العقوبة التي تنتظر المخالفين لحالة الطوارئ الصحية بالمغرب

0 708

يوسف العيصامي ( منتدب قضائي طالب باحث )

شرع المغرب مند يوم الجمعة 20 مارس 2020 في تطبيق حالة الطوارئ الصحية،  للحد من تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد.

من الناحية الدستورية، يتعلق الأمر بتطبيق الفصل 21 من الدستور الذي ينص على أن ” لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته، وعلى أن تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع”.

وكذلك الفصل 31 من الدستور الذي ينص على “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في:

  • العلاج والعناية الصحية؛ 
  • الحق في الرعاية الصحية 
  • الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة؛………

وفي هذا السياق ينص الفصل 308 من القانون الجنائي، على أن “كل من قاوم تنفيذ أشغال أمرت بها السلطة العامة أو صرحت بها يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 200 درهما ولا تتجاوز ربع مبلغ التعويضات.

أما الأشخاص الذين يعترضون على تنفيذ هذه الأشغال بواسطة التجمهر أو التهديد أو العنف فإنهم يعاقبون بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة المشار إليها في الفقرة السالفة”.

كما عرف الفصل 300 جريمة العصيان بأنها “كل هجوم أو مقاومة، بواسطة العنف أو الإيذاء ضد موظفي أو ممثلي السلطة العامة القائمين بتنفيذ الأوامر أو القرارات الصادرة من تلك السلطة أو القائمين بتنفيذ القوانين أو النظم أو أحكام القضاء أو قراراته أو الأوامر القضائية”.

وقد شدد المشرع الجنائي المغربي  عقوبة جريمة العصيان إذا وقعت من شخص أو شخصين، حسب الفصل 301، إذ تتراوح عقوبة الحبس من شهر إلى سنة والغرامة من ستين إلى مائة درهم.

فإذا كان مرتكب الجريمة أو أحد مرتكبيها مسلحا، فإن الحبس يكون من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من مائة إلى خمسمائة درهم.

أما إذا كانت جريمة العصيان وقعت من أكثر من شخصين مجتمعين، فحسب الفصل 302 من القانون الجنائي يعاقب عليها بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة إلى ألف درهم.

ويضيف الفصل 304 من نفس القانون ما يلي:

 “يعتبر مرتكبا للعصيان من حرض عليه، سواء بخطب ألقيت في أمكنة أو اجتماعات عامة أو بواسطة ملصقات أو إعلانات أو منشورات أو كتابات.

وزيادة على العقوبات المشار إليها في الفصل السابق فإنه يمكن أن يحكم على المحرضين أو المتزعمين للعصيان بالمنع من الإقامة مدة أدناها خمس سنوات وأقصاها عشر.

وحسب الفصل  306 من نفس القانون انه “لا يحكم بعقوبة العصيان على من ساهموا في التجمع دون أن يقوموا فيه بعمل أو وظيفة، إذا انسحبوا منه عند أول إنذار تصدرها السلطة العامة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.