بعد سحب منتوج الاختبارات السريعة للكشف المبكر عن فيروس كورونا من الصيدليات.. حماية المستهلك تتهم وزارة الصحة بحماية مصالح لوبي ضد صحة المواطن

0 1٬163

سمية العابر

تفاجأت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بقرار وزارة الصحة بسحب المنتوج  الجديد الخاص باالاختبارات السريعة للكشف المبكر عن فيروس كورونا وبأثمنة جد مناسبة.من الصيدليات بمبررات واهية رغم الاعتبارات الواردة فيه والتي تعتبر غير صائبة.

وقالت الجمعية في بيان لها توصلت كلامكم بنسخة منه أن  سحب هذا الاختبار من الصيدليات زاد في تواجده عبر قنوات غير قانونية ( البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحالات غير مؤهلة، والسوق السوداء…)
و اعتبرت  سحب هذا االاختبار من الصيدليات ساهم في تداوله عند بعض الأطباء والمصحات بأثمنة خيالية.
كما اعتبرت أن  سحب هذا االاختبار من الصيدليات بأثمنة قد تكون في متناول المستهلك المغربي إذ ما قارناها باختبار PCR التي تساهم لا محالة في ضرب القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، وكذلك سيجعل المستهلك الذي يرغب في إجراء الاختبار خصوصا إذا كانت عائلته تتكون من عدد كبير من الافراد. وبالتالي سيضرب عرض الحائط المجهودات المبذولة من طرف الحكومة وجميع المنخرطين في إنجاح عملية التصدي للجائحة.

وشجبت  الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك كحركة استهلالكية، قرار الوزارة هذا المتمثل في سحب هذا المنتوج ان كان لحماية أهداف ربحية لفئة مهنية معنية، كما أن منع بيع هذا المنتوج في الصيدليات يجعلنا كمستهلكين نتساءل عن الهدف الحقيقي وراء السحب الذي قامت به وزارة الصحة ومدى اهتمامها بالمواطن عموما وبالقدرة الشرائية للمستهلك خصوصا.
وأكدت أن  المواطن ضحية لتطاحن لوبيات واحتكار جهة معينة لهذه الفئة واغتنائها على حساب صحة المواطن والأمن الصحي للبلد.

واستغربت أنه من الغير المنطقي أن يضطر المستهلك إلى صرف 700  درهم من أجل القيام بفحص كورونا والوقوف في طوابير طويلة تنعدم فيها أصلا الشروط الاحترازية من التباعد الجماعي و وضع الكمامات، علما أن هذا الفحص يحتاج الواحد القيام به كل مرة يشك أو يشعر فيها بأعراض المرض، في الوقت الذي يمكن اقتناء الاختبار اللوعابي من الصيدليات بثمن في المتناول وأن المستهلك قادر على استعماله باتباع الارشادات البسيطة المصاحبة له، أضف إلى ذلك أن القرى و المناطق النائية لا تتوفر على مختبرات للقيام بمثل هذه الفحوصات مما يجعل شريحة كبيرة من المواطنين غير قادرين على الاتنقل للمدن مع العلم أن نسبة إلاصابات قد زادت في هذه األماكن.
وأشارت أن الشعارات الرنانة التي تتغنى بها الحكومة حول مصلحة المواطنين والدفاع عن قدراتهم الشرائية أبانت لألسف عن عكسها في الواقع اليومي من خلال تصرفاتها والتي تتنافى وتوجيهات صاحب الجاللة التي توصي بتكاثف جهود كل الشركاء خاصة المنظومة الصحية للتصدي بكل حزم لهذا الوباء الخطير ولتخفيف معاناة المستهلك للتصدي من جهة لهذه االفئة وحماية لحقوقه الاقتصادية التي باتت مزرية وكذا المحافظة على توازنه المالي والاسري من جهة أخرى.
فإذا كان للمستهلك حق في اختيار هذا المنتوج واقتنائه من الصيدليات نظرا لثمنه المناسب وفق قانون
13-70 فلا يحق لاية جهة كيفما كانت حرمانه من هذا الاختيار.
فبعض الجهات الحكومية يجب أن تكون ملزمة بإيجاد حلول بديلة و بسيطة في متناول المستهلك و ليس أن تتواطأ عليه، و إذا كانت فعلا لها رغبة حقيقية في تطويق هذه الجائحة بأقل تكلفة سواء على الدولة أو على المواطن، و أنه نظرا لحالة الإرتفاع المضطرد في عدد الإصابات الجديدة بالفيروس والتي تجاوزت عتبة عشرة آلاف حالة يوميا و ارتفاع عدد الوفيات الشيء الذي قد يكون له تبعات جد خطيرة على المنظومة الصحية برمتها، يجب عليها أن تسعى وراء كل ما يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط المادي للتصدي لهذا الوباء، عوض تبني مواقف مهنيين انتهازيين يستغلون الوباء لاقتناء الربح و ولو على حساب الوطن وبنزف جيوب المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.