حقوقيون بمراكش يكشفون عن أكبر عملية تصفية ممنهجة لفئة عريضة من مربيات التعليم الأولي

0 256

محمد خالد

 

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش،  خلال الدخول المدرسي الحالي 2021/2022 عن أكبر عملية تصفية ممنهجة لفئة عريضة من مربيات التعليم الأولي، توصلن بقرارات شفهية تخبرهن بترقيتهن إلى المجهول، إلى التشريد والاستغناء عنهن وإنهاء الخدمة نظير سنوات من البدل والعطاء تجاوزت العشرين سنة أحيانا.

وسجلت الجمعية الحقوقية في بيان لها توصلت كلامكم بنسخة منه،  نجاح هذه الفئة من مربيات التعليم الأولي في تحسين جودة التعلمات ودورهن الحاسم في تبني الوزارة الوصية لمشروع إدماج التعليم الأولي في بنية التعليم الإبتدائي الذي أخذ في التبلور منذ فترة منتديات الإصلاح.
كما سجلت استفادتهن من دورات منظمة للتكوين والتكوين المستمر والتكوين الذاتي ومختلف برامج التأطير والمراقبة و تدخلاتهن المميزة في تحسين مؤشرات التدفق وتقليص نسب التكرار في المستويات الأولى من السلك الأساسي باعتراف من تقارير الوزارة الوصية والمجلس الأعلى للتعليم.
وطالبت إدماج فئة المربيات في التعليم الأولي ضمن قاعدة تدبير المؤسسات التعليمية ESISE منذ شتنبر 2018 ومساهماتهن في مختلف العمليات ذات الصلة بتنشيط الحياة المدرسية، و  اعتبار مربيات التعليم الأولي مدخلا لتجاوز الإشكالات القانونية والعملية التي ميزت قانون 05.00 الخاص بالتعليم الأولي عندما ركزت الوزارة اهتمامها على هذه الفئة وزودتها بالإطار البيداخوجي والمنهاج التربوي لتجويد عملها.
ورفضت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أي تأويل غير قانوني لمضامين المراسلة الوزارية عدد 20/0519 بتاريخ 21 يوليوز 2020 في شأن اعتماد مخرجات اللقاء الوطني حول التعليم الأولي المنظم بالصخيرات بتاريخ 18 يوليوز 2018 والداعية إلى اعتماد دليل المساطر لدعم الجمعيات المكلفة بتدبير أقسام التعليم الأولى المدمجة في المؤسسات التعليمية العمومية، حيث لم تتم الإشارة ولو بالتلميح فبالأحرى بالتصريح الواضح لأي شرط مرتبط بضرورة التوفر على شهادة البكالوريا لإسناد هذه الأقسام.
وادانت بقوة أي شكل من أشكال تملص الوزارة الوصية من
مسؤولياتها في تدبير التعليم الأولي وخصوصا تفويض التشغيل لجهات أخرى، وتطالب الوزارة بالتدخل الفوري والعاجل وإعادة المربيات لاقسامهن وضمان حقهن الدستوري والإنساني في الشغل ، والاعتراف بتضحياتهن واسهاماتهن التربوية.
وأكدت  على ضرورة مأسسة التعليم الأولي ، وتعميمه واجباريته بمستوياته الثنائية مع ما يتطلب ذلك من توفير البنيات والموارد الكافية،وتشجيع الأسرة التي تعيش وضعية الهشاشة أو الفقر لتعليم ابناءها وبناتها.
ودعت الجمعية مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي إلى سحب كل مراسلة أو مذكرة تتضمن الإشارة إلى ضرورة التوفر على شهادة البكالوريا باعتباره اجتهاد يفتقد إلى أي مرجعية قانونية.
كما دعت سلطات التربية والتكوين إلى احترام المنطوق القانوني والتشريعي للمراسلات والمذكرات ذات الصلة بالتعليم الأولي التي لم تفوض لأي أحد تغيير المربيات ذوي الأقدمية بأسماء أخرى بدعوى الأسبقية لأصحاب الشهادات و سلطات التربية والتكوين إلى ترجمة الرفع من الدعم المخصص للجمعيات المسيرة للتعليم الأولي والذي انتقل من 15 الف درهم عن كل مربية إلى 44 الف درهم سنويا عن كل مربية ، لينعكس إيجابيا على تحسين الوضع المادي للمربيات مع الإعفاء الكلي للأسر من أية واجبات مادية.
وجملت الجمعية المذكورة ، المسؤولية للسلطات التربوية المسؤولة على عدم تعميم بناء حجرات التعليم الأولي بالمواصفات المطلوبة وخصوصا في العالم القروي، وعدم تجهيز عدد كبير من الحجرات المخصصة للتعليم الأولي وفق المنهجية المعتمدة وزاريا.
وادانت تحويل الجمعيات الى وكالات للتشغيل والسمسرة في اليد العاملة، وتؤكد على كون دليل المساطر والمراجع المؤطرة للتعليم الأولي تفوض للجمعيات الحق في التسيير وليس التشغيل ، وأن معالجة طلبات إسناد أقسام التعليم الأولي بشرط التوفر على الباكالوريا إجراء غير محسوم وزاريا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.