عمر المسيوي يكتب: الصحراء المغربية.. كاليفورنيا أفريقيا

0 204

بقلم: عمر المسيوي

لم تكن الجمعة 13 نوفمبر 2020، رحيمة بالمرتزقة البوليزاريو ولا بمدعميهم حيث تحركت القوات المسلحة الملكية المغربية اليوم لتأمين ممر الكركرات وطي آخر صفحة في هذا المسلسل المفتعل. المبادرة المغربية تأتي بعدما عرقلت الحركة التجارية وبدأت بعض الدول الإفريقية تتضرر من هذه الوضعية، وعلى رأسهم موريتانيا التي كثفت في الايام الاخيرة مشاوراتها في الكواليس ونشرت قواتها شمالا تحسبا لأي حركة غير محسوبة من المرتزقة. لكن يبقى دائما التساؤل حول هذا التبات والاعتدال المغربي في اتخاد القرارات الاستراتيجية وهل الوقت في صالحنا؟

وحده التاريخ سيقر ان كان المغرب على صواب ام لا. لكن كل المؤشرات توضح يوم بعد يوم نضج مقترح الحكم الذاتي المغربي الهادف و الأكثر واقعية والذي يحصد التأييد ويكلل كذلك بمبادرات تسير في هذا النهج، آخرها تدشين قنصلية الامارات العربية المتحدة الشقيقة في الصحراء المغربية، والتي اعتبرت من المختصين في الشأن الدولي أنها خطوة هامة…ان لم نقل حاسمة في تطور الملف. فجل ما يدغدغ العواطف والمشاعر لا محل له اليوم في ظل التطورات الدولية بالمنطقة وكذلك الاسطوانات البوتفليقية للسبعينات والمتمثلة في تصفية الاستعمار وتقرير المصير للشعب الصحراوي تعتبر اليوم متجاوزة

ولتأكيد نية المغرب استشراف المستقبل بجد، هو إنهاء اشغال ميناء « الداخلة اطانتتيك » لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي في المنطقة وجعلها رافعة جهوية للاقتصاد المغربي. فقد جاء على لسان عاهل البلاد في خطاب المسيرة الخضراء : « سيشكل الساحل الجنوبي الأطلسي للمملكة واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي ونقطة محورية للتأثير القاري والدولي » انتهى كلام صاحب الجلالة

هي مناسبة كذلك للجارة اسبانيا ان تجلس للتفاوض مع المغرب حول المياه الإقليمية المشتركة مع جزر الخالدات (الكاناري) والاندماج في استراتيجية « رابح رابح » في ظل ما يسعى إليه المغرب والمغاربة اليوم : تطوير الساحل الأطلنطي الجنوبي المغربي بمعايير دولية تبوأه مكانة متقدمة اقتصاديا (خصوصا الاقتصاد الأزرق) ليصبح الساحل الأطلنطي الجنوبي المغربي كاليفورنيا أفريقيا

والى كل المغرر بهم اليوم، ان يفهموا ان لا مناص عن المغرب في الصحراء المغربية، وان كل من يخرج من تحت مظلة « الله، الوطن، الملك » في هذه القضية،  فإنه يدون اسمه من ذهب في موسوعة مزابل التاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.