ارتياح لدى المراكشيين بعد افتتاح الحدائق والفضاءات الخضراء

0 91

 

تمكنت ساكنة المدينة الحمراء أخيرا من تجديد الوصال بفضاءاتها الخضراء وحدائقها المفضلة، بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق جراء التدابير المعتمدة من طرف السلطات المختصة للحد من انتشار وباء “كورونا”.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، امتلأت هذه الفضاءات بعشاق الرياضات، الذين أخرجوا بدلاتهم وأدواتهم الرياضية بعد غياب طويل، قصد استدراك ما ضاع من الزمن واستئناف التداريب الرياضية بشكل منتظم، وتجاوز نقص النشاط البدني خلال فترة الحجر الصحي.

وبالفضاءات الخضراء وحدائق مراكش الواقعة بحي النخيل أو شارع محمد السادس وشارع علال الفاسي أو طريق الدار البيضاء أو الواحة باتجاه حي أكدال، عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء تواجدا ملفتا للأطفال من مختلف الأعمار، يلعبون ويمرحون داخل هاته الفضاءات.

ومشيا على الأقدام أو على متن دراجة هوائية، يخرج الأطفال لأول مرة، بعد أشهر من الحجر الصحي، المفروض بسبب الخطر الداهم الذي تمثله جائحة كورونا على صحتهم.

ولا يقف الأمر عند صغار السن، فحتى الأسر والأصدقاء خرجوا إلى الفضاءات الخضراء للاستجمام ومعاينة المشاهد الخضراء وتبادل أطراف الحديث مع أقربائهم بعد انعزال تام، وذلك في احترام تام للتدابير الوقائية، خاصة ارتداء الكمامات والتقيد بالتباعد الجسدي والتدابير الأخرى.

ووجد كبار السن بدورهم، في هذه الفضاءات، ملاذا آمنا للراحة والاستجمام بعيدا عن صخب وضوضاء المدينة.

وبالمناسبة، قالت ليلى، وهي طالبة، “كنت أنتظر بفارغ الصبر قرار إعادة فتح الفضاءات الخضراء لاستئناف النشاط الرياضي، الذي يظل أفضل دواء للصحة النفسية والعقلية، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية”.

وعددت ليلى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، المنافع الجمة للأنشطة الرياضية وأثرها على نفسية الفرد، داعية المواطنين إلى مزاولة الرياضة للتخلص من الطاقة السلبية، في انتظار عودة الحياة إلى طبيعتها في أقرب وقت.

من جانبه، عبر عصام، رب أسرة، عن سروره برؤية أطفاله يلعبون بالخارج، بعد ثلاثة أشهر قضوها داخل المنزل، مسجلا أن الحدائق والفضاءات الخضراء تظل الأماكن المفضلة عند الأطفال للعب وقضاء وقت ممتع.

وأشاد السيد عصام، في تصريح مماثل، بالحس العالي للمسؤولية لدى المواطنين الذين تقيدوا بالتوصيات والتدابير الوقائية للحفاظ على السلامة الصحية العمومية، داعيا إلى مزيد من اليقظة رغم تخفيف الحجر الصحي.

ومع افتتاح الفضاءات الخضراء في وجه زوار المدينة الحمراء، أصبح بإمكان المراكشيين تجديد الوصال بتقليد “النزاهة” كممارسة عريقة دأبوا على تنظيمها في كل مرة يترددون فيها على هذه الفضاءات في مشهد يجسد للودية وثقافة التقاسم التي تسم المدينة الحمراء.

ومع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.