رفاق الهايج يؤكدون على تعاظم حملات أجهزة الدولة في العودة القوية للاعتقال التعسفي وتلفيق التهم

0 192

الهايجاحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

أعلنت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورتها السادسة التي حملت دورة فلسطين، وتحت شعار : من أجل التضامن مع ضحايا الاختطاف والتعذيب والاعتقال السياسي” والتي انعقد بالرباط  يوم السبت المنصرم، عن استهجانها لمضامين التصريح الحكومي بخصوص أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب ويستنكرون قرار منع الأئمة من ممارسة السياسة مؤكدة العودة القوية للاعتقال التعسفي وتلفيق التهم، وتسخير القضاء في المحاكمات الجائرة لنشطاء الحركات الاحتجاجية، بالعديد من المدن والمناطق، ووسط المدافعين على حقوق الإنسان والنقابيين ومناضلي حركة 20 فبراير والطلبة والنشطاء الصحراويين…؛

أنظر البيان

 

البيان الختامي للجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،

المجتمعة يوم السبت 12 يوليوز بالرباط في دورتها السادسة، دورة فلسطين، تحت شعار:

“من أجل التضامن مع ضحايا الاختطافات والتعذيب والاعتقال السياسي”

 

عقدت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دورتها السادسة، دورة فلسطين، ، بالرباط، يوم السبت 12 يوليوز 2014، تحت شعار “من أجل التضامن مع ضحايا الاختطاف والتعذيب والاعتقال السياسي”؛ تأكيدا منها، من جهة، على تنديدها بمجازر الكيان الصهيوني المدعوم من الإمبريالية العالمية ضد الشعب الفلسطيني، وتواطؤ الأنظمة بالمنطقة وصمت المنتظم الدولي؛ ومن جهة أخرى، على ما تتطلبه المرحلة من تعبئة  من طرف عضوات وأعضاء اللجنة الإدارية وفروع الجمعية، للتصدي للتراجعات والانتهاكات التي تعرفها حقوق الإنسان السياسية، والمدنية، والاقتصادية والاجتماعية، والثقافية والبيئية ببلادنا؛ ومن مواصلة للنضال والتعبئة، لمواجهة الاختطاف والتعذيب، والاعتقال السياسي، وتلفيق التهم والمحاكمات غير العادلة للنشطاء الحقوقيين، والنقابيين، والسياسيين، ونشطاء الحركات الاحتجاجية، ومناضلي ومناضلات حركة 20 فبراير، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب والنشطاء الصحراويين؛ ومن تصد للحملة المسعورة للدولة، لترهيب ضحايا الاختطاف والتعذيب، لثنيهم على فضح الممارسات المنتهكة لحقوقهم؛ ومن تعبئة مكثفة للدعم الدولي والآليات الأممية لمواجهة هذه الانتهاكات ببلادنا.

وخلال مناقشتها للتقارير المقدمة من طرف المكتب المركزي، سواء التقرير المالي أو تقارير اللجن المركزية عن الفترة السابقة، أو خطة عمل الجمعية وبرامج الفترة المقبلة؛ واستعراضها لأبرز مميزات الوضع الحقوقي، وما عرفته الساحة الحقوقية من مستجدات، توقفت مداولات اللجنة الإدارية عند ما يلي:

بخصوص الظروف التي انعقد فيها اجتماع اللجنة الإدارية:

–       الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، بدعم من الإمبريالية العالمية وتواطؤ الأنظمة بالمنطقة، وصمت المنتظم الدولي؛

–       تصاعد العمليات الإرهابية والتخريب والقتل من طرف الجماعات المسلحة، وخاصة في كل من ليبيا والعراق؛

–       انهيار عمارات بحي بوركون بمدينة الدار البيضاء آهلة بالسكان، مخلفة قتلى وجرحى ومفقودين ومشردين، بسبب التدبير الفاسد لمجال التعمير وتواطؤ السلطات المعنية مع أصحاب العقارات، وتهميش دور المتابعة والمراقبة التقنية، وضعف الإمكانيات التي وضعتها الدولة والسلطات المحلية لإغاثة السكان؛

–       تعاظم حملات أجهزة الدولة على المناضلات والمناضلين والمواطنات والمواطنين المطالبين بحقوقهم، والعودة القوية للاعتقال التعسفي وتلفيق التهم، وتسخير القضاء في المحاكمات الجائرة لنشطاء الحركات الاحتجاجية، بالعديد من المدن والمناطق، ووسط المدافعين على حقوق الإنسان والنقابيين ومناضلي حركة 20 فبراير والطلبة والنشطاء الصحراويين…؛

–       استمرار الدولة في التضييق على الحريات الفردية وحرية المعتقد، ضد المواطنين المختلفين عقائديا أو مذهبيا؛

–       صدور ظهير يحرم على القيمين على الدين العمل السياسي والنقابي، في الوقت الذي يتم استعمال الدين في الشأن السياسي بشكل مفضوح وفج من طرف المخزن؛

–       التردي المتزايد لمرفق التعليم العمومي، وما يعرفه التعليم العالي بالخصوص من تخريب، نتيجة انصياع المغرب لإملاءات الدوائر المالية الإمبريالية، وفشل السياسات التعليمية والمقاربات التقنوقراطية التي طبقت حتى الآن؛

–       الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين والزيادات المتتالية في سعر المحروقات والماء والكهرباء والمواد الاستهلاكية الأساسية، والتربص ببعض المكتسبات الاجتماعية، كنظام التقاعد وصندوق المقاصة…؛

–       تواتر حالات الوفيات والإضرابات عن الطعام داخل السجون، جراء التردي المتواصل لأوضاعها، وممارسة التعذيب والانتقام من السجناء وتجاهل الدولة لمطالبهم وحقوقهم المنصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والقانون 23/98 المنظم للسجون، وفي ظل غياب مساءلة المسؤولين عنها وافلاتهم من العقاب؛

–       الحالة المزرية للمرافق العمومية الصحية، وافتقادها للتجهيزات الضرورية والأطر الطبية الكفأة والكافية، للاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنين، في مجال التطبيب والمستعجلات والتوليد، وما يترتب عن ذلك من انتهاك يومي للحق في الصحة والحياة؛

–       الهجمة التي تتعرض لها حقوق المرأة، والتي تهدد بالتراجع عن مكتسباتها على جزئيتها وهشاشتها، والمتمثلة في جزء منها في التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة المهينة والماسة بكرامة المرأة، وما تلاها من تصريحات تبريرية لوزراء آخرين؛

–       التزايد الخطير واليومي لحالات الاغتصاب والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال، في ظل افتقار الدولة للإرادة الحقيقية لتطويق الظاهرة ولخطة شاملة لمعالجتها على مختلف المستويات والأصعدة، القضائية والتربوية والثقافية والحمائية؛

–       استمرار معاناة المهاجرين غير النظاميين بالمغرب من الاعتداءات والمعاملات العنصرية، والتدخلات العنيفة للسلطات المغربية والإسبانية بحقهم، والترحيل القسري للمئات منهم كل أسبوع إلى مدينة الرباط ومدن أخرى كفاس، بمن فيهم الجرحى والمصابين، ومواصلة الدولة لعب دور الدركي لصالح الاتحاد الأوروبي، وتنفيذ سياساته في مجال الهجرة واللجوء؛ فيما لا زالت تفتقر سياستها في مجال الهجرة إلى الإرادة الحقيقية، لتجسيد ما أعلنت عنه من تسوية إدارية للمهاجرين غير النظاميين.

وفي ظل هذه الأوضاع تعلن اللجنة الإدارية ما يلي:

–       المصادقة الإجمالية على الوثائق المعروضة، مع أخذ الملاحظات المطروحة خلال النقاش بعين الاعتبار، وتثمين العمل الذي تقوم به الجمعية، مركزا وفروعا، في الحماية والنهوض بحقوق المواطنين/ات، وفي إشاعة ثقافة حقوق الإنسان لدى مختلف شرائح المجتمع، وضرورة مواصلتها؛

–       التأكيد على دور ومهام أعضاء وعضوات اللجنة الإدارية ومكاتب الفروع الجهوية في الخطة المستقبلية للجمعية للنهوض بالفروع وتقوية ذات الجمعية ومعالجة المشاكل التنظيمية، والمساهمة في تتبع واقع حقوق الإنسان وإصدار التقارير المحلية والجهوية عن واقعها والتصدي للانتهاكات التي تطالها، وصد الهجمة التي تتعرض لها الجمعية ومناضلاتها ومناضلوها، وتعميم التضامن الحقوقي في مواجهة الاعتداءات والاعتقالات وتلفيق التهم؛

–       توصيتها بضرورة التهيئ الجيد لمشاركة الجمعية في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، الذي سينعقد بمراكش خلال شهر نونبر 2014، وتعبئة الحركة الحقوقية لفضح التراجعات التي يعرفها واقع حقوق الإنسان ببلادنا، والتصدي لها والترافع ضدها وسط الحركة الحقوقية العالمية والآليات الدولية لحقوق الإنسان؛

–        تثمين مبادرة المشروع التكويني “ينبوع التشبيب”، الذي أطلقه المكتب المركزي لتقوية التكوين الحقوقي والقدرات التنظيمية وسط مسؤولات ومسؤولي الجمعية الشباب؛ والتعبئة لإنجاح الجامعة والمخيمات الحقوقية الصيفية، التي تنظمها الجمعية خلال الفترة من 2 إلى 12 من شهر غشت 2014 لفائدة الشباب واليافعين واليافعات من أعضاء وأصدقاء الجمعية؛

–       استهجانها لمضامين التصريح الحكومي بخصوص أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب والمغالطات التي حملها؛

–       استنكارها للقرار القاضي بمنع الأئمة من ممارسة حقهم في الانتماء النقابي الصادر مؤخرا، ومطالبتها بفصل حقيقي للدين عن الدولة وعن السياسة بالنسبة لكل من له السلطة السياسية من مؤسسات وشخصيات، وضمان حرية المعتقد وحمايته الحريات الفردية والجماعية؛

–       مطالبتها الدولة، وهي تستعد لاحتضان وتنظيم المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، باحترام حقوق الإنسان؛ بدءا بتطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ووضع حد للاعتقال التعسفي والتعذيب والاختطاف والمحاكمات السياسية وغير العادلة وتسخير القضاء لأهداف سياسية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.