دفاعا عن جمعية “جود” .. دفاعا عن المحتاجين والفقراء..

0 467

نورالدين بازين

 

تشهد “ جمعية جود للتنمية” في الأيام الأخيرة هجوما عنيفا عليها من قبل عدة جهاتسياسية  تستهدف وجود المؤسسة التي تعتبر اليوم في المغرب من بين أهم الجمعيات العاملة في قطاع التنمية بتراب الوطن.

وقد اشتدت حدة هذا الهجوم، منذ تواتر أعمالها الخيرية، حيث خلق هذا التحرك اختلافا في دوافع وجود مؤسسة ” جود” بين مكونات أخرى، أخرها استهدافها من لدن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية،الذي أصدر بلاغ  ضدها، لتوجه هذه الجهات نيران مدفعيتها صوب أنشطة الجمعية، فقد اتهم حزب الكتاب بصريح العبارة”  لجوء مؤسسة جود القريبة من احد الاحزاب السياسية ( دون أن يسميه) إلى التوظيف  السياسوي لمبدأ التضامن النبيل ، من خلال تعبئة أمكانيات هائلة واعداد ضخمة من ” قفف رمضان” على  نطاقات جغرافية واسعة وفي عشية الاستحقاقات الانتخابية..”

فماذا فعلت الجمعية حتى تستحق هذه الهجمة الممنهجة والمنظمة عليها..؟

فقد سارعت الجهات السياسية المذكورة والجهات الخفية من وراء الكواليس على مواقع التواصل الإجتماعي ، والتي لا ترى في المواطنين والمواطنات سوى أصوات انتخابية لا غير  في تصريحاتها وفي  بلاغاتها الصادرة، وليموتو جوعا وقهرا،( سارعت)  إلى خوض حملة مسمومة ضد مبادرة  مساندة الأسر التي تعاني الهشاشة وهي مبادرة تحسب للجمعية لا عليها، لأن هذه هي ضريبة التضحية من أجل إسعاد الغير والأسر الفقيرة ، وبدلا من دعم إنجاح هذه المبادرات سارعت هذه الجهات  وإن بخلفية سياسية الى حياكة تصريحات للتشويش على المبادرة التي تسعد آلاف الأسر المعوزة والفقيرة.

فماذا قالت مؤسسة ” جود”  في هذا الصدد؟ لقد قالت المؤسسة أنها تستغرب لمحاولات إقحامها في صراع  سياسي لا علاقة  لها به، معلنة دعمها لمئات المشاريع التي تحملها جمعيات محلية  تشتغل في مجالات متعددة ،من بينها : دعم الطفولة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، ومساندة الأسر التي تعاني الهشاشة، وتجهيز العالم القروي بالطرق والمسالك والأقسام ووسائل النقل والإطعام،وتنظيم الحملات الطبية وتجهيز المستوصفات والمراكز الصحية ، وإحداث مراكز لدعم الرياضة والفن والثقافة، مؤكدة على أن كل أنشطتها الاجتماعية والمجهود التضامني النبيل الذي تقوم به ينسجم تماما مع الاطارالقانوني والأخلاقي المتعارف عليه في المجال الجمعوي التضامني.

المؤسسة عبرت عن انزعاجها  الكبير من منطق الوصاية الذي يحاول ممارسته البعض  على جمعيات المجتمع المدني التي تملك من التجربة والنضج ما يجعلها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة.

إن الحملة التي شنتها هذه الجهات السياسية ضد “مؤسسة جود” لم نجد لها من مُبرر، سوى محاولة يائسة لثني نشطائها على عدم التحرك بين صفوف المحتاجين والمحتجات من أبناء وبنات هذا الوطن، الذين يحتاجون جمعيات على غرار ” مؤسسة جود” وكان الاجدر بهذه الجهات السعي إلى تأسيسها ةالمنافسة على فعل الخير ولو بلباس ” السياسة” . فكفى مزايدات سياسية فالشعب يريد من يساعده على محنته خصوصا في زمن كورونا وليس من يكون سبب في ” سدان روبيني”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.