نرفض أن تسيء فرنسا لنبينا الكريم ولمشاعرنا كمسلمين..

0 157

 

كلما تصفحت ماقاله اعظم فلاسفة الغرب…وأشهر المفكرين الذين شهدوا بأن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم يمثل اسمى ضمير للثقافة العالمية بفكره ومسيرته كقائد ومعلم ومفكر..

إلا وتساءلت عن جدوى هذا الحقد الذي أصبح يسكن فرنسا الأنوار التي تخلت عن قيهما الإنسانية وارتمت في أحضان فكر اقل ما يقال عنه انه معدوم الإنسانية والتحضر..بل يعيش قوقعة الاندحار المعرفي السياسي والاعلامي والثقافي..والديني…واتجهت بعنجهية لمحاربة الدين الاسلامي الحنيف والإساءة إلى سيد الخلق محمد صلى الله عليه واله وسلم..

ان أغلب المفكرون والفلاسفة وأساتذة الجامعات بالغرب قدموا شهادات تدل على عظمة محمد صلى الله عليه واله وسلم وسجلوا شهاداتهم هذه في مقالاتهم وكتبهم، ومن هؤلاء :

الفيلسوف الإنجليزي “برناردشو” الذي أكد أن محمد صلى الله عليه واله وسلم هو منقذ البشرية فقال: “.. لقد أطلعت علي أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبة خارقة، وتوصلت إلي أنه لم يكن عدواً للمسيحية، بل يجب أن يُسمي منقذ البشرية، وفي رأيي أنه لو تولي أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو إليهما البشر…”

آرنولد توينبي “المؤرخ البريطاني الكبير” قال : “الذين يريدون أن يدرسوا السيرة النبوية سيجدون أمامهم من الأسفار ما لا يتوافر مثله للباحثين في حياة أي نبي من أنبياء الله الكرام…. إنني أدعو العالم إلي الأخذ بمبدأ الإخاء والمساواة الإسلامي، فعقيدة التوحيد التي جاء بها الإسلام هي أروع الأمثلة علي فكرة توحيد العالم، وأن في بقاء الإسلام أملاً للعالم كله”.

قال “مايكل هارت” مؤلف كتاب العظماء مائة وأعظمهم محمد : “إن اختياري محمداً ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلي نجاح علي المستويين: الديني والدنيوي… ”

وقال ” كارل ماركس” : “هذا النبي افتتح برسالته عصراً للعلم والنور والمعرفة، حري أن تدون أقواله وأفعاله بطريقة علمية خاصة، وبما أن هذه التعاليم التي قام بها هي وحي فقد كان عليه أن يمحو ما كان متراكماً من الرسالات السابقة من التبديل والتحوير، إن محمداً أعظم عظماء العالم. والدين الذي جاء به أكمل الأديان”.

هؤلاء بعض من المفكرين والفلاسفة..والعلماء الذين عرفوا قيمة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم كقائد ومعلم ومفكر..وشهدوا له بالسمو والنبوغ والرحمة..

فأين فرنسا الآن من هؤلاء العظماء…؟؟؟؟…لقد بحث لها عن موضع قدم فكريا ..فلم أجده…
عقلاء الغرب يقدرون قيمة نبي العالمين محمد صلى الله عليه واله وسلم في حين يبقى ساكن الايليزي متعصبا بعقلية صماء ينخرها الخرف..

فرنسا الأنوار خرجت عن سياق الأخلاق ..واتبت بما لا يدع الشك أن عقليات بعض ساساتها خرجت عن منظومة الحكمة التي رسخها المارشال دوجول..وجاك شيراك..وجيسكار ديستان.. فتحولت الافكار الى التشدد والغلو..فسقطت في إشكالية رفض التنوع الثقافي..الذي بسببه انهارت قيم العدالة الاجتماعية والحريات..برغم مظاهر الحضارة التي لاتعدو كونها بنايات من حديد واسمنت…

ان الدول التي تتهجم على الأديان والشرائع..وتحارب الجانب الروحي عند البشر ..تفقد شرعية العدل والمساواة والحرية…وتتحول إلى دول تعاني مرض الخرف..
وعليه تبقى حضارة العقول اسمى من حضارة البنيان…لهذا نرفض أن تسيء فرنسا لنبينا الكريم ولمشاعرنا كمسلمين..

مكتب الدار البيضاء سطات
د.أنوار بن بوجمعة
رئيس الجمعية الدولية لتسامح الديانات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.