة المشرفة على التوظيف للبحث والوقوف عن أفضل العناصر وأنسبها خلقيا وعلميا وصحيا لتولية المناصب الإدارية المراد شغلها وبالتالي المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة”.
ووفق المحلل السياسي فإنه و”للإحاطة بهذه الشروط يلزم التركيز بصفة أساسية على الوظيفة العمومية المغربية باعتماد القانون الذي ينص على شروط الانخراط في سلك أطر الأكاديميات بحيث أن ذلك يتعلق بتعديل مرسوم وليس بقرار إداري وبالتالي يمكن الطعن في هذا القرار بالإلغاء”.
وعزا أستاذ القانون الدستوري، اللبس الحاصل لدى أغلب المتتبعين إلى طبيعة هذا القرار السياسي مما ولد الخلط لدى بعض المتتبعين، على اعتبار وجود فواصل بين القرار الإداري والسياسي سواء من حيث الشكل أو المضمون.
ويرى المتحدث مع “كلامكم ” أنه “بالرجوع للتبريرات التي قدمتها وزارة التربية الوطنية والتي أكدت على أن القرار المتخذ هو بغاية تحقيق الفاعلية والسرعة في تنزيل النموذج التنموي وإصلاح التعليم، يتبدى أن الغاية من القرار هي كبيرة من حيث مساحته كقرار سياسي وأكثر شمولية في قطاع كقطاع التعليم، بينما لا يكتسي طابع القرار الإداري الذي تبقى له طبيعة ضيقة في النطاق ومحدودية في التأثير”.
وخلص الدكتور في العلوم السياسية إلى أنه يمكن اعتبار قرار وزير التربية الوطنية قرارا سياسيا، وهو أمر يتطلب من الحكومة بموجب التضامن الحكومي تحمله، وإقناع الرأي العام بالظروف والمتغيرات التي جاء في إطارها، مع توضيح البدائل والقدرة على تحمل النتائج، انسجاما ومسؤوليتها السياسية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.