حماة المال العام بالمغرب يسجلون توظيف القرار العمومي لإغناء أشخاص بدريعة تشجيع الاستثمار في عهد الوالي السابق ” عبد الفتاح البجيوي”

0 330

مقدام عبد الهادي

توقف المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام عند مجمل قضايا الفساد المالي المعروضة على أنظار القضاء بمحكمة الإستئناف بمراكش وكذلك الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والخدمات العمومية بالجهة.

وسجل المكتب تدهور وضعف الخدمات العمومية بالجهة وخاصة قطاعي التعليم والصحة والتي عرت أزمة كورونا هشاشتهما وضعف الحكامة في تدبيرهما، معتبرا أن عدم تأهيل الإقتصاد الوطني واستثمار الرأسمال البشري على أحسن وجه وتهميش البحث العلمي والتدبير العشوائي لقطاعي الصحة والتعليم واللجوء إلى الحلول الترقيعية لتدبيرالأزمة (بدل الحلول الجدرية والواقعية ) مما جعل الدولة عاجزة عن  مواجهة أزمة كورونا وتحقيق مطالب الفئات المتضررة ونهج سياسة القمع والتضييق في مواجهة احتجاجات المتضررين.

كما سجل المكتب المذكور في بيان له توصلت كلامكم بنسخة منه،استمرار مظاهر الريع والفساد والرشوة والزبونية والمحسوبية   في التدبير العمومي بالجهة وهو ماساهم في تشكيل قاعدة إجتماعية متحكمة في دواليب الإدارة والمرافق العمومية وفرز نخب هجينة تستفيد من واقع الفساد وسيادة الإفلات من العقاب وتتحصن بمواقع المسؤولية العمومية ،مما أدى إلى فشل جل المشاريع المبرمجة بفعل التلاعب في الصفقات وعدم مطابقة الإنجاز لدفاتر التحملات ، مع غياب المراقبة والمحاسبة والمساءلة.

وطالب الدولة المغربية باتخاد التدابير الرامية إلى القطع مع اقتصاد الريع والإمتيازات والإفلات من العقاب واسترداد الأموال المنهوبة والمهربة ، والعمل على إرساء أسس دولة الحق والقانون ، مسجلا باستهجان تخلي الجماعات الترابية عن مسؤولياتها في اتخاد التدابير الإحترازية لمواجهة وباء كورونا ، ونخص بالذكر هنا عدم مساهمة جلها في توفير وسائل الوقاية والتعقيم بالمؤسسات التعليمة تحث دريعة عدم وجود أبواب مخصصة لذلك في الميزانية.

كما طالب بتوفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والمبلغين والشهود والضحايا في ملفات الفساد ونهب المال العام والرشوة ، وضمان حرية الصحافة وحماية الصحافيين ، محذرا من مغبة حصول أي تلاعب أو انحراف قد يطال ملفات الفساد ونهب المال العام في الجهة ويطالب القضاء بتحمل مسؤوليته الكاملة في القطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية .

وفيما يتعلق بقضايا الفساد المالي المعروضة على محكمة الاستئناف بمراكش (قسم جرائم الأموال) فإن المكتب الجهوي سجل بخصوص قضية تفويت العقارالعمومي لبعض الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد تحت غطاء الإستثمار في عهد الوالي السابق ” عبد الفتاح البجيوي” وتورط مسؤولين كبار في تفويت العقار العمومي بأثمنة هزيلة ضدا على مصالح الساكنة في التنمية والعيش الكريم، وتوظيف القرار العمومي لإغناء بعض رموز الفساد بدريعة تشجيع الاستثمار وهو الملف الذي لازال قيد البحث التمهيدي الذي تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والتي استمعت لحدود الآن لما يفوق ثلاثين شخصا ومسؤولا، فيما يظل مصير البحث ضد الوالي السابق لجهة مراكش أسفي “عبد الفتاح البجيوي” مجهولا لحدود الآن رغم إحالة قضيته على محكمة النقض لكونه يتمتع بمسطرة الإمتياز القضائي.

وفي قضية كازينوا السعدي والتي استغرقـــــت خلال المرحلة الإستئنافية (غرفة الجنايات الإستئنافية) خمس ســــــنوات من الإجراءات دون أن يصدر فيها أي حكم، وبهذا الصدد عبر المكتب الحقوقي عن قلق كبير من أن يشكل هذا التمطيط القضائي لملف عمر طويلا مقدمــــــة للإجـــــــهاز على العدالة وتعبيد الطريق للإفلات من العقاب.

وفي قضية المجلس الإقليمي للصويرة ، أكد المكتب في البيان نفسه ، أن  هذه القضية تثير عدة  أسئلة بخصوص البحث التمهيدي المنجز من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش والذي وعلى خلاف عادتها، فإن البحث غابت عنه المهنية إذ لم يتم الإستماع إلى رئيس المجلس الإقليمي للصويرة  من طرف هذه الفرقة والملـــــف معروض على قاضي التحقيق. في حين تميز الإستماع لمقاول معروف بالمدينة (رائحة فضائحه أزكمت الأنوف) بإقتضاب و إيجاز كبيرين يشبه ذلك  البحث الذي يجرى مع  شخص في حالة سكر .- بحسب قول المكتب الجهوي المذكور-.

قضية كورنيش آسفي : وبحسب البيان دائما،  فقذ سبق  في الفرع  الجهوي للجمعية أن تقدم بشكاية  بخصوص الإختلالات التي اعترت إنجاز هذا المشروع وأحيلت من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والتي لازالت لم تنه أبحاثها رغم مرور مدة طويلة مع وجود شكوك قوية حول سعي البعض إلى طمس هذه القضية قصد الإفلات من العقاب.

قضية بلدية ايت ملول : سبق للفرع أن تقدم بشكاية بخصوص وجود شبهة فساد ونهب للمال العام وهي القضية التي لازالت معروضة على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش في إطار البحث التمهيدي وفي هذا الإطارنطالب بتسريع الأبحاث  واتخاد قرارات جريئة وشجاعة قطعا  لدابر الإفلات من العقاب.

قضية مسير المجموعة الإقتصادية المسماة “ب. س” p. s  بأكادير وهي المجموعة التي يسيرها المسمى “ح .ب” ووالتي تتعلق بشبهة التزوير والرشوة في اطار إنجاز هذه الشركة للسكن الاجتماعي والاقتصادي وذلك بتواطئ مع بعض مسؤولي بعض الإدارات العمومية .

بخصوص قضية بلدية كلميم في عهدرئيسها السابق ع. ب وتداعياتها ذات الصلة بتزوير وثائق رسمية للإستيلاءعلى العقار وصدور أحكام قضائية بمبالغ مرتفعة في إطارنزع الملكية ، فقد أكد أن هذه القضية ستكون موضوع رسالة خاصة تشرح خلفياتها وأبعادها ستوجه قريبا إلى المسؤولين القضائيين.

وطالب المكتب الجهوي بتسريع الأبحاث التمهيدية والتحقيقات والمحاكمات القضائية في العديد من ملفات الفساد ونهب المال العام نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : قضية رئيس قسم الشؤون الإقتصادية بولاية مزاكش آسفي ، قضية مدير الوكالة الحضرية بمراكش ، ملف بناء سوق الجملة للخضر والفواكه بالحي الصناعي بمراكش ، رئيس جماعة واحة سيدي ابراهيم ، بلدية العطاوية ، بلدية القلعة ، بلدية أيت أورير ، بلدية الشماعية ، بلدية اليوسفية ،  بلدية آكادير، بلدية الدشيرة الجهادية التي تفيد بخصوصها بعض التقارير وجود شبهة ومحاولات للإستيلاء على العقار العمومي من طرف رئيس بلديتها في ظروف ملتبسة تحت دريعة الإستثمار…وذلك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي للفساد ونهب المال العام .

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.