مولاي الحسن النبوي: “عضو جماعي من البيجيدي اتهمنا بالقيام “بتسخينات انتخابية” لأننا قلنا مراكش تحولت مطرحا عشوائيا للنفايات ( صور وفيديو)

مراكش البيئية أصبحت مزبلة كبيرة

0 1٬669

نورالدين بازين

كشف الفاعل الجمعوي مولاي الحسن النبوي في تصريج صحفي خص به ” كلامكم” في رد على المجلس الجماعي في موضوع النظافة والتمديد للشركات المفوض لها تدبير القطاع، ” أن هذا التمديد  لمدة ثلاثة أشهر لهذه الشركات( ننوه بعملها وبما قامت به في بداية التفويض)  التي بدون تعويض لهم يطرح عدة علامات استفهام ، مضيفا أن هناك تجاوزات كثيرة اقترفتها هذه الشركات في حق مدينة مراكش في الأشهر الأخيرة التي شارفت على انتهاء العقد مع الجماعة وأصبحت مراكش مزبلة بفعل التهاون الذي ارتكب في حق نظافتها”.

وأكد الفاعل الجمعوي، أن هذه التجاوزات تمثلت في تقليص عدد العمال بسبب عدم تجديد العقود مع العديد منهم ، وعدم تجديد المعدات من حاويات وتنظيفها وكثرة الأعطاب التي ألمت بالآليات والأسطول التي تميز بعصر الأزبال في الشوارع والأزقة والدروب مما نجم عنه روائح كريهة أزكمت أنف المدينة بكاملها.

وأضاف أن هناك خمس شركات وضعت ملفاتها بحسب كناش التحملات قبل حدوث الجائحة في انتظار ما ستسفر عنه الصفقة، غير أن الأمر ظل معطلا، ليتفجأ الجميع بتمديد للشركات العاملة الأن بدون تعويض ، وهو ما يجعل السؤال حول كيفية العمل بهذا التمديد، الذي ليس في صالح المواطن المراكشي، و الذي يسعى إلى الراحة من خلال وجود محيط نظيف وليس متسخا.

وأبرز مولاي الحسن النبوي، أن مراكش البيئية أصبحت مزبلة كبيرة، موضحا أنه عوض أن نتقدم بالمدينة نحو المستقبل وازدهارها والحفاظ على المكتسبات التي خلفتها المجالس السابقة، نجد أن المدينة تعود إلى الوراء بسنوات ضوئية بسبب عدم تحمل المسؤولية وضعف الرؤية وغياب استراتيجية واضحة المعالم لمفهوم المدينة.

وأضاف أن أحياء المقاطعات بمدينة مراكش أصبحت كلها نقط سوداء وبؤر صغيرة للأزبال أصبحت اليوم مجموعة مطارح كبيرة، ومقاطعتي جليز والمنارة التي تشهد منطقة الضحى فيها على هذه المطارح كنموذجين لهذا ( الويل ) الذي يتخبط فيه سكان مراكش جميعا، متسائلا حول عدم تفعيل المجلس الجماعي لقانون الذعائر ضد هذه الشركات التي تتهاون في جمع الأزبال وتجديد المعدات، خصوصا إذا ما علمنا أن  ذعيرة للنقطة السوداء الواحد تصل إلى مليون سنتيم.

واستغرب مولاي الحسن النبوي، من وجود بعض المستشارين الجماعيين المحسوبين على المعارضة، والذي قال انهم اتصلوا به هاتفيا لكي يبرر له التمديد الذي قام به المجلس الجماعي، بدعوى أن فيروس كورونا حال دون إتمام الصفقات مع الشركات الخمس الأخرى، موضحا أن هذا المبرر لا يستقيم إذا ما صارت مراكش مزبلة كبيرة ( وهذه هي كورونا ديال بصح).

وصرح النبوي، أن المجتمع المدني بمراكش نشيط ويعمل بوطنية كبيرة مستدلا بالعمل الذي قامت به الجمعيات أثناء حالة الطوارئ الصحية وحملات التحسيس التي قامت بها وسط الساكنة، مؤكدا أنه لو منحت وسائل اللوجستيك والدعم  لهذه الجمعيات ستبرهن للعالم أنها في المستوى المطلوب، مقترحا أن على المجلس تفعيل شرطة البيئة وتخصيص أجرة للميخالة حتى يكون لهم دافع من أجل الحفاظ على البيئة والمساهمة في مدينة نظيفة، كما أن للشركات الحق في متابعة هؤلاء قانونيا في حالة ضبطهم متلبسين بإتلاف المعدات والحاويات الخاصة بالشركة.

وحمل الفاعل الجمعوي مولاي الحسن النبوي، المسؤولية لما تعيشه مراكش من انتشار للأزبال للمجلس الجماعي الذي يملك اللوجستيك والدعم والكفاءات التي تنتظر تفعيلها بطريقة سليمة  وتدبيرها بمهارة واعتراف، مضيفا أنه لا يمكن تفعيل كناش التحملات بعشوائية وارتجالية ومن بعد تحميل المسؤولية للمجتمع المدني في كوارث تدبيرية وغياب الحكامة الجيدة.

وفي نفس السياق، استغرب النبوي، من تصريحات مستشار جماعي بمراكش من حزب العدالة والتنمية، من اتهام المجتمع المدني ب”القيام بتسخينات انتخابية” على مواقع التواصل الاجتماعي الفايسو بوك، مباشرة بعد أن صدحت حناجر فاعلون جمعيون بالمطالبة بنظافة مراكش ، وهو الأمر الذي لم يعجب العضو المذكور، لينهال باتهام المجتمع المدني بما ذكر سلفا.

وطالب الفاعل الجمعوي بتكثيف الجهود من أجل مراكش نظيفة وللجميع، منوها بما تقوم به السلطات المحلية التي أصبحت تلعب دور المجلس الجماعي في الضغط على الشركات المفوض لها قطاع النظافة من أجل حمل الأزبال وتنظيف الأحياء والأزقة والدروب، مؤكدا أن السلطات أصبحت البديل الحقيقي في هذا المنوال.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.