إلى إدبومسعود: أنت كالمقامر الذي لا يتوقف إلا عندما يفقد ثروته و يبيع بيته و يفرغ جيبه و يتسول الطعام

0 190

علاء كعيد حسب

ما أشقاك يا إدبومسعود.. و ما أغباك!

كنت أظنك عاقلا و تعرف متى تتوقف عن الإساءة لنفسك و لحزبك، لكن و كما يبدو، أنت كالمقامر الذي لا يتوقف إلا عندما يفقد ثروته و يبيع بيته و يفرغ جيبه و يتسول الطعام، كما تقول حكمة صينية.

و للمرة الثانية، بلغتني تدوينتك التافهة عبر شخص من أصحاب الحسنات، و لَكم بدوت ساذجا في نظري بينما تحاول ربط الجلباب بأصالة النفس و المقاومة و الشجاعة، في مقابل ربطك النظارات السوداء بمروجي المخدرات و كبار النصابين، مع العلم أن الجلباب و النظارت الشمسية السوداء يعبران عن المظهر لا يعبران عن كنه الإنسان. و عليه، يا فهميم، لا نحكتم إليهما في تقييم الناس، فالكلاوي، مثلا، الذي كان لباسه الدائم الجلباب الصوفي كان خائنا، في الوقت الذي لا يمكنك وصف جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بأي صفة لإرتدائه، في أوقات كثيرة، نظارات سوداء سوى أنه محب للموضة. أم أن لديك رأيا آخر؟

أسهبتَ في الحديث عن الإصلاح و عن حزبك، و ذاك شان يخصك و حزبك و لا شأن لي به، لكن يحز في النفس أن حزبا يضم مجموعة من الكفاءات بالحوز انتهى به المطاف سجينا لدى كاتب إقليمي وضع صفته و كل طاقاته الروحية و كل إرادته لخدمة تعصبه و شخصه بعدما اعتقد لجهله بأنه مقصد العواطف و الأفكار و قائدها، بينما كان حريا به أن يركز كل مداركه و طاقته في توحيد الصف الداخلي و توسيع دائرة المتعاطفين و إزالة اللبس مع الأخر المغاير في مرجعيته و طريقة إشتغاله. لكن لا حياة لمن تنادي..

و مما يُظهر نفسيتك المريضة، شكك في من حولك و اعتقادك بان كل من ينتقدك دمية تم تحريكها، من داخل الحزب، لإضعافك، و هنا أقول: إتقِ الله في نفسك لا في غيرك، لكي لا تتعرى، يوما ما، أمام الجميع و ينكشف أمرك و تظهر بمظهر الشرير الذي حبه أخطر من كراهيته.. و لو كنتَ مسؤولا همه “المعقول” كما تدعي، لكنت منحت الأشياء أسمائها و كشفت للجميع هويات من تعتقدهم خونة بداخل الحزب. و لكن الحسد و الجبن يمنعاك، ما يُسقِطُ عليك قول الشاعر البريطاني الساخر “جون ويلموت” حين قال: الحسد عاطفه مفعمة بالجبن والعار بحيث لا يجرؤ إنسان على الاعتراف بها.

أما حديثك عن رئيس جماعة أزكور فلن أخوض فيه لأنها مسألة حزبية داخلية، و يكفي أنه يبهدلك كلما أتيحت له الفرصة في دورات المجلس الإقليمي للحوز و لا تجرؤ حتى على رفع حاجبيك أمامه، و هو شأن داخلي أيضا. و لكن حين تنكر ما تم نشره، كما وكيفا، حول حزب المصباح على “صدى الحوز” و ما قامت به في آيت أورير و آيت سيدي داود بينما لم تحرك ساكنا و لم نسمع لك خطابا و لا حراكا، فهذا إن دل فيدل على طبعك الناكر للجميل، و قد قال في مِثلكَ ابن الأثير في كتابه “النهاية في غريب الحديث والأثر”: من كانت عادته وطبعه كفران نعمة الناس وترك شكره لهم كان من عادته كفر نعمة الله- عز وجل- وترك الشكر له.

و بما أنك تدعو المؤسسات الإعلامية النزيهة إلى المساعدة على تطهير البيجيدي بالحوز من الإنتهازيين و الفاسدين، فسأمنح نفسي حق إبداء النصيحة، كمتتبع عادي بدون صفة مهنية و لا إنتماء إديولوجي، لأقول لبيجيديي الحوز أن أكبر انتهازي في الحزب هو أنت و لا أحد آخر، فكيف يعقل أن توظف كل مجهودك لمهاجمة شخص واحد بينما الحزب الذي تشرف على كتابته الإقليمية بالحوز يخوض انتخابات مصيرية بآيت أورير، و بدل أن تكثف من حملاتك الداعمة له و الداعية إلى مساندة لائحته، نجدك تخصصت في هدم البيت الداخلي عبر شكك في مناضليه و رميهم بسهام الباطل. و كيف لا تكون وصوليا و انت الذي تنكر لمرجعيته و تحالفه بداخل قوى المعارضة بالمجلس الإقليمي للحوز من اجل الحصول على رئاسة لجنة رغم رفض فريقك، لكن التعويض الذي تناله فوق كل اعتبار.. (و لنا عودة لهذا الموضوع بالتفصيل).

أما اعتبارك بان من ساندك هم أهل فضيلة يعرفون الحقيقة و أن من خالفك من أبناء المنطقة مغفلون، فهو غلو ما بعده غلو، و يدفعني لتكرار ما ختمت به رسالتي الماضية: الله يهديك و يرد بيك راك غادي غير فالخسران أحمادي..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.