صيادلة المغرب يقررون ايقاف العمل بالاتفاقية الوطنية للتأمين الصحي

0 723

 نورالدين بازين

 

قررت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب في بلاغ لها موجهة للٍرأي العام الصيدلاني و للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة عن موقفها المبدئي المتمثل في ضرورة إيقاف العمل بالاتفاقية الوطنية بين الوكالة الوطنية للتأمين الصحي و الهيئة الوطنية للصيادلة، إلى حين مراجعة مضامينها بما يخدم الولوج الحقيقي للأدوية و لكافة الصيدليات الوطنية المنخرطة  وفق إصلاحات جادة و آليات شفافة و فعالة .

وقالت الكونفدرالية في بلاغ لها أنه في إطار الاتفاقية الوطنية بين الوكالة الوطنية للتأمين الصحي و الهيئة الوطنية للصيادلة حول اتفاقية الطرف الثالث المؤدي المبرمة منذ 15 مارس 2016، و التي من المطلوب أن يتم تجديدها بعد أربع سنوات من تاريخ إبرامها،

وأضافت على اعتبار الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الورش وهذه الاتفاقية بالنسبة لقطاع الصيدلة، و التي أبانت عن العديد من الاختلالات في إنجاح تنزيلها، بما يحقق تسهيل ولوج المواطن للأدوية بالصيدليات وفق لائحة محددة مسبقا بين الطرفين،و في ظل التقصير الواضح في تفعيل صلاحيات اللجنة المشتركة للتفاوض والتتبع الموقعة على الاتفاقية، من أجل تجويدها و تقويم اختلالاتها المتعددة  وفق ما تتيحه مقتضيات هذه الاتفاقية، و التي لم تعالج بعض الجوانب المحورية، كالتمييز الواضح في استفادة قلة من الصيدليات دون أخرى من هذه الاتفاقية، رغم انخراط العديد من الصيدليات فيها.

إلى جانب عدم توفير الأدوية موضوع الاتفاقية على مستوى الشركات الموزعة بسبب إكراهات موضوعية، مما يفتح الباب على ممارسات منافية لأخلاقيات المهنة. و تداول الاتفاقية لأدوية الشريحتين الثالثة والرابعة T3 et T4، التي لم يعرف هامش ربحها الهزيل مراجعة المرسوم الوزاري المعني، مما أضعف البنية الاقتصادية للصيدليات، أمام استمرار الإكراهات الضريبية المفروضة على صرفها. 

 

كما أبرز البلاغ أن تعقيد المساطر الإدارية في تعويض الصيدليات، بالإضافة  إلى غياب تام  لكل الضمانات الفعلية التي تحفظ للصيدليات بحقهم في التعويض، أو بالأحرى استمرار قدرة التعاضديات المتعاقدة على استئناف التزاماتها اتجاه الصيدليات المنخرطة.

 

و في ظل هذه المعطيات التي تقتضي مباشرة الإصلاحات الضرورية وفق منهجية واضحة، و التي تستوجب بما في ذلك إشراك المختبرات المصنعة و الشركات الموزعة في وقت لاحق، للمساهمة   في تنزيل مضامين اتفاقية مهمة من هذا الحجم؛ و لاسيما أن الممارسة خلال السنوات الأخيرة أبانت على ضرورة اعتماد الشمولية لمعالجة مختلف الإشكاليات المرتبطة  بهذين الشريحتين، الشيء الذي يستوجب الالتزام الصريح لكل الأطراف المعنية في تحمل مسؤولياتها سواء الإصلاحية أو التدبيرية لإنجاح أي اتفاقية مستقبلية.      

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.