لكريني: تأمين المغرب لحركة التنقل بالكركرات دعم لاستقرار المنطقة

0 145

 

أكد مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بكلية الحقوق، التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، السيد ادريس لكريني، أن تأمين المغرب لحركة التنقل بالمنطقة العازلة بالكركرات يمثل “تعزيزا للأمن القومي ودعما لاستقرار المنطقة برمتها”.

وقال لكريني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “ما قامت به القوات المسلحة الملكية، بتدخلها الواعي والمسؤول بهذا الخصوص، يمثل تعزيزا للأمن القومي ودعما لاستقرار المنطقة برمتها، وذلك بمنع تأزيم الوضع في منطقة حبلى بالتحديات والمخاطر العابرة للحدود”.

وأضاف لكريني أن هذا التحرك يعد “رسالة واضحة للأعداء بأن المغرب مستعد لكل الخيارات لمواجهة الاستفزازات والانتهاكات التي تمس وحدته الترابية، وصد الخصوم الذين يبحثون عن كسب نقاط وهمية ولو بخرق الاتفاقيات المبرمة وابتزاز الأمم المتحدة وقطع الطرق”.

وأشار إلى أنه “أمام استمرار هذه الاستفزازات التي تمثل في مضمونها تهديدا للسلم والأمن الدوليين في منطقة استراتيجية، باشر المغرب حركة تصحيحية انسجاما مع الشرعية الدولية وعدم استخدام السلاح إلا في حالة الدفاع عن النفس”.

وذكر بأن المغرب تعامل، على امتداد أشهر، في مقابل العشوائية والتسرع اللذين طبعا تحرك “البوليساريو”، مع الوضع بكثير من التعقل والمسؤولية ورباطة جأش، وأكد رفضه لهذه الممارسات، ووجه رسائل تنبيه حول خطورة ما يجري على الأرض في هذا الخصوص إلى الأمم المتحدة.

وعلى صعيد آخر، أبرز لكريني أن هذه التطورات تأتي “بعد فشل عدد من الأطروحات التي روجت لها البوليساريو سواء تعلق الأمر بخيار الاستفتاء الذي لم يعد له أثر ضمن قرارات مجلس الأمن في السنوات الأخيرة وكذلك السعي لتوسيع صلاحيات المينورسو لتطال مجال حقوق الإنسان، وأيضا ترديد أطروحة استغلال الثروات الطبيعية”.

وسجل أن هذه الأوهام رد عليها المغرب بصرامة وبأدلة قاطعة تبرز هشاشتها، بالموازاة مع ضغط المكتسبات التي حققها المغرب بعد طرح مشروع الحكم الذاتي وتوالي قرارات مجلس الأمن التي لم تعر أي اهتمام لهذه الأوهام التي ظل الخصوم يسوقون لها.

وأشار إلى أنه “في مقابل التأكيد على واقعية وجدية مشروع الحكم الذاتي الذي طرحته المملكة، وأيضا استمرار الترحيب الدولي بهذا المشروع، تحاول الشرذمة الانفصالية المراهنة على العودة للواجهة بمحاولة فرض الأمر الواقع واختلاق الأزمات ضمن ما يسمى بأسلوب الإدارة بالأزمات”.

وخلص إلى التأكيد على أن “المغرب يرفض رفضا قاطعا الإساءة لمصالحه ووحدته الترابية، وسيظل مصرا على مواصلة الجهود السلمية لحل هذا النزاع المفتعل في إطار مشروع الحكم الذاتي، وفي نفس الوقت سيبقى متأهبا لمواجهة الاستفزازات القائمة بكل صرامة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.