تحقيق : المديرية الجهوية للثقافة بمراكش: بؤرة الاختلالات المالية والإدارية – وثائق ومستندات تُنشر لأول مرة –

0 326

تحقيق/مرشد الدراجي

 

ما الذي يقع بالمديرية الجهوية للثقافة بمراكش؟ هل تحولت إلى بؤرة جديدة للإختلالات المالية والإدارية؟ هل هناك من داخل الوزارة من يتستر على هذه الاختلالات؟ أسئلة من ضمن أخرى أصبحت تتردد على لسان العديد من المتتبعين للشأن الثقافي والتدبيري بالمدينة الحمراء، فمنذ حوالي 9 أشهر طفت على السطح شبهات حول مجموعة من الاختلالات في صفقات ترميم عدد من المعالم التاريخية بمراكش، وعلى إثر ذلك حلت العديد من لجان التفتيش التابعة لوزارة الثقافة صيف 2019 وطيلة أشهر: يناير، فبراير ومارس 2020 غير أن نتائج هذه اللجان بقيت طي الكثمان، مراكش الإخبارية تُعيد فتح تفاصيل هذه الصفقات العمومية المثيرة للجدل، وتتقفى آثار علاقات مشبوهة خلف الكواليس، وتميط اللثام عن اختلالات تدبيرية تنشر لأول مرة.

صفقات مفضوحة ليست ككل الصفقات

أعلنت المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بجهة مراكش بتاريخ 26 شتنبر 2019 طلب عروض لخمس صفقات عمومية  بغلاف مالي يتجاوز ملياري سنتيم لترميم فضاء ومحيط الكتبية، قصر البديع، باب أكناو، المطابخ القديمة لدار السي سعيد، ومنتزه حدائق با احماد، وتم الإعلان عن فوز مقاولة محظوظة “A.D” يوجدمقرها بمدينة فاس بثلاث صفقات دفعة واحدة بغلاف مالي يتجاوز 800 مليون سنتيم، غير أن الخازن الاقليمي قام برفضهامعللا ذلك ب 43 ملاحظة تخل البعض منها بشروط المنافسة وتكافؤ الفرص.

في اتصال هاتفي صرحت حسناء الحداوي المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بالنيابة بجهة مراكش أسفي أن هذه الصفقات تمت بشفافية واحترام  تام للمعايير القانونية والإدارية الجاري بها العمل.

غير أن الشبهات التي تحوم حول هذه الصفقات الثلاث تعززتبإسناد الدراسات الأولية الخاصة بترميم باب أكناو، قصر البديع لمكتب دراسات واحد يوجد مقره هو الأخر بمدينة فاس، بتكلفة مالية وصلت إلى حوالي 40 مليون سنتيم. فهل كان ذلك مجرد صدفة؟

صفقات على المقاس..

رفض الخازن الإقليمي التأشير على نظام الاستشارة الخاص بثلاث صفقات تتعلق بالحراسة والنظافة والبستنة بمبلغ مالي تفوق قيمته 7 مليون درهم، قابلة للتجديد على مدى ثلاث سنوات كانت قد أعلنت عنها المحافظة الجهوية للتراث الثقافي وصادقت عليها المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش أسفي، وهي تحمل أرقام 03/2020 و04/2020 و05/2020، تم رفضها لكونها تتضمن شروطا تُحيل أنها حيكت على مقاس شركة معينة، تحتكر مجال الحراسة في قطاع التعليم  وقطاع الصحة وقطاعات حيوية أخرى.

في اتصال هاتفي صرحت المحافظة الجهوية للتراث الثقافي أن الصفقات الخاصة بالحراسة والنظافة والبستنة ما زالت في طور مرحلة الدراسة، وهي غير مصاغة على مقاس شركة محددة بعينها كما يروج ذلك، مؤكدة أن الصفقات التي تمت خلال فترة إشرافها على المحافظة الجهوية جرت بشفافية تامة، أما الشركات التي استفادت قبل ذلك فهي لا تتحمل مسؤوليتها.

قامت الجريدة بتتبع خيوط استئثار إحدى هذه الشركات المحظوظة SO فقادتنا خيوطها الأولى سنة 2019 عندما قام المدير الجهوي للثقافة بإلغاء صفقات أخرى تتعلق بحراسة ونظافة قصري الباهية والبديع بمبلغ مالي يناهز 500 مليون سنتيم، التي كانت مسجلة تحت رقم 1/2019و2/2019 وكانت قاد فازت بهما شركة ” RI ” التي يوجد مقرها بمدينة شيشاوة، وتشير في هذا الإطار مصادرنا الخاصة أن صاحب شركة SO – وهي شركة منافسة- تقدم بشكاية إلى المدير الجهوي لإلغاء الصفقة، وهو ما تم بالفعل.

على إثر ذلك قامت الشركة التي تنحدر من مدينة شيشاوة برفع دعوة قضائية أمام أنظار المحكمة الإدارية بمراكش ضد وزارة الثقافة، أجرينا اتصالا هاتفيا بالمحافظة الجهوية للتراث الثقافي فنفت جملة وتفصيلا أن تكون هناك دعوى قضائية مرفوعة ضد الإدارة التي تشرف عليها، متوعدة كل من يُروج هذه “الأخبار الكاذبة” بمتابعته قضائيا..

قمنا بتعميق البحث وأكدت لنا مصادرنا الخاصة أن الدعوة القضائية قائمة، بل أن المحكمة حكمت ابتدائيا لصالح الشركة الشيشاوية، وترجح مصادرنا أن يتم تأييد الحكم الإبتدائي في الأيام قليلة المقبلة، كما تمكنا من الوصةل إلى نسخة من شكاية للتزوير تقدمت بها مقاولة T.N إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، تتهم فيها المحافظة الجهوية للتراث الثقافي وأحد التقنيين “أ.ب.ح” بتهمة التزوير في محضرين عُرفيين، بنية مبيتة للتواطؤ وفسخ عقد صفقة ترميم “برج القزادرية” التي فازت بها المقاولة المشتكية في صفقة عمومية.

مشروع ملكي في مهب الريح

عمدت المحافَظة الجهوية للتراث الثقافي بمراكش إلى إبرام صفقة تفاوضية بغلاف مالي يناهز 400 مليون سنتيم، لترميم ” مطابخ دار سي سعيد” التي تدخل ضمن قائمة المشاريع الملكية، وجاء إبرام هذه الصفقة التفاوضية بعدما تم التصريح بعدم جدوى الصفقة في مناسبتين متتابعتين. وفي هذا السياق تُخول المساطر القانونية للإدارة المعنية اللجوء مباشرة إلى إبرام صفقة تفاوضية شريطة احترامها لشروط التنافس والنشر، وأسندت الصفقة لشركة “P.B” التي سبق لها أن فازت بصفقة ترميم حدائق أكدال باحماد.مما تسبب في احتجاج عدد من  الشركات، وعلى إثر ذلك حلت لجنة تفتشية مركزية من وزارة الثقافة وأعدت تقريرا وقفت فيه على الاختلالات، وبموجبه قام الوزير السابق الحسين عبيابة” بإلغاء الصفقة، ولم  يتم تحريك أي إجراء تأديبي ضد القائمين على إدارتها بمراكش، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام.

وفي أبريل 2020 أعادت المحافظة الجهوية الإعلان عن الصفقة من جديد والمثير أنه فازت بها نفس الشركة المحظوظة “P.B” غير أن الخازن الإقليمي قام بإلغاء الصفقة للمرة الرابعة على التوالي لعدم احترامها المساطير الجاري بها العمل.

ربطنا الاتصال مرة أخرى بالمحافظة الجهوية للتراث الثقافي فأقرت أن مشروع ترميم مطابخ دار السي اسعيد تعتريه العديد من الإكراهات والعراقيل المرتبطة في جانب منها بالساكنة المحلية التي يجب ترحيلها، واصفا المشروع ذاته ب “المُتعب”..

لكن يبقى الحديث عن هذه الإكراهات والعراقيل سابقا لأوانه، لأن الخازن الإقليمي رفض التأشير على المشروع لعدم قانونيته، ليُفتح باب التساؤل على مصراعيه: هل المحافظة الجهوية لا تتوفر على الأطر الكفيلة بإنجاح هذه الصفقة وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل؟ أم أن هناك نوايا مبطنة تُصرّ على إسناد هذه الصفقة للشركة المحظوظة حتى ولو كان على حساب عرقلة مشروع ملكي؟

أصدقاء الأمس..شركاء اليوم خلف الكواليس

عندما حاولنا فك شفرة العلاقات الرابطة بين ممثلي وزارة الثقافة بمراكش وأصحاب الشركات المحظوظة ، قادتنا هذه التحريات إلى أن “م.ل” مهندس معماري أشرف على معظم عمليات الترميم، كان موظفا سابقا بالمديرية الجهوية للثقافة قبل أن يقرر الاستفادة من المغادرة الطوعية، أنشأ مكتبا للهندسة المعمارية بمراكش، وتمكن في مدة وجيزة من الاستحواذ على الدراسات الهندسية لمفتشية الآثار والمباني التاريخية طيلة سنوات 2009-2010-2011 ، وكان على رأس هذه الإدارة آنذاك “عزوز بوجميد” المدير الجهوي للثقافة الحالي، حيث تمكن من  الإشراف على ترميم قصر البديع وحظيرة قصر الباهية بتكلفة مالية ناهزت 160 مليون سنتيم سنة 2010)، ترميم الشطر الثاني من قصر الباهية بغلاف مالي وصل إلى حوالي 2 مليار سنتيم سنة 2012) ثم الشطر الثاني من قصر البديع بتكلفة 340 مليون سنتيم سنة 2014)،  ترميم الشطر الثالث من قصر البديع بتكلفة تقدر بحوالي 760 مليون سنتيم سنة 2015)، ويستأثر المهندس المعماري المحظوظ لوحده ب5% من القيمة الإجمالية لكل مشروع ترميم.

في أكتوبر 2011 تمت إقالة عزوز بوجميد على رأس المفتشية الجهوية للآثار والمباني التاريخية، باختفائه من المشهد تراجعت استفادة المهندس المعماري “م.ل” من مشاريع وزارة الثقافة بمراكش،مع تعيين “المدير الجهوي الحالي بتاريخ 25 يونيو 2019 ” عاد المهندس المعماري “م.ل” الصديق القديم إلى الاستفادة مرة أخرى من مشاريع الوزارة بطريقة تحايلية لأن المستجدات القانونية أصبحت تنص على أن تعيين المهندس يتم عبر صفقة عمومية يتبارى حولها مجموعة من المهندسين، فاختار طريقا أخر خاص بأذنات لا تتجاوز قيمتها 20 مليون سنتيم، وذلك بالاشتغال من داخل مكتب دراسات للتمويه “op” يوجد مقره بمراكش لصاحبه “لحسن.س”  ، وفق هذا السيناريو التحايلي أسندت للمهندس “م.ل” من جديد مهمة الاشراف على مشروعي ترميم “أكدال با احماد” و”المطابخ القديمة لدار السي اسعيد”.

المثير أن سباق المنافسة بين المقاولات أسفر مرة أخرى وبشكل غريب عن فوز شركات الأمس التي أسندت لها عمليات الترميم عندما كان عزوز بوجميد مفتشا للآثار والمباني التاريخية، كيف ذلك؟

شركة “P.B” التي يوجد مقرها الإداري بمراكش سبق أن أشرفت على عملية ترميم مشروع “قصر البديع وحظيرة قصر الباهية” سنة  2010 ، ومؤخرا أسندت لها عمليتي ترميم “مطابخ دار السي سعيد” و”أكدال با احماد” بمبلغ مالي يناهز760  مليون سنتيم كما أسندت لصاحبها مهمة هدم مراحيض عشوائية بقصر الباهية باسم شركة أخرى” A.B”  بمبلغ 26 مليون سنتيم في ظرف ثلاثة أيام.

أما استفادة الشركة الفاسية المحظوظة ” A.D” من الصفقات الثلاث المتعلقة بترميم محيط مسجد الكتبية، باب أكناو، قصر البديع فتكتنفها مجموعة من المعطيات المثيرة للتساؤلات، من أبرزها علاقة الصداقة التي تربط صاحب الشركة بإطار بالمحافظة الجهوية للتراث الثقافي، كان صاحب المقاولة يستفيد من خدماته بطريقة غير رسمية من خلال قيامه بتتبع عملية ترميم مدرسة ابن يوسف التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والتي كانت قد فازت بها مقاولته، فهل هذا الإطار هو من سرَب المعطيات المالية والتقنية لصاحب هذه المقاولة لتيسير عملية فوزه بالصفقات الثلاث؟ بلغة الأدلة لا توجد قرائن تثبت ذلك، لكن بلغة المنطق لا يمكن أن يكون الحظ (المجرد) لوحده كافيا لكي تفوز المقاولة الفاسية بالصفقات الثلاث دفعة واحدة.

مقاولة ” o.k” لصاحبها “ع.أ” من دائرة أصدقاء الأمس متخصصة فقط في الاستفادة من “أذنات” BON DE COMMANDE ، حيث أسندت لمقاولته مؤخرا مهمة ترميم جزء صغير من سور قبور الشو وبعض روتوشات الصيانة بمقر المديرية بما مجموعه 57 مليون سنتيم- موزعة على ثلاث أذنات – وهو رقم اعتبره بعض المهنيين في المجال مبالغا فيه لا يعكس الحجم الحقيقي للأشغال المنجزة.

ربطنا الاتصال بالمدير الجهوي للثقافة للإستفسار عن طبيعة استفادة هذه المقاولة، فأشار أنها استفادت في السنة المنصرمة من أذنتين اثنتين فقط، وتم ذلك في احترام تام للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، قمنا بتعميق البحث فوجدنا أنها استفادت سنة 2019 من ثلاث آذنات بقيمة 380386 درهم، واستفادت بداية هذه السنة من أذانتين اثنتين إضافيتين، بمبلغ 120884 درهم . فما الذي يجعل المدير الجهوي يفضل هذه المقاولة علما أن السوق المقاولاتية توجد بها مقاولات أخرى تقدم خدمات بفاعلية كبيرة وبتكلفة أقل؟

مراسلات إلكترونية خلف الكواليس تكشف المستور

اتصلنا بالمدير الجهوي للثقافة عزوز بو جميد للإستفسار عن مبررات استفادة المهندس المعماري “م.ل” من الإشراف على تتبع أغلب مشاريع الترميم التابعة لوزارة الثقافة بمراكش فصرّح أنه لا تربطه أي علاقة بهذا المهندس، سواء كان ذلك في مشاريع قديمة أو جديدة، مشيرا أن المحافظة الجهوية للتراث الثقافي هي المسؤولة المباشرة عن صفقات الترميم..

جواب المدير الجهوي يبدو منطقيا للوهلة الأولى لأن المحافظة الجهوية للتراث الثقافي هي الامرة بالصرف وهي المسؤولة المباشرة على مشاريع الترميم، لكن توصلت الجريدة في تحرياتها إلى أدلة حصرية توثق العلاقة الرابطة بين ثالوث: المهندس المعماري المحظوظ “م.ل”، المدير الجهوي للثقافة، ثم مكتب للدراسات “OP” يُشرف على ترميم مشاريع تابعة لوزارة الثقافة بمراكش، وعن طريقه يستفيد المهندس المُدلل من أذانات BON DE COMMANDE بطريقة تحايلية بعدما أصبحت المستجدات القانونية تلزم تعيين المهندس عن طريق صفقة عمومية.

توصلت الجريدة إلى مراسلات متبادلة عبر البريد الإلكتروني تظهر فيه الأسماء الكاملة لهذه الأطراف بهويتها الرقمية والوظيفية، وتظهر نماذج من تلك المراسلات لاسيما منها تلك التي تمت بتاريخ 17 أبريل 2019 على الساعة 15:53 وبتاريخ 24 أبريل 2019 على الساعة 12:14 أن موضوع المراسلة البريدية هو ترميم الجهة الشرقية من دار السي اسعيد، بالإضافة إلى نسخة مرفقة من “محرر عرفي”، كما تتوفر الجريدة على معطيات أرشيفية حصرية تثبت إشراف “المهندس المعماري” المذكور على أشغال ترميم مجموعة من المعالم التاريخية التابعة لوزارة الثقافة بمدينة مراكش في الفترة الممتدة ما بين 2010 و2015.

فهل فعلا لم يتدخل المدير الجهوي للثقافة في مشاريع وصفقات الترميم المثيرة للجدل التي تشرف عليها المحافظة الجهوية للتراث؟

إهدار للمال العام ومعاكسة للتوجهات الملكية

في خطوة غير محسوبة أثارت موجة استياء عارمة قامت المحافظة الجهوية للتراث الثقافي في وقت سابق بتعليمات من الوزير المُقال “محمد الأعرج” ببناء مراحيض بمدخل قصر الباهية بدون ترخيص من السلطات المحلية، وهو ما دفع والي الجهة إلى التدخل بشكل مباشر لهدم هذه البنايات العشواية التي تخالف الطابع المعماري المحلي لمدينة مراكش.

 كلف بناء هذه المراحيظ العشوائية حوالي 75 مليون سنتيم، وعوض أن تلجأ المديرية الجهوية إلى نفس الشركة التي قامت بالبناء لكي تقوم بالهدم، لا سيما أن دفتر التحملات توجد به فصول خاصة بالهدم، أسند المدير الجهوي للثقافة هذه العملية لشركة أخرى “A.B” يُشرف صاحبها المحظوظ على مشروعي ترميم باسم شركة ثانية “P.B” مقابل مبلغ مالي يقدر بحوالي 26 مليون سنتيم في ظرف 3 أيام فقط.

خضعت المعلمة التاريخية قصر البديع في السنوات الأخيرة للعديد من عمليات الترميم، حيث وصل عددها ما بين سنتي 2010 و2015 إلى خمس عمليات ترميم بغلاف مالي وصل إلى مليار و330 مليون سنتيم، في السياق ذاته تشير مصادر الجريدة أن معلمة قصر البديع تفتقد لعمليات ترميم ناجعة، مؤكدة أنه لم يتم ترشيد عمليات الترميم السابقة، وسيتم الإعلان في الأيام القليلة المقبلة عن انطلاق ترميمات أخرى، فهل فعلا تم توجيه الميزانيات المرصودة في عمليات ترميم حقيقية؟

وما مصير مشاريع الترميم التي دخلت إلى النفق المسدود ك: “برج القزادرية”، “سور الباهية”، أجزاء من “السور التاريخي”، “باب دكالة”، “باب اغمات”؟

عندما أحرج المدير الجهوي الوزير عبيابة أمام الديوان الملكي مًمهدا لإقالته

أسرت مصادر جيدة الإطلاع أن الوزير السابق الحسين عبيابة وجد نفسه في موقف محرج جدا أمام لجنة من الديوان الملكي عندما تفجر خبر إقدام المدير الجهوي للثقافة بمراكش على تجهيز فضاء الطفل الكائن بالقطب الحضري بالمحاميد بتجهيزات قديمة، وهو المشروع الذي كان من المنتظر أن يدشنه الملك في زيارة له لمدينة مراكش أواسط شهر يناير المنصرم.

 لم تستمر اللعبة (الخطيرة) سوى ساعات قليلة قبل أن يتسرب الخبر “الفضيحة” إلى وسائل الإعلام، فقام الوزير عبيابة بالإتصال باللجنة المكلفة بمراقبة المشاريع المبرمجة للتدشينات الملكية وقدم اعتذاره، مشيرا أن المشروع غير مكتمل ولن يكون جاهزا للتدشين الملكي، وقد كان لهذه القضية دور كبير في التسريع بوثيرة إعفاء الوزير عبيابة إلى جانب الزلات الديبلوماسية والأخطاء التواصلية الكثيرة التي راكمها في مشواره الوزاري القصير.

المصدر : مراكش الإخبارية/مراكش7

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.