تأسيس الائتلاف من أجل الدفاع عن الحق في الصحة للمغاربة، في إطار مفاوضات اتفاق التبادل الحر المعمق والشامل بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

0 176

 

في الوقت الذي يستعد فيه المغرب والاتحاد الأوروبي لاستئناف المفاوضات حول اتفاق التبادل الحر المعمق والشامل بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يتّحد المجتمع المدني المغربي لدق ناقوس الخطر بخصوص التهديدات التي يشكلها هذا الاتفاق على الولوج للأدوية الجنسية.
في غضون سنة 2016، ستنطلق الجولة الخامسة من المفوضات حول هذا الاتفاق،بعد إنهاء دراسة الأثر التي تم إعدادها، وبالأخص في القطاعات المعنية بتوسيع دائرة التبادل الحر بين الطرفين.
في حين تطالب جمعيات المجتمع المدني منذ 2013- سنة انطلاق المفاوضات- بنهج الشفافية وإشراك المجتمع المدني في هذه العملية؛ تم إعداد دراسة الأثر دون أن يتم استشارة الجمعيات المغربية الفاعلة في مجال حق الولوج للخدمات الصحية والعلاجات ،أو حتى تقديم نتائج الدراسة لها.
تتضمن مطالب الاتحاد الأوروبي في إطار هذا الاتفاق شروطا توفر حماية جد مرتفعة للعلاجات ولنظام الملكية الفكرية، يتجاوز حتى المعايير الدولية، مما سيعيق ولوج الأدوية الجنسية بالمغرب على حساب صحة المغاربة.
في العديد من بنود الاتفاق المتفاوض بشأنه حاليا تم تجاوز حتى النظم المسموح بها في إطار الاتفاق المتعلق بالجوانب الخاصة بالحقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة ،المعروف اختصارا “بتريبس”، هذا الاتفاق الموقع من طرف أعضاء المنظمة العالمية للتجارة، يتيح للدول استعمال آليات المرونة من اجل حماية الصحة العمومية ومنها اللجوء لنسخ العلاجات.
يوجد المغرب ،كبلد مصنف في خانة الدول ذات الدخل المتوسط، في وضعية صعبة للولوج للعلاجات بأثمنة مناسبة، حيث يتم استثناؤه بشكل شبه أوتوماتيكي من الرخص الممنوحة من طرف شركات الأدوية متعددة الجنسيات ، رخص ستسمح بالولوج لنسخ جنسية من الأدوية المكلفة.
في الآن نفسه ،لا يستطيع اقتصادنا تحمل عبئ تكاليف الأدوية الأصلية بالأثمنة المحددة من طرف كبار مختبرات الأدوية الأوروبية والأمريكية ،خاصة في تخصصات وأمراض مكلفة كداء فقدان المناعة (سيدا)، التهاب الكبد الفيروسي، السرطان وغيرها من الأمراض المزمنة.

اتفاق التبادل الحر المعمق والشامل هو مشروع بسرعتين ، يهدف لحماية الاستثمارات الأوروبية وخدمة مصالح الشركات المتعددة الجنسيات للدواء، بينما مصلحة المغرب في مجال الصحة تقتضي التشبث بميكانيزمات المرونة الموجودة في قانون التجارة العالمية من أجل ضمان الولوج للعلاجات بأثمنة مناسبة.
في السياق الحالي المتسم باستعداد الجانبين المغربي والأوروبي لاستئناف المفاوضات، قررت العديد من المنظمات المغربية الفاعلة في قطاع الصحة وحقوق الإنسان، تأسيس الائتلاف من أجل المطالبة بإشراك الجمعيات المغربية في المفاوضات. لأننا نعتبر انهمن غير المعقول أن اتفاقا سيكون له أثر على كل شرائح المجتمع المغربي ويتم التفاوض حوله في تعتيم شامل وكامل. لذلك فالمنظمات المؤسسة لهذا الائتلاف تطالب ب:
فتح نقاش وطني بشأن المنظومة الوطنية لحماية الملكية الفكرية والولوج للأدوية.
مراجعة التشريعات الوطنية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية وإزالة جميع المواد التي تتجاوز متطلبات المنظمة العالمية للتجارة.
سحب جميع الأحكام المتعلقة بالملكية الفكرية والصناعية في الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله بين المغرب والاتحاد الأوروبي والتي تتجاوز ماهو منصوص عليه في اتفاق”تريبس”.
في الوقت الذي تقول وزارة الصحة أنها تريد إعطاء الأولية للأدوية الجنيسة، و يعلن الدستورالمغربي في المادة 31،أ نالدولة تعمل على تعبئة كل الوسائل لتسهيل الولوج للرعاية الصحية، فالموقعون يطالبون رسميا بفتح مشاورات مع المجتمع المدني والخبراء لضمان مصالح المغاربة في الموضوع.
الائتلاف من أجل حماية الحق في الصحة للمغاربة
الموقعون:
جمعية عدالة
جمعية محاربة داء السيدا
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
أطاك المغرب
الائتلاف من أجل الحق في الصحة
الكنفدرالية الديمقراطية للشغل
الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية
منتدى بدائل المغرب
الائتلاف العالمي من إعداد والولوج للعلاجات-شمال إفريقيا الشرق الأوسط
الشبكة الأورو متوسطية للجمعيات بالمغرب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.