الدكتور حسن المازوني يشرح في حلقات سيناريو اللعبة الاسبانية الجزائرية،المكشوفة بخصوص قضية المدعو ابراهيم غالي.

0 353

 

 حنكة وذكاء السياسة المغربية في التعامل مع مسرحية اسبانيا وحليفتها الجزائر في التآمر على قضية الوحدة الترابية للملكة المغربية الشريفة .

إن المتتبع للأحداث السياسية الأخيرة وما تلاها من بيانات كاذبة من طرف الجار الشمالي للمغرب اسبانيا حول استقبالها المجرم حرب المدعو إبراهيم غالي ( الرخيص ) .
يعتقد كل المحللين السياسيين أن إستقبال اسبانيا لزعيم الحركة الانفصالية البوليزاريو فوق ترابها بطريقة ملتوية وبسبق إصرار ، هو تصرف مشين وضد كل المواثيق والأعراف الدولية المتمثلة بالأساس في حسن الجوار .
اسبانيا بتحالفها مع سبق إصرار مع دولة الجزائر . إبراهيم غالي يحمل صفة مجرم حرب رفعت ضده شكاوي ودعاوي لما اقترفه من تعذيب وتنكيل ضد أناس أبرياء آمنوا بمغربية الصحراء المغربية .
الرجل الشبح دخل اسبانيا بوثائق مزورة تحمل هوية أخرى وبجنسية جزائرية، كل هذا بعلم مسبق بسلطات اسبانيا وأجهزتها الأمنية الظاهرة والباطنة. إنها مسرحية هزلية قسمت فيها الاداور.
المغرب بحنكته الديبلوماسية وخبرته في المجال الأمني كان على علم بهذا السيناريو المحبوك ومن يقف وراء الستار الخفي .
ولعل السؤال الآتي هو كيف يمكن لدولة جارة تربطها معاهدات سياسية واقتصادية كبيرة مع المملكة المغربية أن تقوم بسلوك متهور و تتحالف مع دولة تدعم كيانا مصطنعا.
وإذا كان هذا النظام يوفر الدعم المالي ويصرف ميزانية خيالية من أجل معاكسة قضايا المغرب ، فكان به أولى أن تصرف هذه الأموال في بناء اقتصاد قوي حتى يتحقق الازدهار للشعب الجزائري الشقيق. المغرب ملكا وشعبا كان قدم الدعم المادي للثورة الجزائرية واستقبل قادتها في المغرب ضد المستعمر الفرنسي. وكانت الأحزاب الوطنية السياسية تحت والمواطنين على مساعدة إخواننا في الجزائر حتى تنال استقلالها.
إن سلوك إسبانيا اتجاه المملكة المغربية هو سلوك غير حضاري وغير ديبلوماسي لم يراعي حسن الجوار والمصالح المشتركة.
ذلك أن إستقبال مجرم حرب وعدم محاكمته لما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية يفقد إسبانيا مصداقيتها ويجعلها تتآمر على بلد جار وعلى وحدة أراضيه .
السؤال المطروح ما هو الثمن الذي حصلت عليه إسبانيا من دولة الجزائر للقيام بهذا الدور البعيد كل البعد عن حسن الجوار والمصالح المشتركة والتعاون الأمني بين البلدين.
وفي هذا الصدد أرفع قبعتي كما يقول المثل الفرنسي للدور الحازم الذي قامت به الديبلوماسية المغربية، ممثلة في وزير الخارجية ناصر بوريطة وغيرة المغرب في اسبانيا على الحكمة وبعد النظر في التعامل مع هذه القضية قضية الوحدة الترابية.
هذه القضية هي قضية وطنية وتمثل الإجماع الوطني .
يتبع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.