سوء المعاملة والفساد بالخيرية الإسلامية للشماعية يثيران غضب عامل إقليم اليوسفية

0 1٬041

 

أثار تقرير رفعته لجنة متعددة التخصصات إلى عامل إقليم اليوسفية، ضمت فريقا من مصلحة العمل الإجتماعي، ومندوبية وزارة الصحة والتعاون الوطني والسلطة المحلية،امتعاض هذا الأخير بسبب الخروقات التي تعرفها الخيرية الإسلامية بالشماعية.
وسبق لعامل الإقٌليم أن زار جناح المسنين،حيث وقف على عدة اختلالات، طالت الظروف المعيشية للنزلاء، مما أثار غضبه، وفتحت الباب للعديد من الإستفسارات والتساؤلات، نظرا لفظاعة التجاوزات التي كشفت عن تستر بعض الجهات، كانت ملزمة برفع تقاريرها، إلا أن نفوذ المشرفين على المؤسسة حال دون ذلك.
المسؤول الأول بالإقليم، أمر بتشكيل لجنة مختصة، من اجل رفع تقرير مفصل عن سير هذه المؤسسة، والإستماع إلى نزلائها،وهو ما تم بالفعل،حيث صرحوا تعرضهم للضرب وسوء المعاملة وقلة التغذية، ولكل أنواع القهر والترهيب، من طرف الموظف المسؤول عن الجناح.
وفي اولى قراراتها،تم طرد مشرف ومشرفة على جناح المسنين، وتكليف اطر تنتمي لجمعية بسمة بالتسيير، وهو ما جعل هذه الأخيرة تنخرط في عملية رد الإعتبار للمسنين، من خلال توفير التغذية والأفرشة التي كانت محرومة منها منذ سنوات.
ويذكر أن الجمعية الخيرية بالشماعية،تضم دار المسنين ودار الأطفال ودار الطالبة،ورغم دعم المجمع الشريف للفوسفاط وبعض الجهات لها، إلا أنها تعاني من عجز في ميزانيتها بلغ حوالي 70 مليون سنتيم، وهذا راجع حسب مهتمين بالشأن المحلي إلى سوء التسيير وعدم المراقبة واستفادة بعض الجهات التي كان موكل لها مراقبة وتتبع سير هذه المؤسسة.
وطالب المواطنون من عامل الإقليم، ضرورة محاسبة كل المتورطين في ملف الخيرية ،وإحالتهم على القضاء، مع فتح تحقيق مع بعض الجهات التي كانت تدعم المؤسسة.
وسبق لأعضاء بالمجلس الجماعي للشماعية، أن راسلوا عامل الإقليم السابق، يطالبونه من خلالها التدخل الفوري لوقف ما أسموه سوء التسيير والتدبير الذي تعرفه الجمعية الخيرية بالشماعية، بعدما وصل إلى علمهم أن رئيس الجمعية الخيرية سيعقد جمعا عاما من أجل تجديد مكتب الجمعية بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات دون عقد جمع عادي،وتضيف الشكاية إلى أن رئيس الجمعية الخيرية ضرب بعرض الحائط بنود القانون الأساسي كالمادة الخامسة حيث تم تعويض أعضاء محسنين بأناس لاعلاقة لهم بالعمل الخيري، وإنما يسخرهم لأهداف سياسية أصبح يعرفها العام والخاص، وجلهم تضيف الشكاية ساندوه في حملته الإنتخابية التشريعية ويصنفون في خانة رموز الفساد،كما تشير الشكاية أن ما أقدم عليه رئيس الجمعية يتنافى ويبعد كل البعد عن مضامين الدستور الجديد وربط المسؤولية بالمحاسبة وجددت الشكاية آنذاك، طلبها من عامل الإقليم التدخل العاجل قصد عدم تمرير الجمع العام من أجل فتح باب الإنخراط لفئة عريضة من الناس الميسورين كما ينص على ذلك القانون الأساسي.
ومنذ سنين خلت، يعيش نزلاء الخيرية الإسلامية بالشماعية، ظروفا ماساوية دفعت بالعديد من النشطاء إلى دق ناقوس الخطر،فلا حديث إلا عن سوء التسيير و العجز المالي التي تتخبط فيه الخيرية،في غياب مكتب قادر على تجاوز هده الأزمة والبحث عن حلول ناجعة لإخراج الخيرية من هده الدوامة التي أرخت بضلالها على النزلاء رغم توفرها على محلات تجارية وشقق بالمركب التجاري المتواجد على مستوى شارع المسيرة الخضراء والمخصص ريعه لفائدة صندوق ميزانية الخيرية، وحسب مصادر معلومة فان الجهات الموكول لها باستخلاص واجبات الأكرية تتساهل مع الأشخاص المكترين بذريعة أن المسطرة القضائية في هدا الشأن معقدة وطويلة في حين يرى بعض المتتبعين أن الأمر لا يغدو سوى تسيب واستهتار بالمسؤولية، ويصل عدد نزلاء الخيرية إلى ما يقارب المائة نزيل أغلبهم من الجماعات القروية المحيطة بالشماعية، ومن مختلف تراب الإقليم، وقد سبق لهم أن قاطعوا خدمات المطعم الخيري، احتجاجا على ما اعتبروه تردي الأوضاع وضعف الخدمات ورداءة الوجبات الغذائية وسوء المعاملة وغياب روح التواصل بين المسؤولين والنزلاء، إضافة إلى اختلاسات همت بعض المواد الغذائية، كما وقع النزلاء في وقت سابق عريضة موجهة إلى الجهات المسؤولة، تتحدث عن الخروقات والتجاوزات الممارسة في حقهم، منها سوء التغذية التي لاتستجيب للمعايير المتفق عليها، إضافة إلى غياب المراقبة الطبية المعمول بها ،وكذا غياب جودة المواد المستهلكة، وأمام استمرار هده التجاوزات والإختلالات وسوء التسيير، طالبت عدة هيئات، إيفاد لجنة للتحقيق في ميزانية الخيرية وحل مكتبها،كما طالبوا عامل الإقليم التدخل لإصلاح ما أفسده المفسدون، باعتبار مؤسسات الرعاية الإجتماعية، من المرافق التي يوليها عاهل البلاد أهمية قصوى، نظرا لدورها الإجتماعي والتربوي .

 

عن أحداث انفو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.