بن الطالب للعثماني: ساكنة العالم القروي تؤاخذكم بسبب إقصاء الممثلين الشرعيين للقطاع الفلاحي من عضوية هذه اللجنة

0 215

كلامكم

قالت فاطمة الزهراء بن الطالب، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، إنه “من بين أهم الدروس المستخلصة من جائحة “كورونا” أن بلادنا قادرة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على تجاوز الأزمة وتحويل انعكاساتها السلبية إلى الأفضل”، مشددة أنه على الحكومة إعطاء أولوية قصوى وأهمية كبيرة للعديد من المجالات حتى نتمكن من ذلك.

وأضافت بن الطالب، في مداخلة لها باسم فريق “البام” خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز الجاري، (أضافت) “يجب أولا تنمية وتأهيل العنصر البشري من خلال تخصيص الموارد المالية واللوجستيكية والبشرية الضرورية مع إصلاح المنظومة التعليمية ودعم البحث العلمي، وكذا استرجاع الثقة في الكفاءات المغربية من خلال تشجيع استهلاك المنتجات المغربية وتحفيز السياحة الداخلية، وذلك عبر ملاءمة العرض السياحي مع طبيعة الأسرة المغربية ومحدودية دخلها، بالإضافة إلى توفير الظروف المناسبة لتحسين دخل الأسر التي تشتغل في القطاع غير المهيكل وتمكينها من الحماية الاجتماعية في انتظار إدماجها في القطاع المهيكل”، مبرزة “على الحكومة إعادة النظر في اتفاقيات التبادل الحر، لأنه باستثناء الرأس المال الأجنبي الذي يستفيد إيجابيا من تنزيل هذه الاتفاقيات، فإن عجز الميزان التجاري لبلادنا في تفاقم مستمر مع جميع الدول”.

ودعت فاطمة الزهراء بن الطالب الحكومة أيضا إلى دعم وتشجيع المقاولة الوطنية المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، باعتبارها خزان مهم للتشغيل، وذلك من خلال تمكينها من نسب اجتماعية للضريبة على الدخل والضريبة على الأرباح والضريبة على القيمة المضافة، وكذا التخفيض من نسب الفوائد البنكية وتوفير العقار العمومي اللازم للاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، حتى تتمكن هذه المقاولات من الحفاظ على مناصب الشغل، مطالبة الحكومة بالإسراع كذلك بالحد من الانعكاسات السلبية والتأثيرات الصعبة لظاهرة الجفاف، والحد من مخاطرها على مستقبل الفلاحة الوطنية والاقتصاد الوطني وعلى الأمن الغذائي والمائي، مع فك العزلة على ساكنة العالم القروي والحد من الفوارق الاحتماعية والمجالية، وتحسين ظروف التمدرس والتطبيب والتنقل والعيش والاستقرار بالعالم القروي، وتفعيل الإدماج الاقتصادي للشباب خصوصا الفتاة القروية”.

وبخصوص التدابير المتخذة من قبل الحكومة للحد من انتشار الفيروس ودعم وحماية الاقتصاد الوطني، قالت بن الطالب “من بين أهم هذه التدابير إحداث لجنة اليقظة الاقتصادية، لكن ساكنة العالم القروي والفلاحين تؤاخذ حكومتكم بسبب إقصاء الممثلين الشرعيين للقطاع الفلاحي من عضوية هذه اللجنة، وذلك للمساهمة باقتراحاتهم في بلورة إجراءات تتماشى مع خصوصيات القطاع الفلاحي ومع الأدوار الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الأمن الغذائي لأزيد من 36 مليون نسمة”، متسائلة ” أين نحن من تفعيل دور المؤسسات المنتخبة وتعزيز مكانتها وتقوية أدوارها ضمن القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أين نحن من الرؤية الملكية بخصوص القطاع الفلاحي والتي تهدف إلى تقوية طبقة فلاحية وسطى وتعزيز المكاسب المحققة بالقطاع الفلاحي، مبرزة أن فلاحي المملكة أبانوا عن حسن وطني عال خلال فترة الحجر الصحي وحالة الطوارئ من خلال تزويد الأسواق الوطنية بمنتوجات جيدة ومتنوعة وبكميات كافية ومنتظمة وبأثمنة جد مناسبة، رغم إكراهات الجفاف ومخاطر الوباء.

وأكدت المستشارة البرلمانية أن هذه الجائحة مكنت من تعزيز قيم التضامن والتكافل المتجدرة في المغاربة وتجاوزت المبادرات الفردية والجماعية وأخذت، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، طابعا مؤسساتي من خلال إنشاء صندوق الدعم الذي أثر بشكل مباشر وفوري على عدة مستويات، موضحة أن هذه الجائحة يجب أن تكون محطة لتقييم السياسات العمومية وتقويم وتصحيح تدخلات الحكومة وجميع شركائها، في القطاع الخاص وفِي القطاعين المالي والبنكي، من خلال استخلاص الدروس والعبر من هذه الأزمة لإطلاق مسيرة حديدة للبناء والإصلاح، مع استحضار، بالإضافة إلى البعدين الاقتصادي والاجتماعي، البعدين البيئي والمجالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.