التفكير في مراجعة نظام التقويم باعتماد امتحانات إشهادية بالمدارس المغربية والكيل بمكيالين

1 743

بقلم : أنس غفاري

خرجت وزارة التعليم بمذكرة غريبة عدد21*080، موضوعها تأطير إجراء المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2022/2021 بالأقسام الإشهادية، و التي تضمنت مجموعة من التغييرات على عدة مستويات، دون أي تبرير، أو تقديم للدراسات و الأبحاث التي قامت بها الوزارة الوصية لتبني هذه الأخيرة.
فبالنسبة للامتحان الموحد الإقليمي للسنة السادسة ابتدائي تم تخصيص معامل “3” للغة العربية فيما خصص معامل “2” لكل من الرياضيات و النشاط العلمي لسبب مجهول.
أما بالنسبة للسنة الثانية باكالوريا فقد ظهرت – من حيث لا يَحتسب التلاميذ – مراقبة مستمرة موحدة على صعيد المؤسسة خلال الأسدس الأول، بدل الفرض الصفي الثاني، مما سيزيد من توتّر التلاميذ والضغط على نفسيتهم خصوصا أن المراقبة الموحدة على صعيد المؤسسة لها طقوس خاصة.
إجراءات متناقضة مع ما صرّح به السيد الوزير سعيد أمزازي، وهو يتحدث قبل أشهر مضت بفيديو بأحد قنوات اليوتوب عن مشروع إلغاء  الامتحانات الإشهادية، مؤكدا أن نماذج تربوية لدول متعددة عبر العالم تخلت عن فكرة الامتحانات الإشهادية مستشهدا بنموذج الجارة الإسبانية في إلغاء الباكالوريا، وذلك في محاولة لتخفيف الضغط عن التلميذ المغربي، مؤكدا أن الامتحان الإشهادي جاء لحل إشكالية تكافؤ الفرص في المراقبة المستمرة، وهذه خطوة غير صحيحة، في حين أن الأجدر أن تتم إعادة النظر في نظام إجراء المراقبة المستمرة…أما ولوج الجامعات فيكون باجتياز انتقاء أولي و مباراة ليكون الالتحاق للأجدر.
كلام اتضح أنه ذهب أدراج الرياح بعد صدور المذكرة الوزارية، ليعيش الفوج الأول ارتجالية التجربة الأولى و يبدأ موسمه الدراسي في توجس بالنسبة لتلاميذ الثانية باكالوريا في حين لن يفهم أطفال المستوى السادس ابتدائي لما معامل اللغة العربية أكبر من معامل الرياضيات و النشاط العلمي؛ فأين أنتم يا آباء و أولياء التلاميذ ؟

تعليق 1
  1. بناني يقول

    كلام في صمصيم، قرارت آخر لحظة غالبا ما لا يكون لها أي أساس، ليترك التلميذ في بحر من التوثر و الوجس… و الآباء و الأولياء…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.